ترامب: نوجه ضربات قوية جداً لـ"داعش" في سوريا

المدن - عرب وعالمالسبت 2025/12/20
Image-1766212451
ترامب يعلن عن ضربات قوية جداً ضد تنظيم الدولة في سوريا (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة، أنه وجه "ضربة انتقامية قوية جداً" ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، في أعقاب هجوم قبل نحو أسبوع أسفر عن مقتل جنديين أميركيين.

وبعد وقت قصير من إعلان البنتاغون إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق، كتب الرئيس الأميركي على منصته "تروث سوشال":  "نوجه ضربات قوية جداً ضد معاقل تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في سوريا".

 

"ضربة عين الصقر"

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عبر "إكس": "بدأت القوات الأميركية عملية (ضربة عين الصقر) في سوريا للقضاء على مقاتلين وبنى تحتية ومواقع تخزين أسلحة لتنظيم الدولة الإسلامية".

ووصف هيغسيث العملية بأنها "رد مباشر" و"إعلان انتقام" بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين هم جنديان ومترجم في سوريا السبت الماضي، قائلاً: "اليوم طاردنا أعداء لنا وقتلناهم. الكثير منهم. وسنواصل ذلك".

وأعلنت القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" في بيان "ضرب  أكثر من 70 هدفاً في أنحاء وسط سوريا بواسطة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية".

وأوضح بيان "سنتكوم" أنه تم استخدام "أكثر من 100 نوع ذخيرة موجهة بدقة" ضد مواقع يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشارت "سنتكوم" إلى أنه منذ هجوم السبت على قواتها، "نفذت الولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها 10 عمليات في سوريا والعراق أسفرت عن مقتل أو اعتقال 23 عنصراً إرهابياً"، بدون تحديد التنظيمات التي ينتمي إليها المسلحون.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي قوله إن "الجيش الأميركي بدأ سلسلة من الغارات الجوية واسعة النطاق ضد تنظيم داعش في سوريا"، مؤكداً أن القوات الأميركية تستهدف "عشرات المواقع التابعة للتنظيم في وسط سورية". وأوضح المسؤول أن المواقع المستهدفة تشمل مخازن أسلحة ومباني تُستخدم لدعم عمليات التنظيم، لافتاً إلى أن الهجوم "واسع النطاق وقد يستمر عدة ساعات".
من جهتها، نقلت شبكة "سي أن أن" عن مسؤول أميركي آخر، قوله إن هدف العملية في سوريا "توجيه ضربة قوية إلى بقايا تنظيم داعش في سورية وقدرتها على تشكيل تهديد للقوات الأميركية في المنطقة"، مضيفاً أن "دولاً شريكة انضمت إلى الولايات المتحدة في الضربات".

 

دمشق: لا ملاذات آمنة

وأفاد مصدر أمني سوري وكالة "فرانس برس" أن غارات جوية نُفذت في البادية بريف مدينة حمص وفي مناطق ريفية قرب دير الزور والرقة.

وأفاد مسؤول محلي بأن الانفجارات أعقبها "سقوط شظايا من نيران متوسطة العيار" في البادية جنوب غرب الرقة، مضيفاً أن هذه المناطق تخضع لسيطرة الحكومة السورية.

وبعد وقت قصير من الغارات الجوية الأميركية، أكدت وزارة الخارجية السورية في بيان السبت، "التزام سوريا الثابت بمكافحة تنظيم داعش وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية"، بدون الإشارة بشكل مباشر إلى الضربات.

وأكدت أن السلطات السورية "ستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها".

وأسفرت الضربات الأميركية الليلية على مواقع في سوريا عن مقتل خمسة عناصر على الأقل من تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم السبت.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس" إن من بين القتلى "قائد خلية مسؤولة عن الطائرات المسيّرة" في دير الزور (شرق).

 

"قسد" ترحّب بالضربات الأميركية

ورحّبت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بالضربات الجوية والصاروخية التي نفذتها القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي ضد أوكار تنظيم "داعش"، معتبرةً أن "هذا الإسناد الجوي يشكّل عاملاً حاسماً في منع التنظيم من إعادة تجميع خلاياه أو استعادة نشاطه".

وقالت القيادة العامة لـ"قسد"، في بيان فجر اليوم السبت، إن الحرب على الإرهاب "لا يمكن أن تتوقف أو تتباطأ"، مؤكدة أن تنظيم "داعش" ما زال يشكّل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها، ويسعى إلى استثمار أي فراغ أو تراخٍ في الجهود العسكرية والأمنية. وأكد البيان أهمية استمرار العمليات المشتركة حتى القضاء الكامل على التنظيم وقدراته.

 

الهجوم الأول 

وتم التعرف على هوية منفذ الهجوم الذي قتل ثلاثة أميركيين في منطقة تدمر، وهو عنصر في قوات الأمن كان من المقرر فصله بسبب اعتناقه "أفكاراً تكفيرية أو متطرفة"، وفق المتحدث باسم وزارة الداخلية.

وهذا الحادث هو الأول من نوعه منذ أن أطاح تحالف فصائل معارضة نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي وأعاد إحياء علاقات البلاد مع الولايات المتحدة.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية في الفترة الممتدة بين أيار/مايو 2015 وآذار/مارس 2017 لمرتين على مدينة تدمر الواقعة في محافظة حمص، قبل أن يتمكن الجيش السوري بدعم من حليفته روسيا من طرده منها.

وخلال سيطرته على المدينة، دمّر مقاتلو التنظيم المتطرف قسماً من آثارها المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو)، كما نفذوا إعدامات طاولت مدنيين وعسكريين.

وانضمت دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث