توغلت قوة كبيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم الأربعاء الماضي، في بلدة الرفيد وقرية الحيران في ريف القنيطرة الجنوبي. تتألف القوة من تسعة سيارات دفع رباعي ومصفحات محملة بالجنود، بالإضافة إلى تحليق طائرات درون فوق المنطقة.
اقتحام منزل
ودخلت القوات الإسرائيلية من البوابة العسكرية عبر السياج الفاصل مع الجولان المحتل، وتحديداً من الجهة الغربية لبلدة الرفيد، حيث انتشرت في شوارع البلدة وفي الطريق الرابط بينها وبين قرية الحيران، التي تُعد المدخل الشرقي لبلدة الرفيد.
خلال المداهمة، اقتحمت قوات الاحتلال أحد المنازل وقامت بتفتيشه بشكل دقيق، واعتقلت شاباً في التاسعة عشرة من عمره يُدعى علي مصعب البشير. وقد جاء الاعتقال إثر شجار نشب بين الشاب وأحد جنود الاحتلال أثناء دخولهم المنزل. وتم اقتياده إلى داخل الجولان المحتل بعد اعتقاله.
ونشر المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، عبر صفحته الرسمية على "فايسبوك"، بياناً زعم فيه أنه تمت مصادرة أسلحة خلال المداهمة، ووجه اتهاماً للشاب البشير بالتورط في أنشطة مرتبطة بتنظيم "داعش". إلا أن مصادر أهلية من بلدة الرفيد أكدت لـ"المدن" أن الشاب ليس له أي علاقة بالاتهامات التي وردت ضده، وأوضحت أنه يعمل في أحد المزارع وأنه مدني.
ويأتي توغل يوم الأربعاء الماضي، ضمن سياق مستمر من الانتهاكات بحق المدنيين في المناطق القرية من خط وقف إطلاق النار مع الجولان المحتل مما يفاقم معاناتهم اليومية ويزيد من التوترات في المنطقة.
يُذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن منذ عام حملات مداهمة واعتقالات في محافظة القنيطرة، حيث بلغ عدد المعتقلين في سجون الاحتلال حالياً نحو 40 شخصاً. وتواصل القوات الإسرائيلية توغلها بشكل يومي في أرياف المحافظة، إضافة إلى إنشاء حواجز طيارة تقوم من خلالها بتوقيف المارة والسيارات. هذه الإجراءات تتسبب في تضييق شديد على السكان المحليين، خصوصاً المزارعين ورعاة الأغنام الذين يعانون من تصاعد القيود على تحركاتهم.
