الاحتلال يطلق عملية عسكرية واسعة في قباطية شمال الضفة

المدن - عرب وعالمالجمعة 2025/12/26
Image-1766769656
قباطية تحت النار فيما المستوطنون يصعدون اعتداءاتهم (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، بدء عملية عسكرية واسعة في بلدة قباطية جنوب جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بزعم الرد على عملية دهس وطعن وقعت في مناطق بيسان وعين حرود والعفولة شمالي إسرائيل، وأسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة ستة آخرين.

وبحسب الشرطة الإسرائيلية، فإن منفذ العملية تمكن من الانتقال من الضفة الغربية إلى داخل إسرائيل، حيث نفذ عمليتي دهس وطعن، مدعيةً أنه لا يحمل تصريح عمل. وأكد جيش الاحتلال، في بيان رسمي، أن التحقيق الأولي أظهر أن المنفذ "مقيم غير قانوني تسلل قبل عدة أيام إلى داخل إسرائيل"، قبل تنفيذ الهجوم.

 

اقتحام من عدة محاور ودعم جوي

واقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية من عدة محاور، بمشاركة وحدات من الجيش ولواء "دوفدوفان"، ودفعت بتعزيزات عسكرية إضافية شملت جرافة عسكرية، وبإسناد من طائرة مروحية وطائرات استطلاع. وانتشرت القوات في شوارع البلدة، ونفذت عمليات دهم وتفتيش واسعة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت منزل عائلة الشاب أحمد أبو الرب، الذي تتهمه إسرائيل بتنفيذ عملية الدهس والطعن، واعتقلت والده، واقتادته إلى جهة مجهولة، كما بدأت بأخذ قياسات منزل العائلة تمهيداً لهدمه، في إطار سياسة هدم منازل منفذي العمليات.

وتأتي العملية التي ينفذها جيش الاحتلال في قباطية ضمن ما تسميه إسرائيل "العملية الهندسية"، وهي استراتيجية عسكرية تعتمد على هدم المنازل، وتدمير البنية التحتية، والمجمعات السكنية، بهدف تفريغ المناطق الفلسطينية، ودفع السكان قسراً إلى الهجرة، لا سيما في شمال الضفة الغربية، وتحديداً في جنين ومحيطها.

وتقع قباطية ضمن نطاق عمليات متكررة منذ أشهر، تشمل اقتحامات واسعة، وتجريف طرق، وتفجير منازل، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تصاعدت منذ بدء الحرب على غزة.

 

تصريحات كاتس: عقاب جماعي معلن

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قوله إنه أوعز "بالعمل بقوة وفوراً ضد بلدة قباطية التي خرج منها منفذ العملية"، مضيفاً "يجب تحديد موقع كل مخرب وإحباطه، واستهداف البنية التحتية للإرهاب في البلدة، ومن يساعد الإرهاب أو يمنحه الحماية سيدفع الثمن كاملاً".

وعبّر كاتس عن دعمه الكامل لقوات الاحتلال، مشيراً إلى أنها "عملت بسرعة وبحزم"، وتمكنت من تحييد المنفذ واعتقاله بعد إصابته.

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال أن قواته هرعت إلى موقع الهجوم في بيسان، وتجري تقييماً للوضع في مختلف المناطق، بالتزامن مع تعزيز قوات إضافية على خط التماس مع الضفة الغربية، والاستعداد لتنفيذ نشاط عملياتي متواصل داخل قباطية ومحيطها.

 

تصعيد شامل في الضفة الغربية

يتزامن التصعيد في قباطية مع موجة اعتداءات واسعة نفذها مستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت اعتداءات جسدية، وعمليات سرقة، وإحراق ممتلكات فلسطينية، بحماية أو تواطؤ من قوات الاحتلال.

وهاجم مستوطنون قريتي دير دبوان ورمون شرق رام الله، وأحرقوا جراراً زراعياً، وسط معلومات عن سرقة جرارين آخرين، كما أسفرت الاعتداءات عن إصابة عدد من الفلسطينيين جراء الضرب والرشق بالحجارة.

وفي طولكرم، قمعت قوات الاحتلال مسيرة شعبية في بلدة بيت ليد احتجاجاً على شرعنة بؤرة استيطانية، مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، فيما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني تعامله مع عشر حالات اختناق خلال اقتحام بلدة بيتا جنوب نابلس.

كما شهدت مناطق سنجل وجلجليا شمال رام الله، وجبل قماص في بيتا، وبلدة عطارة، وريف سلفيت، اعتداءات متزامنة للمستوطنين، شملت الاعتداء على رعاة مواشٍ، واحتجاز قاطفي الفقع، وتخريب ممتلكات زراعية.

 

سرقة مواشٍ ومصادرة أراضٍ

وأكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات، أن مستوطنين نفذوا فجراً هجوماً عنيفاً على مزرعة في بلدة دير دبوان، اعتدوا خلالها على أصحابها بالضرب، وسرقوا نحو 150 رأساً من الأغنام، إضافة إلى مصادرة الهواتف والهويات الشخصية، وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات.

وأشار مليحات إلى أن سلطات الاحتلال منعت مزارعاً من حراثة أرضه قرب بلدة سوسيا في مسافر يطا لليوم الثالث على التوالي، بعد إعلان المنطقة عسكرية مغلقة، كما أصدرت قراراً بمصادرة نحو 150 دونماً من أراضي قرية المغير شمال شرق رام الله.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث