السجون الإسرائيلية ساحات للإعدام البطيء: 32 شهيداً في سنة

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2025/12/30
اسرى فلسطينيون (Getty).jpg
سلطات الاحتلال تعتمد التعذيب الممنهج ضد الأسرى (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت مؤسسات الأسرى عن استشهاد 32 أسيراً بينهم طفل خلال عام 2025، ما شكّل مرحلة جديدة ومفصلية في مسلسل الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

 

إجمالي الشهداء: 100 أسير

وقالت مؤسسات هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، في تقرير مشترك، إن إجمالي الشهداء بلغ منذ بدء هذه المرحلة أكثر من 100 أسير، فيما لا يزال العشرات من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري، في حين تحتجز سلطات الاحتلال جثامين 94 منهم.

ووفق شهادات وإفادات موثقة جمعتها المؤسسات، إلى جانب القرائن المادية، فإن هناك سياسة متعمدة لاستهداف الأسرى جسدياً ونفسياً، تشمل التعذيب والتجويع وحرمانهم من العلاج والعزل الانفرادي والممارسات التي تهدد حياتهم.

واشار التقرير إلى مواصلة قوات الاحتلال حملات الاعتقال الممنهجة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وسجلت المؤسسات نحو 21 ألف حالة اعتقال منذ بداية جريمة الإبادة، شملت الأطفال والنساء والصحافيين والطواقم الطبية، كما تم استهداف الأسرى المحررين والمتضامنين الفلسطينيين.

 

7 آلاف حالة اعتقال في 2025

وبحسب التقرير، فإنه خلال عام 2025 وحده، تم توثيق أكثر من 7 آلاف حالة اعتقال، منها 600 طفل و200 امرأة، ما يعكس تصعيداً غير مسبوق في استخدام الاعتقال كأداة للانتقام والقمع.

وأوضحت المعطيات أن 49% من الأسرى داخل السجون معتقلون تعسفياً من دون توجيه تهم أو محاكمات، منهم 3350 معتقلاً إدارياً، و1220 مصنفين كـ"مقاتلين غير شرعيين"، بحسب القوانين الإسرائيلية، بالإضافة إلى استمرار اعتقال عشرات الأطفال والنساء إداريا.

وخلال العام 2025، أُجريت عدة صفقات تبادل أطلقت بموجبها سراح 3745 أسيراً، إضافة إلى الإفراج عن 240 طفلا وأسيرة ضمن صفقة 2023، ليبلغ إجمالي الأسرى الذين أُفرج عنهم منذ بدء جريمة الإبادة 3985 أسيراً، منهم 383 أُبعدوا قسرا خارج فلسطين.

وأكد التقرير أنه على الرغم من ذلك، واصلت سلطات الاحتلال استهداف المحررين بالاعتقال المتكرر والضرب، بما في ذلك الأسير وائل الجاغوب.

 

تعذيب ممنهج

وتطرق التقرير إلى التعذيب الذي تمارسه سلطات الاحتلال، مشيراً إلى أنه لم تترك وسيلة من وسائل التعذيب إلا وتم استخدامها ضد الأسرى، بدءاً من لحظة الاعتقال وحتى فترات الاحتجاز الطويلة داخل السجون.

ولفت التقرير إلى أن التعذيب شمل انتهاكات جسدية ونفسية، إضافة إلى التجويع والحرمان من العلاج والعزل الانفرادي والجماعي، والاعتداءات الجنسية، واستخدام الأمراض كأداة تعذيب، والتنكيل النفسي من خلال إجراءات الفحص اليومي والتفتيش المهين، ما أدى إلى استشهاد العشرات من الأسرى، بينهم الطفل وليد خالد أحمد (17 عاماً).

وأضاف أنه تم منع الأسرى من مقابلة ذويهم، إلى جانب فرض قيود صارمة على وصول المحامين، فيما يواصل القضاء الإسرائيلي دوره التواطئي عبر التحقيقات الشكلية التي لا تؤدي إلى مساءلة الجناة، وهو ما يعكس الإفلات الممنهج من العقاب.

 

تشريعات عنصرية

ووفق التقرير نفسه، فإنه عقب جريمة الإبادة الجماعية، صعدت السلطات الإسرائيلية من سياساتها عبر تشريعات عنصرية وقوانين جديدة تجاوزت ثلاثين قانوناً، بما يكرس نظام الفصل العنصري ويقوّض الحقوق الأساسية للأسرى والفلسطينيين عموما.

ومن أبرز هذه التشريعات، مشروع قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين، بالإضافة إلى قوانين تجريم التحريض، وسحب الجنسية، وفرض الإقامة الجبرية، واعتقالات الأطفال الممتدة، مما يشرعن انتهاكات جسيمة للحقوق الإنسانية.

وأكد التقرير استمرار الاحتلال في الإفلات من العقاب بفضل منظومة الحصانة المتكاملة، والتي تشمل منع التوثيق، تقييد الوصول إلى المحامين، وإخفاء الأدلة، مما يسمح باستمرار الانتهاكات من دون أي رادع قانوني.

وخلص التقرير بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة استهدفت بعض المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، محاولةً تصفية دورها في فضح جرائم الاحتلال.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث