تعزيزات عسكرية حكومية وكردية إلى حلب إثر تصاعد الاشتباكات

المدن - عرب وعالمالاثنين 2025/12/22
حلب
التصعيد يعود إلى حلب مع اشتباكات داخل الأحياء (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

دفعت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بحشود عسكرية كبيرة على محوري دير حافر وسد تشرين في ريف حلب الشرقي، استعداداً لتحرك عسكري محتمل باتجاه مدينة حلب، بهدف فك الحصار المفروض على حيي الأشرفية والشيخ مقصود، حسبما أفادت وسائل إعلام كردية، بالتزامن مع تعزيزات مقابلة لوزارة الدفاع السورية، إنطلاقاً من منطقتي مارع واعزاز باتجاه المدينة، على إيقاع اشتباكات في حلب، أسفرت عن سقوط قتيلين على الأقل، وعدد من المصابين.

ويُنظر الى هذا التعزيزات على أنها تطور ميداني بارز، كونها ترافقت مع تصعيد ملحوظ في وتيرة الاشتباكات والقصف المتبادل داخل مدينة حلب ومحيطها، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهات، لا سيما في الأحياء المأهولة بالسكان.

 

اشتباكات ونزوح مدني

وتجددت الاشتباكات العنيفة بين "قوات سوريا الديمقراطية" والقوات الحكومية السورية في عدة نقاط داخل المدينة، بالتزامن مع سقوط قذائف في أحياء سكنية، أبرزها الجميلية ومحيط فرن الرازي وسط حلب. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" أن قوات سورية الديمقراطية، قصفت "بشكل عشوائي بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ عدة أحياء بمدينة حلب منها الجميلية والسريان". وتابعت أن "قسد" قصفت مشفى الرازي في المدينة. 

وأفادت مصادر طبية محلية، بأن مشفى الرازي استقبل عدداً من المصابين، بينهم مدنيون وعناصر من الدفاع المدني، جراء القصف، حيث سُجل مقتل شاب ووالدته وإصابة شقيقتهما إثر سقوط قذائف على منزلين، إضافة إلى احتراق منزل آخر نتيجة الاستهداف.

كما تحدثت مراصد محلية عن حركة نزوح محدودة للأهالي في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود، على خلفية ارتفاع حدة الاشتباكات واستمرار القصف.

 

وزارة الداخلية السورية

في المقابل، أصدرت وزارة الداخلية السورية بياناً قالت فيه إن قوات "قسد" انسحبت بشكل مفاجئ من الحواجز المشتركة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، قبل أن تطلق النار على الحواجز الأمنية داخل مدينة حلب.

وأضاف البيان أن إطلاق النار أدى إلى إصابة عنصر من قوى الأمن الداخلي وعنصر من الجيش السوري، فضلاً عن تسجيل إصابات في صفوف المدنيين وعناصر الدفاع المدني.

 

رتل عسكري ونفير عشائري

وأكدت مصادر محلية وصول رتل عسكري قادم من منطقتي مارع واعزاز باتجاه مدينة حلب، مشيرة إلى أن الرتل يتبع لوزارة الدفاع السورية، ويأتي في إطار تعزيز الانتشار العسكري تحسباً لتطورات ميدانية محتملة داخل المدينة ومحيطها.

وفي سياق متصل، أعلنت عشيرة البقارة ما وصفته بـ"النفير العام"، على خلفية التصعيد الجاري في حلب وريفها، دون صدور توضيحات رسمية حول طبيعة المشاركة أو نطاقها الجغرافي، الأمر الذي يضيف بعداً عشائرياً إلى المشهد الأمني المتوتر، ويزيد من المخاوف من توسع دائرة المواجهات خارج الإطار العسكري النظامي.

 

موقف الأمن الداخلي

من جهته، قال قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب العقيد محمد عبد الغني، إن قواته تعمل "التزاماً بمسؤولياتها الوطنية في حماية المواطنين وصون الممتلكات العامة والخاصة"، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية باشرت بإخلاء المدنيين وتأمين سلامتهم في المناطق التي تشهد اشتباكات وقصفاً.

وأوضح عبد الغني أن قوات الأمن نفذت انتشاراً أمنياً مكثفاً في عدد من أحياء المدينة، بهدف "ضمان استقرار حلب وحماية الأهالي وممتلكاتهم"، محمّلاً ميليشيا قسد مسؤولية الاعتداءات التي طالت مناطق مأهولة بالسكان، وفق تعبيره.

ووجّه قائد الأمن الداخلي تحذيراً مباشراً لكل من "يحاول العبث بأمن حلب أو تهديد سلامة سكانها"، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية "ستتعامل مع أي خرق أمني بكل حزم وفق القوانين والأنظمة الرادعة".

وأضاف أن قوات الأمن تواصل عملها "بحذر ومسؤولية" في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مشدداً على أن أمن المواطنين أولوية قصوى في عمل قيادة الأمن الداخلي.

وختم عبد الغني بالتأكيد على التزام قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب "القيام بواجباتها كاملة"، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية حفاظاً على أمن المدينة واستقرارها.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث