أكد قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، اليوم الخميس، التوصل إلى تفاهم مشترك مع الحكومة السورية، بشأن دمج القوى العسكرية بما يتماشى مع ما وصفه بالمصلحة العامة، مضيفاً أن عدداً من القضايا السياسية والدستورية ما زال يحتاج إلى وقت وحوارات أعمق.
عبدي: الحل باللامركزية
وقال عبدي خلال مشاركته في اجتماع الهيئة الاستشارية لدعم لجنة التفاوض في شمال وشرقي سوريا، إن الاجتماع ناقش آخر المستجدات السياسية على الساحة السورية، واتفاقية 10 آذار، لافتاً إلى وجود تقارب في الآراء حول ملفات أساسية.
وأضاف أن هناك تقدماً في تشكيل رؤية مشتركة تتعلق بالمعابر والحدود، وأن الثروات الباطنية هي ملك لجميع السوريين، وليست حكراً على جهة بعينها، بحسب ما نقلت قناة "روجا".
واعتبر أن شكل النظام السياسي في سوريا، وآليات التشاركية بين المكونات، يُعدّان من الركائز الأساسية لأي حل، وأن ذلك يتطلب حوارات أعمق للوصول إلى دستور يعكس تطلعات السوريين كافة.
وأكد عبدي أن الحل في سوريا يجب أن يكون "لامركزياً"، مع تمكين أبناء المناطق من إدارة شؤونهم ضمن إطار دستوري، كما أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاقات شاملة حول القضايا العالقة، خلال الفترة المقبلة.
وأوضح بعض الملفات الدستورية لا تزال قيد النقاش، وأن الوصول إلى حل يشمل كامل الجغرافيا السورية يتطلب وقتاً وتوافقاً وطنياً أوسع.
مصدر حكومي ينفي التوصل لاتفاق
في المقابل، نقلت صحيفة "الوطن" السورية عن مصدر حكومي "مطلع"، نفيه التوصل إلى اتفاق وشيك بين الحكومة السورية و"قسد"، موضحاً أن الحكومة تلقت ردّاً على مقترح بنّاء كانت وزارة الدفاع قد قدّمته إلى "قسد" أخيراً.
وفيما أوضح المصدر أن هذا الرد قيد الدراسة، أكد أن الاتصالات مع "قسد" متوقفة حالياً، مع احتمال عقد لقاءات مرتقبة قريباً.
كما شدّد على عدم صحة الأرقام والمعلومات التي تُنشر حول عملية الدمج، موضحاً أنها أقرب إلى التمنيات والرغبات منها إلى الوقائع الصحيحة المرتبطة بمسار التفاوض.
ودعا جميع وسائل الإعلام للامتناع عن نشر معلومات خاطئة أو مضللة والالتزام بأساسيات العمل الصحافي المهني، كما حثّ الجمهور على استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والصحيحة، مشيراً إلى أن الحكومة تعتمد النهج الشفاف في اطلاع الرأي العام على آخر المستجدات عبر التصريحات الرسمية.
خيارات ضيقة
من جهته، قال المستشار الإعلامي للرئيس السوري أحمد الشرع، أحمد موفق زيدان، إن الخيارات مع "قسد" باتت ضيقة، كما حمّلها مسؤولية عدم الالتزام بالاتفاق الموقّع برعاية دولية، والذي ينص على دمج قواتها في الجيش، وخضوع مناطق شرق الفرات للحكومة السورية قبل نهاية العام الحالي.
وفي تغريدة على منصة "إكس"، قال زيدان إن على "قسد" أن تتحمل مسؤولية "عدم إيفائها بما وقعت عليه، بحضور دول بوزن تركيا وأميركا في العاشر من مارس/آذار الماضي، بينما الكل يرى الالتفاف الداخلي حول العهد الجديد متجلياً باحتفاليات الذكرى السنوية الأولى للنصر، ومعه الاحتضان الدولي لسوريا الجديدة".
يأتي ذلك قبل أيام قليلة من انقضاء المهلة المحددة لتنفيذ اتفاق 10 آذار بين "قسد" والحكومة السورية، والذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع وعبدي.
