اتهم عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام، خلال زيارته إلى إسرائيل، حركتي "حماس" و"حزب الله" بإعادة تسليح نفسيهما، معتبراً أن الحركة الفلسطينية لا تلتزم بمسار نزع السلاح، بل تعمل على تعزيز نفوذها وحكمها في قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال غراهام، في بيان متلفز صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "لدي انطباع بأن حماس لا تعمل على نزع سلاحها، بل تعيد تسليح نفسها"، مضيفاً "أعتقد أنها تحاول تعزيز حكمها ولن تتخلى عنه في غزة".
وبحسب السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية، وهو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن "حزب الله" يسعى بدوره إلى إعادة تسليح نفسه، وقال: "أرى أن "حزب الله" يحاول صنع مزيد من الأسلحة… وهذا أمر غير مقبول".
من جهته، علق نتنياهو بالقول "أنت على حق في الحالتين"، مشيداً بغراهام، وواصفاً إياه بـ"الصديق العظيم لإسرائيل".
هدنتان هشّتان وتبادل اتهامات
وكان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" قد دخل حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد عامين من حرب مدمرة على قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن 401 فلسطيني استشهدوا بنيران إسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار. كما أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة أن ستة أشخاص، بينهم طفلان، قُتلوا الجمعة جراء قصف إسرائيلي استهدف مدرسة كانت تُستخدم مأوى للنازحين.
أما على الجبهة الشمالية، فقد دخل اتفاق آخر لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" حيّز التنفيذ في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، بعد نحو عام من مواجهة مفتوحة، إلا أن إسرائيل تواصل شن غارات على الأراضي اللبنانية.
نزع السلاح شرطاً للمرحلة الثانية
وجاءت تصريحات غراهام غداة دعوة الوسطاء، الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا، إسرائيل و"حماس" إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، والدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من الهدنة. وتشمل هذه المرحلة انسحاباً إسرائيلياً من قطاع غزة، وإنشاء سلطة موقتة لإدارة القطاع بدلاً من "حماس"، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، إضافة إلى نزع السلاح من غزة، بما في ذلك سلاح حركة "حماس".
وفي لبنان، تعهّدت الحكومة اللبنانية العمل على نزع سلاح "حزب الله" بدءاً من جنوب البلاد، إلا أن إسرائيل تشكّك في قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ ذلك، فيما يرفض الحزب بشكل متكرر التخلي عن سلاحه. وتؤكد إسرائيل أن نزع سلاح "حماس" و"حزب الله"، الحليفين لإيران، يُعد شرطاً أساسياً لأي سلام دائم.
