استشهد فلسطينيان، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرقي مدينة غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، فيما أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة وصول 12 شهيداً إلى مستشفيات القطاع خلال 48 ساعة الماضية، بينهم 4 شهداء جدد و8 شهداء جرى انتشالهم من مناطق مختلفة، إلى جانب تسجيل 7 إصابات جديدة.
حصيلة متصاعدة منذ وقف إطلاق النار
وأفادت وزارة الصحة بأن عدد الشهداء منذ بدء العمل بوقف إطلاق النار بلغ 405 شهداء، فيما وصل عدد المصابين إلى ألف و115 إصابة، إضافة إلى 649 حالة انتشال لجثامين، في ظل استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة.
وبحسب بيانات الوزارة، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ اندلاعه إلى 70 ألف و 937 شهيداً و171 ألف و192 مصاباً، في وقت لا تزال فيه أعداد كبيرة من الضحايا مسجّلة كمفقودين، أو لم يُنتشلوا بعد بسبب الدمار الواسع وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق.
انهيار مبانٍ يزيد عدد الضحايا
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة تسجيل وفاة 4 مواطنين نتيجة انهيار أحد المباني المتضررة، لترتفع حصيلة ضحايا انهيار المباني بسبب الأحوال الجوية والمنخفض الأخير إلى 15 حالة وفاة.
ويعكس هذا الارتفاع خطورة الأوضاع السكنية في القطاع، لا سيما في ظل تضرر آلاف المباني بشكل جزئي أو كلي جراء القصف الإسرائيلي المتواصل، وعدم توفر الإمكانيات اللازمة لتدعيم الأبنية الآيلة للسقوط أو إخلائها بشكل آمن.
خروقات ميدانية متواصلة
وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، هجماته المدفعية والجوية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في استمرار واضح لانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وسط تحذيرات من تدهور أمني قد يفضي إلى جولة تصعيد جديدة.
وتشهد المناطق الشرقية والشمالية من القطاع توتراً ميدانياً متكرراً، في ظل إطلاق نار وقصف متقطع، ما يقيّد حركة المدنيين ويزيد من صعوبة وصول طواقم الإسعاف والإنقاذ إلى مواقع الاستهداف.
أزمة إنسانية تتعمّق
وتأتي هذه التطورات في وقت تتفاقم فيه المعاناة الإنسانية لسكان قطاع غزة المحاصر، مع نقص حاد في المستلزمات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء والوقود ومواد الإيواء، إلى جانب تضرر واسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
كما تتزايد المخاوف من انهيار المزيد من الأبنية المتضررة، في ظل غياب مواد البناء، وشح الإمكانيات الفنية، واستمرار الظروف الجوية القاسية، ما يضع آلاف العائلات أمام مخاطر مباشرة تهدد حياتها.
وحذرت مصادر طبية وإنسانية من أن استمرار الخروقات العسكرية وتداعيات الدمار، بالتوازي مع الأزمة الإنسانية الخانقة، ينذر بارتفاع جديد في أعداد الضحايا خلال الفترة المقبلة، ما لم يُفرض التزام فعلي بوقف إطلاق النار وتُفتح ممرات إنسانية آمنة.
