تبنى فصيل يسمي نفسه "سرايا أنصار السنة"، الهجوم الذي استهدف مسجداً في حي وادي الذهب في مدينة حمص، والذي راح ضحيته 8 قتلى وأكثر من 20 مصاباً.
وقالت الجماعة، في بيان منسوب لها، إن الهجوم نُفّذ باستخدام عدد من العبوات الناسفة، بالتعاون مع جماعة أخرى لم تُسمِّها، مؤكدة أن هجماتها ستبقى مستمرة.
وكانت "سرايا أنصار السنة" قد تبنّت، في حزيران/يونيو الماضي، الهجوم على كنيسة مار إلياس في منطقة الدويلعة بدمشق، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 25 شخصاً وإصابة العشرات.
"سرية أبو بكر"
وقال مصدر أمني لـِ "المدن"، إن اسم "سرايا أنصار السنة" برز على الساحة السورية أواخر شهر كانون الأول/ ديسمبر 2024، وذلك عقب ظهورها الأول تحت مسمى "سرية أبو بكر الصديق"، قبل أن تقوم الجماعة لاحقاً بتغيير اسمها إلى مسماها الحالي "أنصار السنة".
وأضاف المصدر أن الجماعة تُعد من التشكيلات الجهادية المسلحة ذات المرجعية السلفية الجهادية المتشددة، إذ تتبنى خطاباً طائفياً حاداً ومعادياً لعدة مكونات دينية.
وأشار إلى أن الجماعة أُسست على يد شخص يُعرف باسم "أبو صهيب الأنصاري"، وهو قائد سابق في تنظيم "داعش"، إلى جانب انضمام عناصر وشخصيات سبق لها العمل ضمن فصائل جهادية مختلفة، الأمر الذي يعكس امتداداً فكرياً وتنظيمياً لتيارات متشددة سابقة، وإن بأسماء جديدة.
وتابع أن "سرية أبو بكر الصديق" تشكّلت عام 2017 في ريف إدلب، ونفّذت عدة عمليات تفجير استهدفت أرتالاً تركية متمركزة في قواعد عسكرية بريف إدلب، كما هاجمت دوريات روسية-تركية على طريق أريحا في الريف ذاته.
وأوضح أن "هيئة تحرير الشام" قامت حينها باعتقال عدد من أفراد المجموعة عقب استهداف رتل تركي في ريف إدلب، فيما بقي عدد آخر من أفرادها، ليقوموا لاحقاً بتشكيل هذا الفصيل.
ويُشار إلى أن التحقيقات الأولية تفيد بأن الانفجار الذي وقع في مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، نجم عن عبوات ناسفة زُرعت داخل المسجد.
