خاص: أعضاء البرلمان السوري تلقوا إخطارا بعقد جلسة بداية 2026

خاص - المدنالاثنين 2025/12/29
انتخابات سوريا (Getty)
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

علمت المدن عن مصادر خاصة، أن أعضاء مجلس الشعب السوري تلقوا إخطاراً أولياً بقرب موعد عقد أولى الجلسات البرلمانية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، في مؤشر على تقدم ملف اختيار الرئيس السوري أحمد الشرع حصته من عضوية المجلس المحددة بالثلث.

إذا يبدو أن أعمال مجلس الشعب السوري في طريقها للإنطلاق، بعد شهرين من الانتخابات وضبابية الأخبار حول مصيره وتاريخ انعقاده، مع استمرار الخلافات الداخلية والتوترات مع القوى المناهضة للسلطة السورية الجديدة، الرافضة لنتائج الانتخابات وآلية انعقادها الاستثنائية.

وكانت انتخابات مجلس الشعب السوري التي أقيمت شهر تشرين الأول/أكتوبر، أجريت عبر نظام يختلف عن الانتخابات البرلمانية التقليدية، التي تعتمد على التصويت الشعبي المباشر، حيث تم اختيار الهيئات الناخبة من خلال عمليات ترشيح وفلترة على أسس ثورية وقانونية، ما خفّض من احتمالات التوجيه المسبق للنواتج الانتخابية، مقابل ضمان تنظيم انتخابات ضمن إطارات قانونية صارمة.

هذا النموذج يشبه إلى حد ما ما شهدته دول مثل مصر والمغرب، التي اعتمدت أنظمة انتخابية تجمع بين التعيين والانتخاب لضمان استقرار التوازن السياسي والاجتماعي.

 

موعد أولي

وبحسب مصادر برلمانية، فقد تلقى أعضاء مجلس الشعب تبليغاً بتحديد الأسبوع الأول من العام الجاري، موعداً لعقد أولى الجلسات النيابية، بعد الانتهاء من أعمال الصيانة في قاعة مبنى المجلس التي وصلت مراحلها الأخيرة.

وأوضحت المصادر أن هذا الموعد يُعتبر ثابتاً في حال عدم حدوث أي تغيرات سياسية على مستوى المفاوضات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أو تأجيله لأسباب لوجستية تخص وضع المبنى أو أماكن إقامة الأعضاء، وهي من القضايا الهامة التي ما تزال غير محسومة حتى اللحظة.

ويشهد مبنى مجلس الشعب السوري أعمال صيانة كاملة، يتوقع أن تنتهي مع نهاية العام الجاري، وتشمل العناصر الخشبية القديمة التي يعود أخر تأهيل لها لعام 1995، وتتركز الأعمال في قاعة القبة، وإعادة تأهيلها مع مراعاة الجوانب الجمالية وجودة البث المباشر، إلى جانب إضافة الهوية البصرية السورية متمثلة بشعار العقاب، وتوزيعه على المواقع الهامة.

بينما يجري الحديث عن "ظهور أزمة حقيقية تواجه الأعضاء اليوم، خصوصاً نواب المحافظات البعيدة عن العاصمة، بسبب غياب أماكن السكن اللائقة، التي تراعي الظروف العائلية للنائب على أقل تقدير، والاعتماد على شقق سكنية مؤلفة من غرفة واحدة فقط تقدم للعضو خلال دورته الحالية، ما يضع الكثير من النواب أمام مشكلة البحث عن منازل للإيجاروتحملهم نفقات وأعباء إضافية لم تكن بالحسبان، خاصة وأن المرتبات ماتزال ضبابية، ولاتغطي بدلات الإيجار بكل الأحوال ".

 

أين وصل ثلث الرئيس؟

الحديث عن التحضيرات اللوجستية، يؤكد على وجود تقدم ملحوظ في ملف الثلث المتبقي من حصة الرئيس الشرع، الذي يُعتقد أن يكون الإطار المحافظ على التوازن السياسي والتمثيل الاجتماعي ضمن واقع البلاد المعقد.

وتتحدث مصادر حكومية مطلعة، عن توجه الرئيس الشرع لجعل نصيبه من مقاعد البرلمان، لملئ فراغ المحافظات التي غابت عن الانتخابات، خصوصاً مناطق "قسد". وتشير المصادر في حديثها لـ"المدن"، إلى اختيار بعض الشخصيات التي جرى التواصل معها فعلياً، وإبلاغهم باختيارهم ضمن الثلث المتبقي من حصة الرئيس الشرع، لكنها "ما تزال معدودة على أصابع اليد حتى اللحظة".

ومن بين الشخصيات التي جرى طرح اسمها من الثلث الذي اختاره الشرع، رئيس المجلس التركماني السوري فيصل جمعة،  إضافة إلى شخصيات قيادية من المجلس الوطني الكردي، وشخصيات سريانية ومسيحية ما تزال قيد التداول.

وتعتقد المصادر أن يكون النصيب الأكبر من الثلث المتبقي، متجه للتعيين عبر ما يُعرف بنظام الكوتا، لضمان تمثيل الفئات المهمشة سياسياً، ومنها النساء، بما لا يقل عن 14 في المئة، إضافة إلى الأقليات من المسيحيين والسريان والآشوريين والأزيديين وغيرهم من المكونات، لزيادة مشاركتهم في صنع القرار، وتعويضهم عن التهميش السياسي.

إضافة إلى ذلك، تقول المصادر إن "الإدارة السياسية مهتمة بترك مقاعد للكيانات التي ما تزال في طور المفاوضات مع دمشق، وفي مقدمتها قسد، لضمان انسيابية عمل المجلس وتدعيم شرعية تمثيله الشعبية، وهي مقاعد ماتزال حتى اللحظة ضمن ملف التفاهمات مع فريق قسد التفاوضي".

وسبق وأن أشار الرئيس الشرع خلال اجتماع في مدينة ادلب ضم قيادات في الحكومة السورية ووجهاء من المحافظة، إلى عمله على موازنة مقاعد البرلمان السوري، وملء فراغ التمثيل النسائي، بعد أن حصلت النساء خلال الانتخابات الأخيرة على ستة مقاعد، بنسبة 4 في المئة فقط، وهي نسبة تمثيل أقل من المتوقع، إذ يفترض  أن تصل إلى 14 في المئة من مقاعد المجلس.

واستثنت الانتخابات عدداً من المحافظات، مثل السويداء في الجنوب السوري، والمناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم "قسد" شمال شرق البلاد، مما ترك 21 مقعداً شاغراً، 16 مقعداً لمناطق الإدارة الذاتية الكردية، وثلاثة مقاعد للسويداء، ومقعدين لـ12 دائرة انتخابية، لغياب البيئة الآمنة وضعف التهجيزات اللوجستية، بحسب تعليل حكومة دمشق.

ويتوقع أن يتم حل هذا الملف خلال الأيام القليلة المقبلة، في حال التوصل إلى صيغة تفاهم أولية مع "قسد"، ليكون مجلس الشعب السوري جاهزاً للانعقاد في الأسبوع الأول من شهر كانون الثاني من السنة الجديدة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث