يرى الجنرال الإسرائيلي المتقاعد يتسحاق بريك، في تحليل نشرته صحيفة "هآرتس"، أن إسرائيل تواجه تحدياً وجودياً متصاعداً، ناجماً عن نقاط ضعف بنيوية يصعب تجاوزها، في مقدّمها صغر المساحة الجغرافية، وغياب العمق الاستراتيجي، ومحدودية الموارد.
يؤكد أن هذه العوامل تجعل إسرائيل عاجزة عن تحمل حروب طويلة أو متعددة الجبهات، خصوصاً في ظل تصاعد التهديدات من غزة ولبنان والساحة السورية، وما يحمله ذلك من مخاطر استنزاف عسكري واقتصادي.
انقسامات وتكلفة اقتصادية
إلى جانب التحديات العسكرية، يحذر بريك من هشاشة متزايدة في التماسك الاجتماعي الإسرائيلي، تفاقمت بفعل الانقسامات السياسية والأيديولوجية الحادة، ويشير إلى أن تراجع الثقة بالمؤسسات، واستمرار حالة الطوارئ، واستدعاء قوات الاحتياط، ألحق أضراراً مباشرة بالاقتصاد الإسرائيلي، مع تراجع الاستثمار والسياحة وارتفاع كلفة الحرب، ما يضعف قدرة الدولة على الصمود في مواجهة صراع طويل الأمد.
التحالفات الدولية ومسار السلام
وفي ضوء هذه المعطيات، يخلص بريك إلى أن إسرائيل لن تكون قادرة على ضمان بقائها اعتماداً على القوة العسكرية وحدها، ويعتبر أن الخيار الاستراتيجي المتبقي يتمثل في تعزيز اتفاقيات الدفاع مع الولايات المتحدة، وتوسيع أطر التعاون الأمني مع حلف شمال الأطلسي "الناتو" ودول غربية أخرى، إلى جانب السعي لإقامة توازن ردع إقليمي، كما يشدد على أن توسيع دائرة اتفاقيات السلام مع دول عربية إضافية بات ضرورة استراتيجية لتخفيف العزلة وتقليص احتمالات الصدام في المدى الطويل.
