بن غفير يقترح احتجاز الأسرى بمنشأة "محاطة بالتماسيح

المدن - عرب وعالمالأحد 2025/12/21
بن غفير اقتحام الأقصى (Getty)
سياسة السجون في عهد بن غفير: الإذلال كبديل للعدالة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قالت القناة (13) العبرية، إن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اقترح إقامة "منشأة احتجاز محاطة بالتماسيح" لاحتجاز الأسرى الفلسطينيين، في خطوة وصفتها القناة بأنها "غير مألوفة"، وتندرج ضمن سلسلة سياسات عقابية متصاعدة بحق الأسرى منذ توليه منصبه أواخر 2022.

وبحسب القناة، فإن المقترح قُدم خلال جلسة تقييم للوضع عقدها بن غفير، رئيس حزب "القوة اليهودية"، مع مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية كوبي يعقوبي، الأسبوع الماضي، ويقضي بإنشاء منشأة خاصة للأسرى المصنفين "أمنيين"، تكون محاطة ببرك تضم تماسيح، بزعم منع محاولات الهروب.

وأشارت القناة إلى أن مصلحة السجون الإسرائيلية تدرس المقترح، وأن الموقع المقترح يقع قرب منطقة "حيمات غادير" شمالي إسرائيل، بمحاذاة مرتفعات الجولان السوري المحتل والحدود مع الأردن، وهي منطقة تضم بالفعل مزرعة تماسيح وحديقة للحيوانات، ما أضفى على المقترح طابعاً رمزياً شديد القسوة أثار انتقادات في الأوساط الحقوقية.

 

سياق تشريعي متشدد

ويأتي هذا الطرح في وقت يستعد فيه الكنيست الإسرائيلي للتصويت، خلال الأيام المقبلة، بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون آخر قدمه بن غفير، ينص على إعدام أسرى فلسطينيين تتهمهم إسرائيل بالتخطيط أو المشاركة في هجمات ضدها.

وكانت الهيئة العامة للكنيست قد أقرت مشروع القانون بالقراءة الأولى في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، فيما يتطلب تمريره النهائي تصويتاً إضافياً ليصبح قانوناً نافذاً، وسط تحذيرات حقوقية من أنه يشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

 

أرقام ثقيلة وسجل دموي

وفي سياق متصل، أفادت معطيات إسرائيلية، في  كانون الأول/ ديسمبر الجاري، بمقتل110  أسرى فلسطينيين داخل سجون الاحتلال منذ تولي بن غفير مهامه وزيراً للأمن القومي، في ظل اتهامات متزايدة لإدارة السجون بتكريس سياسات التعذيب والإهمال الطبي والتجويع الممنهج.

وتحتجز إسرائيل حالياً أكثر من9300  أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من ظروف احتجاز قاسية تشمل التعذيب، والعزل، ومنع الزيارات، وتقليص الغذاء، وحرمانهم من العلاج، ما أدى إلى وفاة عدد منهم داخل السجون.

 

السجون كساحات انتقام

وتصاعدت الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين بالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد نحو 70 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 171  ألفاً آخرين.

ومنذ ذلك التاريخ، دخل ملف الأسرى مرحلة توصف بأنها الأشد قسوة منذ عقود، بعدما غيرت سلطات الاحتلال نمط إدارة السجون بشكل جذري، وألغت الزيارات والمخصصات، وفرضت سياسات عقاب جماعي، حوّلت السجون إلى "مساحات انتقام مغلقة" تعكس عقلية ما بعد الحرب.

ولم تُخفِ دولة الاحتلال نياتها تجاه الأسرى حتى قبل  تشرين الأول/أكتوبر، إذ أظهرت توجهاً واضحاً لتقويض منظومة الحياة داخل السجون التي تشكلت عبر عقود من النضال الأسير، وهو ما كانت تدرك حساسيته إدارة السجون نفسها

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث