استُشهد فلسطيني وأصيب آخرون في استهداف في منطقة تل الذهب بمدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في ظل مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ويأتي ذلك، في حين شرع جيش الاحتلال في توسيع الخط الأصفر تمهيداً لنسف منازل ومبانٍ في حي التفاح شمالي قطاع غزة.
5 شهداء بـ24 ساعة
وأفاد الدفاع المدني في غزة بإصابة عدد من المدنيين المدنيين جراء استهداف مخيم إيواء حلاوة شرقي جباليا، مشيراً إلى انه تم نقل المصابين للمستشفيات المحلية لتلقي العلاج.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الخميس، استشهاد خمسة مواطنين خلال الساعات الـ24 الماضية، بينهم أربعة جرى استخراج جثامينهم من تحت الأنقاض.
وأفادت الوزارة بأن عدد الشهداء ارتفع إلى 70 ألفاً و942 شهيداً فيما بلغ عدد المصابين 171 ألفاً و195 جريحاً منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر.
قصف وغارات
وارتكب جيش الاحتلال منذ فجر الخميس 21 انتهاكاً جديداً لاتفاق غزة، إذ استهدف بالقصف المدفعي والرصاص المناطق الشرقية من مخيم البريج للاجئين وسط القطاع، تزامناً مع قصف مماثل طال شرق مخيم المغازي. كما أطلقت مروحية إسرائيلية من طراز "أباتشي" نيرانها باتجاه مدينة رفح جنوبي القطاع.
وجددت الآليات العسكرية إطلاق النار في محيط محور موراغ جنوبي مدينة خانيونس، فيما شهدت المناطق الجنوبية الشرقية من المدينة حركة مكثفة لآليات الجيش، رافقها إطلاق نار كثيف وعمليات نسف واسعة داخل مناطق الانتشار شرقي خان يونس، عقب قصف مدفعي استهدف المنطقة.
وفي رفح، أطلقت الآليات العسكرية النار جنوب غربي المدينة، فيما شنّ الطيران الحربي غارات عنيفة استهدفت مناطق متفرقة منها. كما نفذ أحزمة نارية استهدفت مدينتي رفح وخانيونس، إلى جانب قصف مناطق مختلفة في مدينتي غزة وخانيونس.
وشن الطيران الإسرائيلي غارتين على شرقي مدينة غزة، إضافة إلى غارة على مدينة دير البلح، بالتزامن مع تحليق منخفض للطيران الحربي في أجواء المدينة.
توسيع الخط الأصفر
في موازاة ذلك، نقل "العربي الجديد" عن مصادر محلية، أن جيش الاحتلال أزاح اليوم الخميس، الخط الأصفر في حي التفاح بمدينة غزة شمالي القطاع لمائة متر غرباً، تمهيداً لتنفيذ عمليات تفخيخ وتفجير لمربعات سكنية واقعة في تلك المنطقة. ووفق المصادر فإن آليات الاحتلال الثقيلة تقدمت في حي التفاح باتجاه الغرب لمسافة تزيد على 100 متر، وعلى امتداد يتجاوز 300 متر عرضاً، وطلبت عبر مليشيات محلية مسلحة من السكان إخلاء تلك المنطقة.
وأشارت المصادر نفسها، إلى أن المنطقة المستهدفة تمتد بين محيط السنافور وحتى مقر تابع للأمم المتحدة، وهو ما يعني وصول السيطرة الإسرائيلية إلى مقربة من شارع صلاح الدين شرقي مدينة غزة. ولفتت إلى أنّ الآليات الإسرائيلية أدخلت ما تُعرف بـ"المكعبات الصفراء"، وهي كتل إسمنتية تستخدمها قوات الاحتلال لتثبيت نقاط عسكرية وفرض وقائع ميدانية دائمة، بما يعكس نية واضحة لتوسيع نطاق المنطقة العازلة على حساب الأحياء السكنية.
وقالت المصادر، إن هذه التحركات ترافقت مع أوامر إخلاء غير معلنة وتهديدات ميدانية مباشرة، ما أدى إلى حركة نزوح واسعة شملت مئات العائلات الفلسطينية من المناطق الشرقية لحي التفاح، في ظل حالة من الخوف والهلع بين السكان، خصوصاً مع تكرار سيناريوهات سابقة أعقبتها عمليات نسف للمنازل وتدمير للبنية التحتية. وأشارت إلى أن التوسعة الجديدة للخط الأصفر تعني عملياً تقديم المسافة باتجاه الغرب داخل عمق الحي، الأمر الذي ينذر بتقليص إضافي للمساحة السكنية المتبقية، وفرض واقع أمني جديد يُهدد استقرار ما تبقى من السكان، ويُفاقم من أزمة النزوح المتواصلة في مدينة غزة.
وفد "حماس" يختتم زيارة لبغداد
في غضون ذلك، اختتم وفد من حركة "حماس" زيارة لبغداد، بحث خلالها مع قادة ومسؤولين آليات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والمستجدات في الأراضي الفلسطينية بشكل عامّ.
وقالت الحركة في بيان، اليوم الخميس: "اختتم وفد قيادي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زيارة إلى العاصمة العراقية بغداد"، من دون ذكر مدّتها.
وأضافت أن الوفد أجرى خلال الزيارة "سلسلة لقاءات مع قادة ومسؤولين وشخصيات سياسية عراقية".
وترأس الوفد القيادي بالحركة أسامة حمدان، وضمّ المستشار الإعلامي لرئيس الحركة طاهر النونو، بحسب بيان الحركة.
ووفق البيان بحث الوفد "مجريات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، والمستجدات السياسية والميدانية، والتطورات الإقليمية والدولية ذات الصلة، وسبل التعامل معها".
وقدّم وفد "حماس" في بغداد "عرضاً للأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، ولجرائم الاحتلال في الضفة الغربية والقدس، وما يتعرض له الأسرى".
وأكد وفد "حماس" على "ضرورة تضافر الجهود لوضع حد لهذه الجرائم والعدوان المتواصل".
وأضاف البيان: "جرى البحث في سبل دعم صمود الشعب الفلسطيني حتى استعادة حقوقه كاملة، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".
