دخلت تعزيزات تركية إلى الأراضي السورية عبر معبر باب الهوى، شمالي سوريا، بهدف دعم الجيش السوري الجديد.
يأتي هذا الدعم في سياق التوترات المتصاعدة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث تشير التقارير إلى استعدادات لمواجهات محتملة.
و أفاد مصدر أمني "المدن"، بأن التعزيزات التركية التي دخلت من معبر باب الهوى مخصصة لدعم الجيش السوري الجديد. ومن ضمن التغزيزات، تم تسليم مدرعات إلى الفرقة 64، أمس الأحد، وهي إحدى الفرق العسكرية التابعة للجيش السوري الجديد، متمركزة بشكل رئيسي في محافظة إدلب.
وبحسب المصدر جاء هذا الدعم التركي في إطار اتفاقيات أمنية وعسكرية بين تركيا وسوريا، كما كشفت مصادر عسكرية تركية عن اتفاقية دفاع مشترك قيد التنفيذ منذ أغسطس/أب 2025.
تعزيز الفرقة 64
وأكد المصدر أن الفرقة 64، المتمركزة في إدلب، تحت قيادة محمد غريب، تشكل جزءاً من جهود توحيد الفرق العسكرية للجيش السوري الذي تشكل من مجموعة فصائل سورية معارضة.
ويُعد محمد غريب، المعروف باسم "أبو أسيد حوران" أو "أبو أسد الحوراني"، قائداً للفرقة 64 في الجيش السوري الجديد، وهو قيادي سابق في فصيل "فيلق الشام". وكان غريب يتلقى دعماً تركياً منذ فترة طويلة. وهذه المرة الأولة بعد تحرير سوريا، التي يتم فيها تسليمه آليات ودعم إضافي.
وفقاً للمصدر، تم تعيين غريب قائداً لفرقة إدلب ضمن الجيش السوري الجديد في فبراير 2025، وهو جزء من هيكلة عسكرية جديدة تشمل دمج فصائل سابقة.
ولفت المصدر إلى أن هذا الدعم التركي يأتي لتعزيز الفرقة 64، تحسباً لمعركة محتملة ضد "قسد"، حيث أعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر، رفض اندماج "قسد" كوحدة كاملة في الجيش السوري، لافتاً إلى وجود خطط جاهزة لمواجهة أي تطورات ميدانية.
"قسد" تعزز مواقعها
وفي الآونة الأخيرة، شهدت المناطق تعزيزات من "قسد" نحو نقاطها في البادية السورية، بالتزامن مع عمليات نسف أنفاق قديمة لقسد من قبل الجيش السوري.
كما صعدّت "قسد" عسكرياً ضد قوات الحكومة السورية في حلب، بالتزامن مع زيارة وفد تركي رفيع إلى دمشق لبحث دمج قسد. وتشير المعلومات إلى أن تركيا حصلت على حرية تصرف عسكري في ملف "قسد"، مع نقل معدات حرب إلكترونية ودفاع جوي.
من جهة ثانية، كشف مصدر في قيادة "قسد"، لـ"المدن"، تفاصيل داخلية حساسة عن جهود السيطرة على انتشار السلاح في المناطق الشرقية، إلى جانب توقعات حول الخطوات المقبلة في مسار الاندماج.
وأكد المصدر، الذي يشغل موقعاً قيادياً، أن "قسد" مضطرة لاتخاذ خطوات اندماجية تحت ضغوط سياسية وعسكرية، مع الحرص على تأجيل الجوانب العسكرية الحساسة، في وقت تتسارع فيه المفاوضات مع دمشق، خصوصاً بعد المقترح الأخير الذي قدمته الحكومة السورية حول تنظيم "قسد" في فرق وألوية.
