منذ عام كامل، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي في بناء قواعد عسكرية جديدة في محافظة القنيطرة، جنوب غرب سوريا، مما يزيد من حالة التوتر في المنطقة. تركزت هذه القواعد العسكرية على طول السياج الإسرائيلي مع الجولان المحتل، من جبل الشيخ وحتى حوض اليرموك بريف درعا، حيث أقامت إسرائيل تسعة مواقع عسكرية جديدة.
قاعدة تل أحمر غربي
أبرز هذه القواعد، قاعدة تل أحمر غربي الواقعة في بلدة كودنة، بريف القنيطرة الجنوبي، والتي تشرف على مناطق واسعة من ريف القنيطرة الأوسط والجنوبي حتى ريف درعا الشمالي. القاعدة التي كانت تضم مهاجع وتحصينات وغرف لقوات النظام البائد، تم جرفها وتدميرها من قبل إسرائيل. الآن، يتم إعادة بناء القاعدة بشكل ضخم لتضم غرفاً مسبقة الصنع وتحصينات عسكرية حديثة، كما يتم توسيعها أكثر مما كانت عليه قبل عام من قبل القوات الإسرائيلية.
تل أحمر غربي، الذي يقع بالقرب من تل أحمر شرقي، يعتبر نقطة مراقبة حساسة في المنطقة، حيث يتم استخدامها من قبل القوات الإسرائيلية لرصد جميع التحركات العسكرية في الجنوب السوري. القاعدة تضم دبابات وآليات ثقيلة، بالإضافة إلى أنظمة مراقبة متطورة ومدافع هاون، ما يجعلها مركزاً عسكرياً رئيسياً. ويمنع الاحتلال الإسرائيلي أي اقتراب من المنطقة المحيطة، حيث ترفع إسرائيل علمها على تل أحمر شرقي، الواقع على بعد كيلومتر واحد من القاعدة الرئيسية.
توغلات ومداهمات مستمرة
إلا أن القوات الإسرائيلية تقوم بشكل يومي بتوغلات ومداهمات في ريف القنيطرة الأوسط والجنوبي انطلاقاً من قاعدة تل أحمر غربي. مساء أمس الثلاثاء، أغلقت دوريات الاحتلال الطرق المؤدية إلى قرى وبلدات ريف القنيطرة الشمالي، وأطلقت أكثر من 25 قذيفة مضيئة في الجو، مما خلق حالة من الرعب في المنطقة. وبعد ساعتين من التوغلات، انسحبت القوات الإسرائيلية عائدة إلى قواعدها العسكرية.
في صباح اليوم التالي، توغلت القوات الإسرائيلية إلى قرية جملة في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، حيث اعتقلت الشابين محمد أحمد محمد وبلال خالد البريدي. هذا يأتي في وقت كانت فيه القوات الإسرائيلية تقوم بتوسيع دائرة الاعتقالات في المنطقة. كما اعتدت قوة عسكرية إسرائيلية على أطفال ونساء أثناء جمعهم للفطر في المنطقة الواقعة بين قريتي العدنانية ورويحينة في ريف القنيطرة الشمالي، حيث أطلقت قنابل دخانية تجاههم.
بالتزامن مع هذه التوغلات، كان هناك تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الحربية الإسرائيلية في أجواء المنطقة. كما دوت انفجارات قوية في عدة مناطق من الجولان المحتل نتيجة لمناورات عسكرية تجريها إسرائيل في المنطقة.
