استشهد فلسطينيان اليوم الجمعة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة، فيما تعرضت مناطق في قطاع غزة لغارات جوية وعمليات قصف مدفعي، وذلك في إطار خروقات الجيش الإسرائيلي المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة. واعترف الجيش الإسرائيلي بقتل الفلسطينيين، مدعياً أنهما تجاوزا الخط الأصفر في الجنوب.
غارات ونسف منازل
وشن جيش الاحتلال، اليوم الجمعة، غارات جوية وقصفا مدفعيا على قطاع غزة، ضمن المناطق التي يواصل احتلالها.
وأفادت مصادر محلية بأن الهجمات طاولت المناطق الشرقية من مدينة غزة، حيث عمد الجيش الإسرائيلي إلى نسف منازل وبنايات، وكذلك المناطق الشرقية من مدينة خانيونس، جنوبي القطاع.
كذلك شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على المناطق الشرقية لمدينة خانيونس بالتزامن مع قصف مدفعي، وسط دوي انفجارات وإطلاق نار متقطع من الآليات الإسرائيلية. وفي حيَّي الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة، شن الجيش الإسرائيلي غارات، وسمعت أصوات انفجارات، وشوهدت أعمدة دخان.
وارتكبت إسرائيل نحو 875 خرقاً، وقتلت أكثر من 411 شخصاً، منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فيما خلّفت الحرب التي استمرت لعامين، نحو 71 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
المانيا لن تشارك بقوة غزة
على صعيد آخر، قال وزير الخارجية الألمانية يوهان فاديفول، إن بلاده لن تشارك في قوة استقرار غزة في المستقبل المنظور ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاصة في القطاع.
وأضاف الوزير في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية في برلين أن مثل هذه القوة ليست مجرد قوة وساطة، "بل يجب أن توفر الأمن بشكل ملموس للغاية عند الضرورة"، وأضاف: "لا يمكن للكثيرين أن يتصوروا قيام جنود وجنديات ألمان بذلك في هذه المنطقة تحديداً".
وأوضح "لن نشارك في قوات الاستقرار في المستقبل المنظور"، قئلاً رداً على سؤال حول ما إذا كان ذلك يشمل أيضاً التدريب والتنظيم: "في الوقت الحالي لا يتوقع أحد منا المشاركة في مهمة الاستقرار الدولية"، مؤكدا في المقابل أن ألمانيا مستعدة للمساهمة بشكل بنّاء في الهياكل الواردة في قرار مجلس الأمن، مثل مجلس للسلام، لافتاً إلى أن برلين لم تتلق حتى الآن دعوة رسمية للمشاركة في هذا المجلس.
ودعا فاديفول إلى الإسراع في بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، قائلا إنه بعد إجراء مشاورات أولية مع الدول المحتمل أن ترسل قوات، هناك حاجة الآن إلى إطار سياسي يتضمن هيكلا أمنيا توفره قوات الاستقرار والقوات الأمنية الفلسطينية، وأضاف: "من المهم أن نبدأ كل ذلك في وقت قريب للغاية"، وحذر قائلا: "يجب ألا يحدث أن يتحول التقسيم الحالي في غزة بين جزء تسيطر عليه القوات الإسرائيلية وآخر تزداد فيه سيطرة حماس إلى وضع دائم".
مشاركة تركيا
في غضون ذلك، ذكرت هيئة البثّ الإسرائيليّة العامّة "كان 11"، أن مسؤولين في إسرائيل يرون أنه ينبغي السماح لأنقرة بالانضمام إلى القوّة الدولية متعددة الجنسيات في غزة، خصوصاً في ظلّ تردّد العديد من الدول الأخرى حتى الآن في إرسال قوّاتها إلى القطاع.
ووفق "كان 11"، يعتقد مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، سيواجه معضلة خلال اجتماعه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن الوجود التركي في قطاع غزة.
وأشارت إلى أن مسؤولين إسرائيليين، يرون ضرورة إعادة النظر في هذه المسألة، نظرًا لعدم رغبة الدول في إرسال جنود إلى القوة الدولية.
وفي الأيام الأخيرة، أفادت تقارير بأن تركيا تعتقد أن ترامب سيتمكّن من الضغط على نتنياهو، لإتاحة مشاركة أنقرة في القوة الدولية، وإرسال قوات إلى غزة، وهو ما يعدّه نتنياهو "خطًاً أحمر".
وفي الوقت نفسه، تُشير تركيا إلى استعدادها لاتخاذ خطوات "لبناء الثقة" مع الإدارة الأميركية، بهدف الحصول على طائرات "إف-35" من الولايات المتحدة؛ ومن بين عدّة أمور، يُزعم أن منظومة صواريخ "إس-400" المضادة للطائرات ستُعاد إلى روسيا، بحسب تقرير "كان".
ولفتت "كان 11" إلى، أنّه إذا حدث ذلك، "فقد يُثير قلق إسرائيل، إذ يُحتمل أن تقع هذه المنظومة المتطورة للدفاع الجوي في أيدي إيران".
