شهدت مدن وقرى في الساحل السوري وحمص وحماة، اليوم الأحد، استجابة محدودة لدعوة التظاهر ضد الحكومة السورية التي أطلقها رئيس "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر" الشيخ غزال غزال، تخللها مناوشات مع متظاهرين داعمين للحكومة، واعتداءات على عناصر الأمن السوري، وظهور عناصر لما يُعرف بـ"سرايا الجواد" و"سرايا درع الساحل" ضمن صفوف المتظاهرين السلميين.
مناوشات بين المتظاهرين
وأظهرت صور ومقاطع مصورة، تظاهر العشرات عند دوار الزراعة والأزهري في مدينة اللاذقية، هتفوا من أجل إخراج "المعتقلين" من سجون الحكومة السورية، كما طالبوا بالفيدرالية واللامركزية، وكذلك كان الحال في مدينة جبلة وبعض القرى في ريف المحافظة.
إلا أن مدينتي اللاذقية وجبلة، شهدتا تظاهرات مضادة للتي دعا إليها غزال، رفع فيها المتظاهرون شعارات داعمة للحكومة السورية، قبل أن تبدأ المناوشات والعراك بالأيدي والتراشق بالحجارة بين المتظاهرين المناهضين والمؤيدين للحكومة، تدخل على إثرها عناصر الأمن للفصل بينهم.
وأصيب في تلك الإحتكاكات، عدد من عناصر الأمن السوري، جراء التراشق بالحجارة، فيما لم تُعرف هوية الطرف الذي تعمّد إصابة قوى الأمن السوري، وسط ظهور لملثمين ضمن صفوف المتظاهرين المؤدين للشيخ غزال، كما أظهر مقطع مصور.
حمص وحماة وطرطوس
وفي نفس السياق، شهد حي وادي الذهب في مدينة حمص استجابة العشرات لدعوة غزال، حيث رفعوا لافتات وهتافات تضامنية مع ضحايا تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب، كما طالبوا بالإفراج عن "المعتقلين" من الطائفة العلوية في سجون الحكومة السورية.
وكذلك، شهدت بلدات في ريف حماة، أبرزها مصياف، تظاهرات شارك فيها العشرات، كما تظاهرات العشرات في دوار السعدي في مدينة طرطوس، حيث هتفوا للتضامن مع ضحايا تفجير المسجد في مدينة حمص، كما حملوا لافتات لنفس المطالب في حمص واللاذقية.
عناصر ملثمة
وعلى الرغم من الاستجابة المحدودة لدعوة غزال، سواء لجهة الأعداد أو التوزع الجغرافي، عكس ما كان عليه الحال في الاستجابة لدعوة التظاهر في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، برز مشهد استثنائي قبل وأثناء التظاهرات المؤيدة لغزال.
تمثّل المشهد الأول بانتشار كتابات مؤيدة لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد على جدران بعض المدارس، حملت توقيع ما يعرف بـ"سرايا الجواد"، كما حملت في طياتها تهديداً مثل عبارة "الأسد أو نحرق البلد". وسبق لـ"سرايا الجواد" أن تبنت استهداف دوريات للأمن السوري، الذي بدوره أعلن في أكثر من مناسبة اعتقال عدد من أفرادها في الساحل السوري.
أما المشهد الثاني، فتمثل في ظهور عناصر ملثمة في مقطع مصور عرّفت عن نفسها أنها من "سرايا الجواد" و"سرايا درع الساحل"، وكانوا ضمن صفوف المتظاهرين السلميين في مدينة اللاذقية.
ويتقاطع المشهدان، في إعلان قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، "رصد تواجد عناصر ملثمة ومسلحة تتبع لما يسمى "سرايا درع الساحل" و"سرايا الجواد" الإرهابيتين، المسؤولتين عن عمليات تصفية ميدانية وتفجير عبوات ناسفة على أوتوستراد "إم-1"، وذلك على دوار الأزهري في مدينة اللاذقية، ودوار المشفى الوطني في مدينة جبلة".
وأضاف الأحمد: "أقدم مسلحون خلال الاحتجاجات التي دعا إليها غزال غزال في دوار الأزهري بمدينة اللاذقية على إطلاق النار في الهواء، فيما قامت عناصر الأمن الداخلي باحتواء الموقف".
كما قال "التلفزيون السوري" إن محتجين اعتدوا على عناصر قوى الأمن الداخلي وارتكبوا أعمال تخريب وحرق آليات في دوار الأزهري في اللاذقية، كما نشر صوراً لآليات محترقة تعود إلى الأمن والشرطة.
