إسرائيل قلقة من صمت "حماس" على اغتيال رائد سعد

المدن - عرب وعالمالاثنين 2025/12/22
Image-1766398353
إسرائيل تسوي أحياءً في غزة بالأرض ( Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر عسكرية إسرائيلية، قولها إن الصمت النسبي لحركة "حماس" إزاء اغتيال القيادي رائد سعد، لا يُعد مؤشراً إيجابياً.

واعتبرت المصادر أن الحركة ستنتظر "بصبر" ثغرة عملياتية تتيح لها استهداف منطقة قريبة من قوات الجيش الإسرائيلي، أو نصب كمين لها. وأضافت أن حوادث مشابهة لما جرى في حيي الدرج والتفاح في غزة، تصل بتفاصيل موثقة إلى واشنطن والدوحة، مع توثيق "قاسٍ" يدينه أحيانا الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه، وفق تعبيرها.

وفي 13 كانون الأول/ديسمبر الجاري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال رائد سعد، باستهداف سيارة مدنيّة على الطريق الساحلي جنوب غرب مدينة غزة، ونشر مقطع فيديو للحظة قصف سيارة في منطقة دوار النابلسي على شارع الرشيد الساحلي، كان يستقلها القيادي القسامي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إنهما أمرا باغتيال القيادي القسامي "رداً على خرق اتفاق وقف إطلاق النار بتفجير عبوة ناسفة في قوة للجيش".

 

تسوية غزة بالأرض

من جهة أخرى، ذكرت نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على مناقشات التخطيط في مركز التنسيق المدني العسكري، أن ضباط الجيش الإسرائيلي يشاركون بصورة كاملة في تفاصيل الخطط الجاري العمل عليها، بدءاً من إزالة ملايين الأمتار المكعبة من مخلفات البناء، وصولا إلى إعداد مخططات تفصيلية لإنشاء أحياء فلسطينية جديدة، يُفترض مبدئياً أن تكون على الجانب الإسرائيلي من "الخط الأصفر".

كما أفادت الصحيفة، نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية، بأن "حماس" قد تتجه إلى طرح حل وسط يتمثل في تشكيل لجنة حكم تكنوقراطية تتولى تدريجياً إدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة، وتعمل تحت إشراف مجلس السلام الدولي، على أن تضم في عضويتها شخصيات من "حماس" والسلطة الفلسطينية.

وأظهرت صور التقطها قمر اصطناعي لشركة "Planet Labs"، الأسبوع الماضي، أن الجيش الإسرائيلي هدم بشكل منهجي مئات المباني وسواها بالأرض في شرقي مدينة غزة وحي الشجاعية، منذ وقف إطلاق النار. وقارنت الشركة الصور مع صور التقطت في هذه المنطقة بعد عدة أيام من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

ويتبين من صور القمر الاصطناعي أن قسماً من المباني في هذه المنطقة تضررت خلال الحرب على غزة، لكن آليات الجيش الإسرائيلي الهندسية سوّت هذه المباني بالأرض في منطقة تمتد على مئات الدونمات إلى الشرق من "الخط الأصفر.

وتظهر صور القمر الاصطناعي إقامة خمسة تجمعات خيام جديدة للغزيين المهجرين، تشمل كل منطقة ما بين عشرات إلى مئات الخيام، في الأسابيع الأخيرة، في خمس مناطق تسيطر عليها "حماس"، وأقيم اثنان من تجمعات الخيام بالقرب من مجور "نيتساريم" في جنوب مدينة غزة، بينما تقع التجمعات الثلاثة الأخرى شمال مدينة غزة وقريباً من شاطئ البحر.

 

خروقات ميدانية

ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الاثنين، وصول 12 شهيداً إلى مستشفيات قطاع غزة، خلال الـ48 ساعة الماضية، منهم 4 شهداء جدد و8 شهداء تم انتشالهم من مواقع مختلفة، إلى جانب تسجيل 7 إصابات جديدة.

ومنذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين أول/أكتوبر 2025، بلغ إجمالي الشهداء 405، فيما وصل إجمالي الإصابات إلى ألف و115، وعدد حالات الانتشال إلى 649.

كما سجلت الوزارة وفاة 4 مواطنين نتيجة انهيار مبنىً، ليصل إجمالي ضحايا انهيار المباني بسبب المنخفض الجوي إلى 15 حالة، ما يعكس استمرار تداعيات الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لتصل إلى 70 ألفاً و937 شهيداً و171 ألفاً و192 مصاباً، في ظل استمرار التصعيد العسكري وما يرافقه من معاناة إنسانية واسعة بين السكان المدنيين في القطاع، بحسب بيانات وزارة الصحة في القطاع.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث