تشهد مدينة اللاذقية توتراً أمنياً وأعمال فوضى وشغب انطلقت بعد تشييع من عنصر الأمن السوري قُتل خلال تظاهرات الساحل السوري، أمس الأحد، وسط محاولات من الأمن السوري للسيطرة عليها.
تكسير محلات وسيارات
وقالت مصادر محلية أن عشرات الأشخاص المؤيدين للحكومة السورية، هاجموا بواسطة العصي والهراوات والأسلحة البيضاء أحياء تقطنها أغلبية من أبناء الطائفة العلوية في منطقة الزراعة والمشروع السابع والزهراوي وحي الدعتور والرمل الشمالي، وقام المهاجمون بتكسير بعض المحلات والسيارات الخاصة.
وأضافت أن الأمن السوري تدخل على إثر ذلك لضبط أعمال الشغب وتفريق المهاجمين، كما دفع بتعزيزات كبيرة نحو الأحياء التي تشهد توترات في المدينة، موضحةً أن أعمال الشغب انطلقت بعد تشييع عنصر الأمن السوري الذي قتل خلال تظاهرات اللاذقية.
وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن الأمن السوري "نفّذ انتشاراً في محيط دوار هارون وشوارع في مدينة اللاذقية لضبط الأمن وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة".
وأفاد "التلفزيون السوري"، عن انتشار دوريات الأمن الداخلي في الشوارع الرئيسية بمدينة اللاذقية "لضبط الأمن ومواجهة محاولات إحداث فوضى".
وامتد التوتر إلى أحياء في مدينة جبلة، حيث قام عدد من الأشخاص بإطلاق شعارات وشتائم طائفية وتكسير بعض المحلات، قبل أن يقوم الأمن السوري بتفريقهم وذلك في أحياء الجبيبات الغربية وشارع الفروة ودوار العمارة.
غزال: التزموا بيوتكم
في غضون ذلك، علّق رئيس "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر" الشيخ غزال غزال، على أحداث مدينة اللاذقية، قائلاً إن "الانجرار إلى الحرب الأهلية هو الفخ الأخطر الذي يراد لنا السقوط فيه، وهو الطريق الأسرع لضياع حقوقنا والتدمير وهو ما أوضحناه للعالم أجمع".
وأضاف أن "الذين يدفعوننا محو الفتنة صاغرون في مشروعهم ضعفاء في حجتهم، ولا يملكون إلا دفع أتباعهم إلى لإشعال الفتنة ليستروا عجزهم وفشلهم".
ودعا غزال إلى الالتزام في البيوت والحفاظ على الهدوء. وأضاف "كونوا أقوى من الاستفزاز وأقوى من الفوضى وأوعى من أن تستدرجوا إلى صراع يخدمن اعداءكم".
وشهدت مدينة اللاذقية وطرطوس ومناطق في حماة وحمص، أمس الأحد، تظاهرات بناء على دعوة غزال، طالبت بالفيدرالية السياسية وإيقاف "الانتهاكات والقتل" بحق الطائفة العلوية وإخراج "المعتقلين"، قبل أن تتحول التظاهرات إلى مواجهات بالحجارة والأسلحة البيضاء بين المحتجين والمؤيدين للحكومة السورية.
وسقط على إثر التوترات والمواجهات التي أعقبت التظاهرات، 3 قتلى بينهم عنصر من الأمن السوري، وأصيب 60 آخرين.
وقالت وزارة الداخلية إن أحد عناصر الأمن الداخلي قُتل وأصيب عدد آخرون وذلك "أثناء قيامهم بواجبهم الوطني في حفظ الأمن وتأمين الاحتجاجات في محافظة اللاذقية".
