الضفة: إصابات واعتقالات بتصعيد لجيش الاحتلال والمستوطنين

المدن - عرب وعالمالخميس 2025/12/25
الضفة الغربية طولكرم
عنف الدولة والمستوطنين: تصعيد شامل ضد الفلسطينيين في الضفة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أصيبت رضيعة فلسطينية، جراء هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على منازل مواطنين في بلدة سعير شمال شرقي الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في تصعيد جديد لاعتداءات المستوطنين بحق المدنيين الفلسطينيين.

وقالت منظمة البيدر الحقوقية، في بيان، إن مجموعة من المستوطنين المسلحين هاجموا بالحجارة، منازل وممتلكات المواطنين في منطقة الربيعة ببلدة سعير. وأضافت أن الهجوم أسفر عن إصابة الطفلة الرضيعة ميار الشلالدة "8 أشهر" بجروح وُصفت بالمتوسطة، بعد إصابتها في الوجه والرأس، حيث جرى نقلها إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.

وأكدت المنظمة أن الاعتداء تسبب بـ"أضرار كبيرة في ممتلكات ومنازل المواطنين"، معتبرة أن ما جرى "يشكل تصعيداً خطيراً في هجمات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين"، ومحملة سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات المتكررة، وداعية الجهات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لحماية السكان ومحاسبة المعتدين.

وفي وقت لاحق، أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف مشتبه بهم على خلفية "تورطهم المزعوم في حوادث عنف خطيرة في قرية سعير"، وقالت إن قوات الأمن تلقت بلاغات عن قيام مدنيين إسرائيليين برشق منزل فلسطيني بالحجارة، ما أدى إلى إصابة طفلة فلسطينية.

 

حرائق وتخريب في بيت لحم

بالتوازي، أحرق مستوطنون إسرائيليون، الخميس، حفاراً يعود لمواطنين فلسطينيين في منطقة "خلة حجي"  شرق بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، حيث اقتحم المستوطنون المنطقة، وأشعلوا النار في الحفار، ما ألحق أضراراً مادية كبيرة، قبل أن يخطوا شعارات باللغة العبرية وينسحبوا من المكان.

وتتعرض بلدة بيت فجار ومحيطها لاعتداءات متكررة من المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين، في سياق تصعيد مستمر يستهدف الممتلكات ومصادر الرزق الفلسطينية.

وفي وسط الضفة الغربية، أصيب فلسطيني بجروح جراء هجوم نفذه مستوطنون بحماية جيش الاحتلال على بلدة دير جرير شرقي رام الله. وأفاد شهود عيان بأن مستوطنين مسلحين هاجموا منازل الفلسطينيين عند المدخل الشرقي للبلدة، ما أدى إلى إصابة شاب بجروح طفيفة، مع إطلاق نار باتجاه الشبان.
وأضافت مصادر محلية أن أحد المستوطنين دهس شاباً فلسطينياً أثناء صلاته، فيما نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصدر أمني أن منفذ عملية الدهس جندي احتياط، وقد جرى سحب سلاحه لاحقاً. وأشارت الصحيفة إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة عقب الهجوم ووفرت الحماية للمستوطنين قبل انسحابها.

 

اقتحامات واعتقالات 

في سياق متصل، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها بلدة الرام شمال القدس المحتلة.
كما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" بأن قوات الاحتلال اعتقلت فجر الخميس  فتية من بلدة بيت حنينا شمال القدس، عقب اقتحام البلدة ومداهمة وتفتيش عدد من المنازل.

واقتحمت قوات الاحتلال مدينة أريحا، ودهمت مخيم عين السلطان شمالي المدينة، واعتقلت المواطنة نائلة إبراهيم جميل السراديح "54 عاماً" من منزلها.

وفي شمال رام الله، شرع مستوطنون في بلدة ترمسعيا بحراثة أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون، وأتلفوا مساحات واسعة دون السماح لأي أحد بالاقتراب، بعد أن كانوا قد خربوا في اليوم السابق دونمات في منطقة "الطوال"، في تصعيد متعمد ضد الأراضي الفلسطينية تحت حماية قوات الاحتلال.

أما في محافظة الخليل، فقد اعتقلت قوات الاحتلال  فلسطينيين من مسافر يطا، بعد أن نكل مستوطنون باثنين منهم، كما اقتحمت القوات منطقة واد الجوايا، وداهمت منازل وخيام المواطنين، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها قبل اعتقال أحد الفلسطينيين.

 

أعمال هدم وتجريف وتوسيع استيطاني

ونفذت قوات الاحتلال أعمال هدم وتجريف في بلدة المغير قضاء رام الله، استهدفت منشآت زراعية ومخازن للأدوات الكهربائية وحديقة عامة.
كما امتدت الاقتحامات إلى مناطق في بيت لحم وحوسان ودير بلوط، حيث دهمت القوات منازل الفلسطينيين واعتقلت عدداً منهم، بينهم شقيقان ونجلاهما من قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، و آخرون شرق بيت لحم، إضافة إلى اعتقال شاب من مدينة قلقيلية.

واقتلع جيش الاحتلال العشرات من أشجار الزيتون شمال غرب بلدة دير بلوط غرب سلفيت، ملحقاً أضراراً كبيرة بالأراضي الزراعية ومصادر رزق الأهالي، ضمن سياسة ممنهجة للتوسع الاستيطاني.

 

الاستيطان في صلب المشهد 

وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون خلال تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي 621  اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم في الضفة الغربية.

ويقيم نحو 750  ألف مستوطن في مئات المستوطنات بالضفة الغربية، بينهم 250 ألفاً في القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسرياً.

 

اعتداء حيفا يثير استنكاراً عالمياً

بالتوازي مع تصاعد العنف في الضفة، أثار اعتداء الشرطة الإسرائيلية في مدينة حيفا على محتفلين بعيد الميلاد، بينهم شخص يرتدي زي "بابا نويل"، موجة استنكار واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

ووثق مقطع فيديو متداول اعتداء الشرطة الإسرائيلية على المحتفلين في حي وادي النسناس، واعتبر مدونون أن ما جرى "يكشف الوجه الحقيقي لإسرائيل كدولة تقوم على التفوق العرقي"، مشيرين إلى استهداف الكنائس والمسيحيين ومنعهم من الاحتفال بأعيادهم.
ومن داخل إسرائيل، شددت الصحفية "ميراف زونسزين" على أن الاعتداء "ليس عنف مستوطنين، بل عنف دولة ضد الفلسطينيين أينما كانوا"، فيما ربطت الصحفية "نوغا ترنوبولسكي" الحادثة بسجل وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، قائلة: "عيد ميلاد سعيد من حكومة عينت وزير شرطة مدان 13 مرة بجرائم كراهية ومرتبط بالإرهاب".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث