ذكر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة تعمل على التحرك بسرعة لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مضيفاً، خلال مؤتمر صحافي اليوم الجمعة، أن "الحرب توقفت في غزة، وهناك بالفعل المزيد من العمل، ونعمل على إنهاء المرحلة الأولى والانتقال لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة".
وربط روبيو دخول كامل المساعدات إلى الأجزاء التي تسيطر عليها حماس بوجود قوة قادرة على تأمينها بالكامل بعيداً عن الحركة، و"لذلك نحن في عجلة من أمرنا بشأن القوة الدولية والاتفاق على تكنوقراط فلسطينيين يتولون الأمور، من أجل دخول المزيد من المساعدات، ثم الانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار".
قال وزير الخارجية الأميركية، إن هيكلاً جديداً لحكم غزة يضم مجلساً دولياً ومجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين سيوضع قريباً، يليه نشر قوات أجنبية، فيما تأمل الولايات المتحدة في ترسيخ وقف إطلاق النار الهش في الحرب الإسرائيلية على القطاع الفلسطيني.
وأشار روبيو إلى إحراز تقدم في الآونة الأخيرة في تحديد الفلسطينيين الذين سينضمون إلى مجموعة التكنوقراط، وقال إن واشنطن تهدف إلى تشكيل هيئات الحكم "قريباً جداً"، من دون أن تقدم جدولاً زمنياً محدداً.
قوة الاستقرار
ولفت روبيو إلى أن الإدارة الأميركية تحدثت مع العديد من الدول بشأن قوة الاستقرار الدولية في غزة، مضيفاً أن "غزة تعيش حالة من وقف إطلاق النار بعد الحرب، ونعمل على تحديد صلاحية القوات الدولية والتفويض المحدد لها". وأشار إلى أن باكستان "ستكون جزءاً من هذه القوة"، وأن واشنطن مهتمة بوجودها ضمن هذه القوات. وقال: "نسعى أيضاً إلى إعلان مجموعة حكومة التكنوقراط التي سيكون لها دور كبير، وأيضاً نركز على أجور وأتعاب قوات الاستقرار الدولية".
وشدد وزير الخارجية الأميركية على أنه "لا إمكانية لرؤية سلام دائم إذا بقيت حركة حماس قادرة على تهديد إسرائيل أو مواجهتها في المستقبل"، مؤكداً أنه "لن يستثمر أحد في غزة إذا كان خطر التدمير قائماً مرة أخرى"، ومشدداً على أهمية نزع السلاح لضمان عدم وجود حرب مستقبلية. وأشار إلى أن الخطوة الحالية هي "الإعلان عن مجلس السلام وتشكيل القوة الدولية وأيضاً مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين لإدارة شؤون القطاع والحياة اليومية".
يأتي ذلك بينما كشفت تقارير إعلامية عن اجتماع مرتقب في ميامي سيعقده المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الجمعة، مع الوسطاء من قطر ومصر وتركيا. وقالت التقارير إن ويتكوف يستعد لعقد اللقاء مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والمصري بدر عبد العاطي، لمناقشة المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة. ويأتي اللقاء، الذي سيكون الأرفع مستوى بين الوسطاء والولايات المتحدة الأميركية منذ توقيع اتفاق غزة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وسط تواصل الغموض حول شكل القوة الدولية المقرّر نشرها في القطاع وأدوارها.
الضفة الغربية
وفي ما يخص الضفة الغربية، أشار روبيو إلى بيان سفير الولايات المتحدة في إسرائيل مايك هاكابي الذي انتقد فيه اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين. وقال: "لقد أصدرت سفارتنا بيانات وتعليقات حول حوادث معينة نشعر بالقلق حيالها، وتحدث السفير هاكابي عنها بحزم شديد منذ أسبوعين"، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستواصل طرح رؤيتها في ما يخص الضفة وتأثير ما يحدث على التحديات الأوسع للمنطقة.
الإخوان المسلمين
وكشف روبيو أن واشنطن ستصدر على الأرجح بعض الإعلانات بشأن جماعة الإخوان المسلمين الأسبوع المقبل، بدون إضافة مزيد من التفاصيل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وقع الشهر الماضي، أمراً تنفيذياً يلزم إدارته بتحديد ما إذا كان سيتم تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين، مثل تلك الموجودة في لبنان ومصر والأردن، "منظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إرهابية عالمية ذات تصنيف خاص".
