أميركا تعترض سفينة نفط فنزويلية: حصار على "أسطول الظل"

المدن - عرب وعالمالأحد 2025/12/21
Image-1766316366
طائرات أميركية في قاعدة عسكرية في بورتوريكو بالتزامن مع تلويح بضربة لفنزويلا (غيتي)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكدت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم، أن الولايات المتحدة اعترضت ناقلة نفط في المياه الدولية قبالة سواحل فنزويلا، في خطوة تأتي بعد أيام فقط من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب "حصار" جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا وتخرج منها.
وهذه هي المرة الثانية ​في الأسابيع القليلة الماضية التي تلاحق فيها الولايات المتحدة ناقلة نفط بالقرب من فنزويلا وسط حشد عسكري أميركي كبير في المنطقة.
وأكدت نويم أن خفر السواحل اعترض ناقلة كانت ترسو آخر مرة في فنزويلا. وقالت في بيان نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي: "ستواصل الولايات المتحدة ملاحقة الحركة غير المشروعة للنفط الخاضع للعقوبات الذي يُستخدم لتمويل إرهاب المخدرات في المنطقة. سنجدكم وسنوقفكم". 

 

أسطول الظل الفنزويلي
وكان ثلاثة مسؤولين أميركيين قد ذكروا لـ"رويترز" السبت إن الناقلة تم اعتراضها. وأحال خفر السواحل ووزارة الدفاع الأميركية الاستفسارات إلى البيت الأبيض. 

وقالت آنا كيلي المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الناقلة تحمل نفطاً خاضع للعقوبات.
وكتبت على موقع "إكس": "كانت سفينة ترفع علماً مزيفاً وتعمل ضمن أسطول الظل الفنزويلي لتهريب النفط المسروق ‌وتمويل نظام (نيكولاس) مادورو ‌الإرهابي الضالع في تجارة المخدرات". 
ولم ترد وزارة النفط الفنزويلية وشركة ‌النفط ⁠الحكومية (​بي.دي.‌في.إس.إيه) بعد على طلبات للتعليق.

 

فنزويلا: قرصنة دولية

ووصفت الحكومة الفنزويلية اعتراض الناقلة بأنه "عمل خطير من أعمال القرصنة الدولية". 
وأضافت في بيان أنها "تستنكر وترفض سرقة وخطف سفينة خاصة جديدة تنقل النفط، وكذلك الاختفاء القسري لطاقمها، الذي ارتكبه أفراد من الجيش الأمريكي في المياه الدولية".
وقالت كراكاس إنه سيتم إبلاغ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمنظمات الأخرى متعددة الأطراف والحكومات بهذه الأفعال.
وقالت شركة "فانجارد" البريطانية لإدارة المخاطر البحرية إنه يُعتقد أن السفينة التي تم اعتراضها شرقي بربادوس في البحر الكاريبي هي سفينة (سنشريز) التي ترفع علم بنما.
وقال جيريمي بانر، وهو شريك في شركة هيوز هوبارد للمحاماة في واشنطن، ومحقق سابق في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، إن السفينة لا تخضع للعقوبات الأميركية.
وأضاف بانر: "سيطرة الولايات المتحدة على سفينة غير خاضعة لعقوبات ‌تمثل تصعيدا آخر لضغوط ترامب على فنزويلا.. ويتعارض ذلك أيضاً مع ‍تصريح ترامب بأن الولايات المتحدة ستفرض حصارا على ‍جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات".


حصار كامل
وكان ترامب قال الثلاثاء: "أصدرت أمراً بفرض حصار كامل وشامل على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا وتخرج منها". ومنذ سيطرة قوات أميركية على ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا الأسبوع الماضي، فرض حظر فعلي على النفط، إذ بقيت السفن المحملة بملايين البراميل في المياه الفنزويلية بدلا من المخاطرة بالمصادرة.
ومنذ عملية المصادرة الأولى، انخفضت صادرات النفط الخام الفنزويلية انخفاضا حاداً.
ويشهد سوق النفط حاليا وفرة في المعروض، إذ تتواجد ملايين البراميل ​من النفط على متن ناقلات قبالة سواحل الصين بانتظار تفريغها. وإذا استمر الحظر لفترة، فمن المرجح أن يؤدي فقدان ما يقارب مليون برميل يوميا من إمدادات النفط الخام إلى ارتفاع ⁠أسعار الخام.
ومنذ فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قطاع الطاقة في فنزويلا عام 2019، لجأ التجار ومصافي النفط الذين يشترون النفط الفنزويلي إلى استخدام "أسطول الظل" من ناقلات النفط التي تخفي مواقعها، بالإضافة إلى سفن خاضعة للعقوبات لنقلها النفط الإيراني أو الروسي.
وأفاد محللون في قطاع الشحن أن الأسطول غير الرسمي أو ما يعرف بأسطول الظل معرض لإجراءات عقابية محتملة من الولايات المتحدة.
وحسب وثائق داخلية لشركة النفط الحكومية (بي.دي.في.إس.إيه)، تنقل السفينة "سنشريز"، التي تم تحميلها في فنزويلا تحت اسم مزيف هو (كراج) وهي جزء من أسطول الظل، حوالي 1.8 مليون برميل من خام ميري الفنزويلي إلى الصين. وأظهرت بيانات موقع "تانكر تراكرز دوت كوم" أنه حتى هذا الأسبوع، كانت هناك 38 ناقلة خاضعة للعقوبات من بين أكثر من 70 ناقلة نفط في المياه الفنزويلية تشكل جزءا من أسطول الظل.
وأضاف الموقع أن 15 على الأقل من هذه الناقلات محملة بالنفط الخام والوقود.
وتشمل حملة الضغط التي شنها ترامب ‌على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تكثيف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وتنفيذ أكثر من 20 هجوما على سفن في المحيط الهادي والبحر الكاريبي بالقرب من فنزويلا، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 100 شخص.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث