أردوغان: نتنياهو وقح تلطخت يداه بدماء الفلسطينيين

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2025/12/24
 أردوغان الرئيس التركي (getty).jpg
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، بأنه "وقح وتلطخت يداه بدماء أكثر من 70 ألف فلسطيني، وكلامه لا يعدو عن كونه ضجيج صوت الصفيح". وتأتي تصريحات أردوغان في ظل تصاعد التراشق الإعلامي بين تل أبيب وأنقرة، بالتزامن مع خطوات إسرائيلية تهدف إلى "تحجيم النفوذ التركي" كما أشارت تقارير عبرية خلال الأيام الماضية، وحديث مسؤولين إسرائيليين عن تزايد القلق من الدور التركي في سوريا.

 

رد على نتنياهو

وجاءت تصريحات أردوغان بعد يومين من رسائل سياسية مبطنة وجّهها نتنياهو إلى الرئيس التركي، من دون أن يسميه، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة القدس المحتلة إلى جانب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليديس. وقال نتنياهو إن "ما يجمع إسرائيل وقبرص هو خضوعهما في السابق لسيطرة إمبراطوريات"، في تلميح إلى الحكم العثماني، مضيفاً "إلى أولئك الذين يحلمون بإعادة بناء إمبراطوريات وفرض السيطرة على أراضينا، أقول: انسوا ذلك، هذا لن يحدث، ولا تفكروا في الأمر حتى، لأننا قادرون على الدفاع عن أنفسنا، وهذا التعاون يعزز قدراتنا".

ورداً على ذلك، قال أردوغان إن "هناك من تآمر ضد مستقبلنا، وقد هزمناهم جميعاً بقلوب عامرة بالإيمان، وسحقنا طموحاتهم"، مضيفاً أن تركيا "كما في الماضي، تقف اليوم إلى جانب السلام والطمأنينة، لكن هذا لا يعني أنها ستقبل الظلم أو تصمت أمام القمع". وأكد أن بلاده "لن تنتزع حقوق أحد، ولن تسمح بانتزاع حقوقها، سواء في شرق المتوسط أو بحر إيجة أو أي مكان آخر"، مشدداً على أن الاتفاقيات والوثائق والرسائل السياسية "لا تلزم أنقرة ولا تغيّر من سياساتها".

واعتبر الرئيس التركي أن "وقاحة من تلطخت أيديهم بدماء أكثر من 70 ألفاً من إخواننا الفلسطينيين لا تقل عن ضجيج صوت الصفيح"، مؤكداً أن بلاده "لم تنخدع بحيلهم ولن تنخدع، ولم تستسلم للاستفزازات ولن تستسلم لها"، وأنها ستواصل العمل "بكرامة وحكمة وعقلانية في إطار القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية، بما يليق بتاريخها وتقاليدها الراسخة".

 

معاناة غزة

وبشأن الأوضاع في قطاع غزة، قال أردوغان إن بلاده "لن تتجاهل المظلومين، خاصة سكان غزة"، مشيراً إلى أنه "رغم سريان وقف إطلاق النار، لا تزال المعاناة مستمرة في المناطق السكنية التي دمرتها إسرائيل". وأضاف أنه "مع حلول فصل الشتاء وهطل الأمطار، ازدادت معاناة السكان، ولا سيما الأطفال، في ظل الحاجة إلى إدخال نحو 600 شاحنة مساعدات يومياً"، في وقت "لا تفي فيه إسرائيل بوعودها، بل تواصل عرقلة وصول المساعدات الإنسانية بأعذار واهية". وشدد على أن غزة "في حاجة إلى الأمل والتضامن والدعم المعنوي"، مؤكداً أن أنقرة ستضاعف مساعداتها، ولن تصمت ولن تنسى ولن تتخلى عن غزة.

ويأتي حديث أردوغان بعد يوم واحد، من تصريحات لرئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران، وصف فيها المواقف الإسرائيلية من أنقرة وقوتها ونفوذها بأنها "هستيرية ومثيرة للسخرية". وقال في تصريحات نشرها على منصة إكس، إن "تركيا تنشد السلام والاستقرار، وستقف دائماً صفاً واحداً مع كل من يسعى إلى السلام والاستقرار، ولن تثنيها تصريحات رخيصة أو سخيفة، مثل تلك التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن دعم الفلسطينيين".

وأضاف دوران أن "من المفارقات أن يتحدث قادة إسرائيل عن طموحات إمبريالية لدى الآخرين، بينما ارتكبوا للتو واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ"، في إشارة إلى حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة. واعتبر أن إسرائيل "كانت ولا تزال قوة مزعزعة للاستقرار"، وأن "هستيريتها المستمرة إزاء قوة تركيا ونفوذها أمر مثير للسخرية"، مؤكداً أن حكومة نتنياهو "جلبت الدماء والدموع إلى المنطقة، وتسعى اليوم إلى صرف الأنظار عن جرائمها عبر مهاجمة أنقرة".

 

حلف ثلاثي

وخلال الأيام الماضية، تحدثت تقارير عدة عن تحركات إقليمية في شرق البحر المتوسط. وفي السياق، أفاد موقع الأخبار اليوناني "تا نيا"، الأسبوع الماضي، بأن تل أبيب وأثينا ونيقوسيا تدرس إقامة قوة عسكرية مشتركة تضم مكونات بحرية وجوية وبرية، في إطار تعزيز علاقاتها الاستراتيجية. غير أن إسرائيل سارعت إلى نفي صحة هذه المعلومات.

وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن أي إطار أمني أو عسكري مشترك من هذا النوع قد يوفر لإسرائيل ما وصفته بـ"عمق استراتيجي" إضافي في مواجهة محاولات التمركز التركي في شرق المتوسط، ولا سيما في ظل تنامي العلاقات بين تركيا وسورية بعد سقوط نظام بشار الأسد. في المقابل، تسعى اليونان وقبرص، وفق الصحيفة، إلى تحقيق مستوى من الردع في مواجهة ما تعتبرانه "التحدي التركي".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث