شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت، هجمات بالمروحيات والمدفعية استهدفت مناطق لا يزال يسيطر عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، شرقي مدينة غزة ووسط القطاع، فيما عملت قواته على تفجير مبانٍ شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع.
وأسفرت الهجمات عن سقوط شهيدين بالرصاص، ادعى جيش الاحتلال أنهما عبرا "الخط الأصفر"، وشكلا تهديداً لقواته، في حين أصيب فلسطينيان بجراح في قصف للاحتلال شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
ويأتي ذلك، بعد أقل من يوم على ارتكاب الاحتلال لمجزرة في مدرسة تأوي نازحين أسفرت عن استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة 5 آخرين بينهم جراحهم خطرة، مساء الجمعة، خلال إقامة حفل زفاف.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، في تقريرها اليومي، عن وصول 13 شهيداً منهم 6 شهداء جدد و7 شهداء انتشال و20 إصابة، إلى مستشفيات القطاع خلال الـ48 ساعة الماضية، مشيرةً إلى أن إجمالي الضحايا منذ وقف إطلاق النار بلغ 401 شهيد و1108 إصابات، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ، 70 ألفاً و185 شهيداً و171 ألفاً و185 إصابة.
تشييع ضحايا مجزرة المدرسة
وشيّع الفلسطينيون اليوم السبت، ضحايا مجزرة المدرسة، التي قالت "حماس" إنها تشكّل "خرقاً واضحاً ومتجدداً لوقف إطلاق النار".
وكان الجيش الإسرائيلي قد قال مساء الجمعة، إنه "خلال نشاط عملياتي في منطقة الخط الأصفر شمال قطاع غزة، تم رصد عدد من الأفراد المشبوهين في مراكز قيادة غرب الخط الأصفر"، مشيراً إلى أن قواته أطلقت النار على المشتبه بهم "للقضاء على التهديد".
أما حركة "حماس"، فوصفت القصف المدفعي على المدرسة "وما أسفر عنه من استشهاد عددٍ من المواطنين، معظمهم من الأطفال" بأنه "جريمة وحشية تُرتكب بحقّ المدنيين الأبرياء وخرق فاضح ومتجدّد لاتفاق وقف إطلاق النار".
وأشارت في بيان أصدرته اليوم السبت، إلى أن "الاحتلال لا يكتفي باستهداف المدنيين، بل يُمعن في تعميق الكارثة الإنسانية عبر منع سيارات الإسعاف والطواقم الطبية من الوصول إلى أماكن الاستهداف لإسعاف المصابين، وعرقلة عمليات الإنقاذ".
وطالبت "الوسطاء الضامنين للاتفاق والإدارة الأميركية بالاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه هذه الانتهاكات".
وكان الدفاع المدني في غزة قد أفاد الجمعة، عن "انتشال 5 شهداء جراء القصف الإسرائيلي لمركز إيواء مدرسة شهداء غزة" في حيّ التفاح شرق مدينة غزة.
واليوم السبت، قال الناطق باسمه محمود بصل إن الحصيلة ارتفعت إلى ستة شهداء، في حين ما زال شخصان مفقودين تحت الأنقاض.
ومن بين الضحايا رضيع في شهره الرابع وفتاة في الرابعة عشرة من العمر وسيّدتان، وفق محمد أبو سلمية مدير مستشفى الشفاء.
واستمر الاحتلال بخرق الاتفاق، في ظل تفاقم المعاناة الإنسانية في غزة، مع استمرار حصار القطاع والأحوال الجوية القاسية التي زادت من المعاناة، وفي السياق، قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا" لـ"التلفزيون العربي": "هناك احتمال لعودة المجاعة إلى القطاع".
اجتماع ميامي لـ"التقييم"
سياسياً، بحث مسؤولون من مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، في اجتماع عقد بمدينة ميامي الأميركية، قضايا تتعلق بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة، وتبادل وجهات النظر حول آليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية أونجو كتشالي، في تدوينة نشرها، السبت، على منصة "إكس"، إن الاجتماع تناول آخر التطورات المتعلقة بقطاع غزة، ومثّل تركيا فيه وزير الخارجية، هاكان فيدان.
وأوضح كتشالي أن المشاركين قيّموا خلال الاجتماع القضايا المرتبطة بتطبيق المرحلة الأولى من خطة السلام في غزة، وناقشوا مسار الانتقال إلى المرحلة الثانية، مع التأكيد على استمرار وقف إطلاق النار الذي تحقق في المرحلة الأولى، رغم تسجيل انتهاكات، وتراجع الاشتباكات إلى حد كبير.
وأشار وأشار إلى أن المباحثات تناولت أيضاً الترتيبات الخاصة بضمان إدارة غزة من قبل الفلسطينيين في المرحلة المقبلة، إلى جانب مناقشة الخطوات المرتقبة بشأن "مجلس السلام" و"قوة الاستقرار الدولية" المنصوص عليهما في خطة السلام.
