تقرير عبري: المسؤولون الأميركيون فقدوا ثقتهم بنتنياهو

المدن - عرب وعالمالجمعة 2025/12/26
ترامب ونتنياهو-Getty.jpg
تقرير: ترامب الوحيد الذي لا يزال يحب نتنياهو (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت "القناة 12" العبرية عن مسؤولين في البيت الأبيض، إشارتهم إلى تخوف لدى الإدارة الأميركية من عدم التوصل لتفاهمات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال لقائهما الاثنين المقبل، مشيرين إلى أن ذلك سيؤدي إلى تدهور الأوضاع في قطاع غزة واستئناف الحرب.

 

تخوف في البيت الأبيض

ووفق القناة، يأتي هذا التخوف في وقت يسعى فيه البيت الأبيض إلى الإعلان، منتصف الشهر المقبل، عن تأسيس "مجلس السلام" وتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية وقوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة.

ويدرس البيت الأبيض عقد اجتماع "مجلس السلام" برئاسة ترامب، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دابوس، في الأسبوع الأخير من كانون الثاني/يناير المقبل.

وأشارت "القناة 12" إلى أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر، يجريان محادثات مع مصر وقطر وتركيا ترمي إلى التوصل إلى تفاهمات في شأن المرحلة الثانية من خطة ترامب في قطاع غزة، وبحيث تشمل بداية إلقاء "حماس" سلاحها وانسحاب آخر للجيش الإسرائيلي.

وقال مصدر مطلع للقناة إن نتنياهو يشكك بأفكار ويتكوف وكوشنر، خصوصاً في ما يتعلق بنزع سلاح قطاع غزة، وإن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترامب بتبني موقفه.

وبحسب مصدر رفيع في البيت الأبيض، فإن ةويري الدفاع والخارجية الأميركية وويتكوف وكوشنر "فقدوا ثقتهم بنتنياهو، وترامب هو الوحيد الذي لا يزال يحب نتنياهو، لكن ترامب يريد رؤية تقدم أسرع في اتفاق غزة مما هو يتقدم الآن"، فيما قال مسؤول آخر إن "الشعور منذ فترة هو كأن الإسرائيليين نادمون على الاتفاق في غزة".

 

لقاء مصيري

ونقلت "القناة 12" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن لقاء ترامب ونتنياهو "مصيري، وليس واضحاً إذا كان رأي ترامب مشابه لرأي ويتكوف وكوشنر. ونتنياهو يحاول إقناع جمهور مؤلف من شخص واحد. والسؤال هو إذا كان ترامب سيقف إلى جانبه أو إلى جانب مستشاريه الكبار بكل ما يتعلق بغزة".

ووفق القناة، أحد المواضيع التي بحثها ويتكوف وكوشنر مع رئيس وزراء قطر ورئيس المخابرات المصرية ووزير الخارجية التركي، خلال لقائهم في ميامي، يوم الجمعة الماضي، يتعلق بالمطالب التي ستقدم إلى نتنياهو خلال لقائه مع ترامب، وأحدها أن يحترم الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار والامتناع عن استهداف المدنيين الغزيين.

ولفتت إلى أنه تقرر خلال الاجتماع أن تشرف حكومة التكنوقراط الفلسطينية على نزع سلاح غزة، بحسب ثلاثة مصادر في البيت الأبيض، وذلك من خلال إقناع حماس وتنظيمات مسلحة أخرى بأن الحكومة الفلسطينية الجديدة هي المسؤولة الوحيدة عن القانون والنظام والمخولة باستخدام السلاح.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن نزع السلاح سيتم على مراحل، وسيكون التركيز في البداية على السلاح الثقيل، مثل الصواريخ والقذائف الصاروخية، ولاحقاً سيتم نزع أسلحة خفيفة، وأن هذه العملية ستشمل الميليشيات التي تدعمها وتسلحها إسرائيل، وأن بإمكان الحكومة الفلسطينية طلب مساعدة القوة الدولية.

وأضافت أن نتنياهو "متشكك حيال خطة نزع السلاح وتشكيلة حكومة التكنوقراط والقوة الدولية، وكذلك حيال أدوار تركي وقطر في غزة"، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "لا ننظر إلى نتائج اللقاء في ميامي على أنه إيجابي".

 

توقعات

وتوقع مسؤولون في البيت الأبيض أن يطرح ترامب أمام نتنياهو الوضع في الضفة الغربية والتخوف من انهيار السلطة الفلسطينية، وأن إدارة ترامب تريد دفع إصلاح في السلطة الفلسطينية، "لكن هذا لن ينجح إذا استمرت إسرائيل في خنقها"، بحسب القناة نفسها.

واشاروا إلى أن إدارة ترامب تريد أن تنفذ إسرائيل خطوات للجم عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، وأن تحرر مليارات الدولارات من مستحقات المقاصة التي تحتجزها، وأن "تتوصل إلى تفاهمات معينة مع الولايات المتحدة حول قضية المستوطنات".

وسيسعى نتنياهو خلال لقائه مع ترامب إلى الحصول على ضوء أخضر لشن هجوم ضد إيران. ونقل موقع "واينت"، اليوم الجمعة، عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه "إذا لم يتوصل الأميركيين إلى اتفاق مع إيرانيين يلجم خطتهم للصواريخ البالستية، من الجائز أن تكون هناك ضرورة لمواجهة مع إيران".

ويعتزم نتنياهو أن يستعرض أمام ترامب ما توصف أنها "معلومات استخباراتية جديدة" تظهر أن إيران تنتج كميات كبيرة من الصواريخ البالستية، وسيدعي أنها ستوجه إلى إسرائيل.

ورأى المسؤول الإسرائيلي أن "هذا تهديد خطير جداً، أن يطلق باتجاه إسرائيل كمية كبيرة من الصواريخ، ومن شأنه أن يلحق ضرر بحجم قنبلة ذرية صغيرة. وهذا ليس أمرا بإمكان إسرائيل الموافقة عليه ولن توافق عليه".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث