اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة كفر عقب ومخيّم قلنديا، شمال القدس، ما أدى إلى إصابة 24 فلسطينياً بينهم 3 أشخاص أُصيبوا بالرصاص الحيّ، أحدهم فتىً، بالإضافة إلى اعتقال والتنكيل بأهالٍ، واستهداف صحافيين.
وذكرت جمعية الخلال الأحمر أن 24 شخصاً أصيبوا خلال اقتحام قوات الاحتلال لمنطقة كفر عقب وقلنديا"، مشيرة في بيان صدر عنها مساء اليوم، إلى تسجيل "3 إصابات بالرصاص الحي، و3 إصابات بالرصاص المطاطيّ، وإصابة اعتداء بالضرب، و17 إصابة بالاختناق".
ووفق الجمعية، فإن طواقمها "تعاملت مع إصابة فتىً (15 عاماً) من مخيم قلنديا، بالرصاص الحيّ في الفخد، ونُقل إلى المستشفى".
أفادت مصادر صحافية، بأن طلاب المدارس في منطقة كفر عقب، كانوا محاصرين بمدارسهم، خلال اقتحام قوات الاحتلال.
كما استهدفت قوات الاحتلال الصحافيين في المنطقة، بواسطة إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاههم بينما كانوا يوثقون الاقتحام والاعتداءات على المواطنين.
وأجبرت قوات الاحتلال 3 عائلات فلسطينية في مخيم قلنديا، على إخلاء منازلها وحولتها أحدها إلى ثكنة عسكرية.
وأغلقت قوات الاحتلال حاجز قلنديا العسكري، وداهمت عددا من المحال التجارية في بلدة كفر عقب، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين.
قناصة على الأسطح
واعتلى قناصة الاحتلال أسطح المنازل خلال اقتحام مخيم قلنديا، فيما انتشرت قوات الاحتلال بكثافة في شوارع المخيم، وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة شاب بالرصاص الحي، بالإضافة لإصابة آخرين بحالات اختناق.
ورصد مواطنون تجمع آليات تابعة لقوات الاحتلال برفقة جرافات في شارع المطار بمحاذاة الجدار الفاصل في محيط مخيم قلنديا.
وحذرت محافظة القدس من خطورة استمرار اقتحام قوات الاحتلال لمنطقة كفر عقب ومخيم قلنديا والشارع الرئيسي وتداعياته على حياة المواطنين وسلامتهم.
وحمّلت المحافظة، في بيان لها، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد ميداني قد ينجم عنه، في ظل الأجواء المشحونة والتوتر المتصاعد في المنطقة.
وأشارت إلى أن هذا الاعتداء يأتي بعد منشورات وزّعها جيش الاحتلال أعلن فيها عزمه اقتحام المنطقة بذريعة "إزالة تعديات"، في حين أنه بدأ عمليًا أعماله بالاعتداء على المواطنين واستخدام القوة المفرطة داخل الأحياء السكنية المكتظة.
السلطة تدين الاستيطان
على صعيد آخر، أدانت السلطة الفلسطينية، قرار الحكومة الإسرائيلية إنشاء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، واصفةً الخطوة بأنها "خطيرة" وتهدف إلى "إحكام السيطرة الاستعمارية على الأرض الفلسطينية بأكملها"، في تصعيد جديد ينسف أي أفق سياسي قائم على حل الدولتين.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان، إن القرار الإسرائيلي يمثل "امتداداً مباشراً لسياسات الأبارتهايد والاستيطان والضم"، مؤكدة أنه يقوض الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، ويدمّر أي فرصة حقيقية لتحقيق الاستقرار أو السلام. واعتبرت أن الخطوة تشكل "غطاءً سياسياً لتسريع نهب الأراضي الفلسطينية، وتوسيع البنية التحتية الاستيطانية، وربط المستوطنات بشبكات طرق استعمارية تعمق تفتيت الجغرافيا الفلسطينية".
وأضافت الخارجية أن إعلان إنشاء هذه المستوطنات "يمثل إعلاناً رسمياً عن ارتكاب جريمة حرب وفق أحكام القانون الدولي"، محذرة من أن إسرائيل تمضي قدماً في فرض وقائع ميدانية تهدف إلى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت، موافقتها على إنشاء 19 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى "منع إقامة دولة فلسطينية"، ما أثار موجة إدانات فلسطينية وتحذيرات من تداعيات سياسية وأمنية خطيرة.
الاستيطان يدمّر حل الدولتين
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد استعداد السلطة الفلسطينية للعمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والوسطاء والشركاء الدوليين من أجل تحقيق السلام العادل والشامل، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في رام الله، شدد عباس على ضرورة ممارسة ضغوط دولية على الحكومة الإسرائيلية لوقف تقويض المؤسسات الوطنية الفلسطينية، ووقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
