أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما بأن المرحلة الثانية من خطته لإعادة إعمار غزة ستبدأ في 15 كانون الثاني/يناير 2026، فارضاً الأمر على نتنياهو من دون استشارته مسبقاً.
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن إسرائيل ستضطر إلى التنازل في ملف غزة، بما في ذلك فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، في إطار المرحلة الثانية من الاتفاق المقترح لإعادة إعمار القطاع وتهدئة الأوضاع الإنسانية.
وكان ترامب قد استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي في فلوريدا الإثنين، لعقد محادثات تركز على المرحلة التالية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وحذّر الرئيس الأميركي خلال اللقاء، حركة "حماس" بأنها ستدفع "ثمناً باهظاً" إذا لم تتخل عن سلاحها، وقلّل من شأن تقارير تفيد بتوتر العلاقات بينه وبين نتنياهو، قائلاً إن الأخير "قد يكون صعب المراس للغاية" لكن إسرائيل "لربما كانت ستزول" لولا قيادته بعد الهجوم الذي شنّته حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وقال لصحافيين: "لستُ قلقاً من أيّ شيء تفعله إسرائيل. أنا قلق مما يفعله الآخرون أو ربما لا يفعلونه. لكني لستُ قلقا. لقد التزموا (الإسرائيليون) بالخطة".
وجدّد ترامب دعوته لتخلي "حماس" عن السلاح في إطار المرحلة التالية من وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر، بعدما شدّدت كتائب عز الدين القيام، الجناح المسلّح للحركة، على تمسّكها بأسلحتها.
وحذّر "حماس" من أنها ستدفع "ثمناً باهظاً" إذا لم تتخل سريعاً عن سلاحها في إطار صفقة غزة وقال: "إذا لم يتخلوا عن سلاحهم، وهو ما وافقوا عليه، فسيتعين عليهم أن يدفعوا ثمناً باهظاً"، مضيفاً: "عليهم أن يتخلوا عن سلاحهم خلال فترة زمنية وجيزة نسبياً".
خروقات جوية وبرية لاتفاق غزة
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق غزة، إذ شنّت قواته عمليات قصف مدفعي استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة خصوصاً على مناطق انتشارها شرق محافظتي خانيونس والوسطى.
وشنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة استهدفت المناطق الشرقية لمخيم المغازي للاجئين وسط القطاع، بالإضافة إلى مناطق شمالي وشرقي غزة، كما قصفت جنوب شرق مدينة بيت لاهيا شمال القطاع، وشرقي خانيونس جنوبه.
ورافق ذلك قصف مدفعي من الآليات الإسرائيلية على مدينة رفح، شمالها وجنوبها، إضافة إلى إطلاق نار باتجاه منازل الفلسطينيين شمال رفح.
وشهدت آخر 24 ساعة استمرار الغارات الجوية شمال ووسط غزة، مع إطلاق مدفعي ونيران من الآليات العسكرية، في ظل تكثيف التطورات السياسية والميدانية والإنسانية، وسط جهود إقليمية ودولية للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
"أونروا": تصويت الكنيست شائن
على صعيد آخر، قال مفوض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، إن تصويت الكنيست الإسرائيلي على قانون جديد ضد الوكالة أمس الاثنين أمر شائن.
وأوضح أن هذا التشريع يقطع إمدادات المياه والكهرباء والوقود والاتصالات عن "اونروا"، ويمنح الحكومة الإسرائيلية سلطة مصادرة أصول الأمم المتحدة في القدس، بما في ذلك مقر الأونروا ومركزها الرئيسي للتدريب المهني.
