الضفة: الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية ويُشدّد حصار قباطية

المدن - عرب وعالمالسبت 2025/12/27
Image-1766827376
الاحتلال يفرض طوقاً أمنياً على قرى غرب رام الله (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

لليوم الثاني على التوالي، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحام بلدة قباطية جنوب جنين شمال الضة الغربية المحتلة، وذلك على خلفية عملية الطعن والدهس التي نفّذها فلسطيني زعم الاحتلال أنه من البلدة.

 

حصار مشدّد

وفرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً شلّ الحركة داخل البلدة، بالتزامن مع مداهمات واسعة للمنازل ترافقت مع اعتقالات لعدد من الشبّان.

ونقل "العربي الجديد" عن رئيس بلدية قباطية أحمد زكارنة قوله إن قوات الاحتلال تواصل حصار البلدة وإغلاق مداخلها وشوارعها، وتنفيذ اعتقالات ومداهمات للمنازل، إلى جانب إجراء تحقيقات ميدانية وعمليات تفتيش واسعة. وأوضح زكارنة أن قوات الاحتلال حوّلت منذ مساء أمس الجمعة، عدداً من منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية، واستمرت بحملات الاعتقال والمداهمات التي طاولت أحياء البلدة كافة، لافتاً إلى أن قوات الاحتلال جرفت أحد الشوارع في منطقة جبل الزكارنة، وأغلقت شوارع البلدة وأغلب مداخلها. 

وبدأت قوات الاحتلال منذ مساء أمس الجمعة، اقتحام البلدة في أعقاب العملية التي جرت بين بيسان والعفولة، وأسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين. وبعد العملية اعتقلت قوات الاحتلال والد المنفّذ وشقيقه.

وأوضحت مصادر محلية اليوم السبت، أن قوات الاحتلال "حوّلت منزل أحمد أبو الرُب منفذ عملية بيسان والعفولة، الجمعة، إلى ثكنة عسكرية، واعتقلت 5 شبان واقتادتهم إلى المنزل ونكلت بهم. كما أخذت قياسات المنزل تمهيداً لهدمه.

 

الدفع بتعزيزات عسكرية

واليوم، دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية إضافية إلى بلدة قباطية، برفقة جرافة عسكرية، وبإسناد من طائرة مروحية وطائرات استطلاع، فيما أطلقت مروحيات الاحتلال الرصاص في أجواء البلدة، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وبالتزامن مع اقتحام قباطية، نفّذت قوات الاحتلال مداهمات واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، فجر اليوم السبت والليلة الماضية، طاولت عدداً من الفلسطينيين. وأعلن جيش الاحتلال صباح اليوم، كذلك عن فرض "طوق أمني" على عدد من القرى غرب رام الله، بزعم البحث عن "مسلح أطلق النار على حاجز "حشمونائيم" ثم لاذ بالفرار، من دون وقوع إصابات".

 

تحذير من موجة عمليات أخرى

وكان مسؤولون إسرائيليون، حذّروا بعد عملية بين بيسان والعفولة، من موجة عمليات أخرى بسبب سياسات الحكومة.

وقالوا إن "الثمن الباهظ الذي خلفته العملية (الجمعة) سيدفع الأجهزة الأمنية إلى انتهاج سياسة القبضة الحديدية" تجاه الضفة الغربية المحتلة، معتبرين أن "تعزيز وتكثيف القوات في خط التماس يشير إلى أن الأمر لن يمر بهدوء. قوات الجيش تعمل في قباطية ومواقع أخرى".

ووفقاً لموقع "واللا" العبري، فإن العملية التي وقعت الجمعة تعيد إلى الواجهة التساؤل حول السياسات الحكومية المتعلقة بالتقليص الحاد لدخول العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى إسرائيل منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والضغط الاقتصادي الشديد المفروض على السلطة الفلسطينية على خلفية ارتفاع البطالة، بالإضافة إلى عجز الأجهزة الأمنية (الجيش والشاباك وحرس الحدود والشرطة) على جانبي خط التماس، بكل ما يتعلق باعتقال العمال الفلسطينيين ومعالجة الظاهرة المتفاقمة، خصوصا في محيط القدس.

وقال مصدر أمني إسرائيلي مطلع على التفاصيل، إنه "نشأ وضع يصرف فيه النظر عن حالة الغليان في أراضي الضفة، ولتجنب تأجيج الأوضاع أكثر، يتم التغاضي عن مسألة تسلل المقيمين غير الشرعيين إلى إسرائيل. هذا يذكر بالأيام التي سبقت السابع من أكتوبر".

 

المستوطنون يقتحمون بلدة جنوب نابلس

على صعيد موازٍ، اقتحم مستوطنون فجر اليوم السبت، تجمع شكارة شرق بلدة دوما جنوب نابلس شمالي الضفة، مستخدمين آليات زراعية (تراكتورات)، وحاولوا دهس متضامنين أجانب في أثناء توثيقهم الانتهاكات. وفي بيت لحم جنوبي الضفة، تصدى أهالي تجمع عرب الرشايدة جنوب المدينة، لهجوم شنّه مستوطنون على أحد المنازل، مساء الجمعة، وحاولوا خلاله سرقة قطيع من الأغنام، قبل أن يتمكن الأهالي من إفشال الاعتداء واستعادة الأغنام، رغم تعرضهم للخطر. وأطلق المستوطنون النار باتجاه المواطنين في أثناء تصديهم للهجوم، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث