خاص: "قسد" تجمع السلاح المتفلت.. وترقب لاندماج مدني قريب

إدلب - أحمد العقلةالاثنين 2025/12/22
Image-1765646878
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

في ظل التطورات المتسارعة حول تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس 2025، بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية تدريجياً، كشف مصدر في قيادة "قسد"، لـ"المدن"، تفاصيل داخلية حساسة عن جهود السيطرة على انتشار السلاح في المناطق الشرقية، إلى جانب توقعات حول الخطوات المقبلة في مسار الاندماج.

وأكد المصدر، الذي يشغل موقعاً قيادياً، أن "قسد" مضطرة لاتخاذ خطوات اندماجية تحت ضغوط سياسية وعسكرية، مع الحرص على تأجيل الجوانب العسكرية الحساسة، في وقت تتسارع فيه المفاوضات مع دمشق، خصوصاً بعد المقترح الأخير الذي قدمته الحكومة السورية حول تنظيم "قسد" ضمن فرق وألوية.

 

قسد تشتري الأسلحة

وقال القيادي في "قسد" إن قواته بدأت منذ نحو ستة أشهر عملية مكثفة لشراء الأسلحة وجمعها عبر تجار ووسطاء، مشيراً إلى أنها تشتري من أي شخص يملك سلاحاً، سواء من مناطق الدولة أو من فلول النظام السابق، وتدفع أسعاراً عالية مقابل ذلك.

وأضاف أن هذا المشروع يهدف إلى سحب الأسلحة التي جمعها الشعب خلال فترة سقوط النظام أو قبلها، بهدف حصر السلاح في يد السلطة فقط. وتابع القيادي: "فكرة أن يتم تهريب السلاح أو بيعه خارجياً مستحيلة هنا، أي شيء آخر ممكن إلا السلاح، خصوصاً في المنطقة الشرقية".

 

الاندماج خلال أيام

وبشأن الاندماج، أوضح المصدر أنه من المتوقع الإعلان قبل رأس السنة عن اندماج المؤسسات المدنية في البداية، مع مماطلة متعمدة في الجانب العسكري ودخول فرق من الجيش السوري. وأكد أن "قسد" ستتبع مبدئياً وزارة الدفاع، كما هو الحال حالياً، مضيفاً أن "باقي التفاصيل مؤجلة حالياً".

وتعكس هذه التصريحات رؤية داخلية للتحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها "قسد"، وسط ضغوط تركية متزايدة لإتمام الاندماج بنهاية العام، ومقترحات دمشق الأخيرة التي تفتح الباب لتنظيم عسكري جزئي. ويبقى التنفيذ الفعلي معلقاً على جولات تفاوضية مرتقبة، قد تشهد مشاركة وساطة أمريكية.

في العاشر من آذار الماضي، أعلنت الرئاسة السورية توقيع اتفاق يقضي باندماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض مشاريع التقسيم، وذلك بناءً على اجتماع جرى بين الرئيس أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي.

وتضمّن الاتفاق بنودا عدّة على رأسها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام، بما يشمل نقل السيطرة على معابر حدودية ومطار وحقول للنفط والغاز إلى دمشق.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث