الأردن: هدفنا "داعش" والمخدرات لا تغيير المعادلة الدرزية

عامر الحنتوليالأحد 2025/12/28
GettyImages-1238558023.jpg
الأردن يؤكد مواصلة الحرب على المخدرات عند حدوده (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

الثابت وفق تقديرات أردنية مكتومة وجرى نقلها عبر قنوات دولية آمنة اطلعت "المدن" على مضمونها، أن الأردن لا يعتزم السعي لإحداث تأثيرات أو تغييرات على أي معادلة سياسية تخص الداخل السوري، أو تغيير أوضاع سياسية قائمة، وأن "الاشتباك الجوي" الذي نفّذته مقاتلات حربية أردنية على نحو متقطع منذ منتصف الأسبوع الماضي يخص أمرين لا ثالث لهما، أولهما السعي لقطع رأس "داعش" قبل أن ينمو جسده، وثانيهما التصدي لـِ "كارتيل المخدرات" قرب حدود الأردن.

 

الأردن يدعم العهد الجديد

ومنذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، أبدى الأردن دعماً سياسياً علنياً للعهد الجديد في دمشق، والذي تُوّج بزيارة للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى عمّان، فيما زارت وفود سياسية وأمنية واقتصادية أردنية سوريا طيلة أشهر العام الماضي، فيما أظهرت عمّان تَمَنُعاً ثابتاً عن التدخل في الشأن السوري.

الأردن لم يتدخل بأزمة السويداء

ولم يتخذ الأردن أي مواقف إزاء اشتباكات السويداء بين الحكومة السورية وفصائل درزية الصيف الماضي، بالرغم من انطلاق دعوات في السويداء وُجّهت للأردن لفتح ما وُصِف وقتها بممرات إنسانية للدروز، وهي دعوات لم يُعلّق الأردن عليها، لكنه أظهر موقفًا دبلوماسيًا مؤيدًا لاستقرار سوريا، ورافضًا لغارات إسرائيلية استهدفت مدنًا سورية على خلفية المواجهة في السويداء.

 

الضربات الأردنية.. قد تستمر

وطبقًا لما سبق أن نشرته "المدن"، فإن الجيش الأردني سيشن عبر مقاتلاته الحربية هجمات جوية ضد مهربي مخدرات وأسلحة قرب حدوده، فيما كان الأردن قد شارك الجيش الأميركي هجمات منسقة ومعلنة ضد تنظيم "داعش" الذي عاد للحركة والنمو في مدن سورية، ولا سيما الجنوبية منها، التي تؤثر في سياق ما على الأمن القومي الأردني، الأمر الذي تطلب تحركًا عسكريًا إلى الأردن، أُلْمِح معه أن سيظل مستمرًا ما دام هنالك خطر يتهدد الأردن.

 

تقارير غير واقعية

وسرت في عمّان خلال اليومين الماضيين تقارير لمّحت إلى أن "الهدف المخفي" للغارات الأردنية، هو سعي عمّان لإسكات دعوات انفصالية في الجنوب السوري عن النظام في دمشق، وهو ما تنفيه ضمنًا بيانات للجيش الأردني قالت صراحة إن الهجمات تأتي في سياق الدفاع عن الأمن القومي الأردني، واستهداف استباقي لمحاولات تخزين المخدرات والأسلحة قرب الحدود بين سوريا والأردن، وداخل مستودعات عسكرية تابعة للنظام السوري المنهار، وأن الأردن عبر تاريخه لا يسعى للتدخل في أي دولة، ولا إلى توجيه أي رسائل سياسية تستهدف تغيير المعادلات القائمة في تلك الدول.

 

ضربة قديمة.. لنفس الغاية

وتشير أوساط أردنية إلى أن الاستهداف العسكري الأردني جوًا لأهداف في الداخل السوري قرب مدينة السويداء التي تبعد عن شمال الأردن أقل من 40 كيلومترًا، لم يحصل أول مرة الأسبوع الماضي، إذ وجهت مقاتلات أردنية ضربة جوية لنقطة تهريب مخدرات مهمة في الجنوب السوري قبل نحو عامين قُتِل في إثرها أحد زعماء التهريب، ففي حين لم تُعلن عمّان وقتها أنها خلف الضربة الجوية، إلا أنها لم تكن تستهدف وقتذاك البتة أي ترتيبات أو معادلات سياسية في سوريا، بل أن أوساط تتبع نظام بشار الأسد وقتذاك قالت إن الضربة الجوية التي رُجّح أنها أردنية كانت بتنسيق مع الجيش السوري من دون نفي أو تأكيد أردني.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث