بعد حادثة تدمر السورية.. الأردن يضرب "داعش" استباقياً

عامر الحنتوليالجمعة 2025/12/19
Image-1766180796
الأردن لم يبدل إيقاع حركته العسكرية والأمنية بعد حادثة تدمر (انترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

بالرغم من مرور نحو أسبوع على حادثة مهاجمة تنظيم "داعش" لدورية أمنية أميركية-سورية مشتركة على مسافة ليست ببعيدة عن المناطق المحاذية للحدود مع الأردن، لم يبدل الأردن إيقاع حركته العسكرية والأمنية في مناطق الشمال المحاذية لسوريا على حدود يبلغ طولها نحو 400 كيلومتر مربع، إذ تشير أوساط أردنية إلى أن الأردن "متأهب لأقصى حد" ضد "داعش "و"كارتيل المخدرات" في سوريا منذ نحو عقد ونصف العقد، وأن الإيقاع العسكري هناك لم تضعف نوتته أبدا طيلة تلك السنوات.
 

الأردن تواصل مع "الأضداد" لسنوات

وبحسب معلومات "المدن"، فإن الأردن سبق له أن تواصل مع مستويات أمنية وعسكرية سورية في عهدي بشار الأسد والرئيس الجديد أحمد الشرع، إضافة إلى اتصاله في سنوات سابقة في المستوى العسكري الروسي الذي كان نشطاً لسنوات في الجنوب السوري المحاذي للأردن، إضافة للتواصل مع مجموعات للمعارضة السورية كانت تقاتل ضد نظام الأسد، وذلك للاتفاق على نقاط تخص المشهد في الجنوب السوري، بما ينعكس على أمن واستقرار الأردن.
 

15 عاماً من التأهب

وطيلة العقد الماضي، لم يتعامل الأردن بجدية مع قصة "انتهاء تنظيم داعش" التي حاول التحالف الدولي تسويقها، إذ ظل على اشتباك مع المعلومات والتفاصيل الخاصة بالتنظيم، وتعاونه في مرات عديدة مع تجار مخدرات نشطوا في الجنوب السوري، وحاولوا فتح جدار تهريب في الحدود الأردنية لأصناف من الأسلحة والمخدرات، إلا أن هذه المحاولات كانت تبوء بالفشل طبقا لبيانات عسكرية أردنية متلاحقة على امتداد السنوات الماضية.
ويبدو أن المستوى العسكري والأمني في الأردن قد تراكمت لديه الخبرة الهائلة بشأن طريقة تفكير وحركة التنظيم الذي اشتبكت معه عمان أكثر من مرة، إذ نفّذت أجهزة الأمن الأردنية الشهر الماضي عملية أمنية معقدة في مدينة الرمثا أسفرت عن قتل ما قيل في بيانات أمنية مقتضبة "خلية للفكر المتشدد"، كانت على الأرجح ضمن مرحلة التخطيط للتحرك، في حين لم تشر البيانات الأمنية إلى أي ارتباط لهذه الخلية التي ضربها الأمن استباقيا بتنظيم داعش الذي يبدو أنه حصل على "حقنة حياة" في جنوب سوريا، بعد حادثة تدمر التي نفذها عنصر مفصول من جهة أمنية سورية وفق بيان لدمشق.


حاضنة شعبية

وتحظى عمليات التحرك الأمني والاستخباري والعسكرية ضد التنظيمات المتطرفة بـ"احتضان شعبي"، إذ لم تفلح التنظيمات المتطرفة مثل داعش والقاعدة بأي بيئة حاضنة في الأردن طيلة العقود الماضية، في حين نفّذ الأردن ضدها سلسلة من العمليات الأمنية والعسكرية والاستخبارية داخل الأردن وخارجه، بين العراق وسوريا، بعضها لا يزال طي الكتمان.
وكان مَن يُعتقد أنه سلاح الجو الملكي الأردني، قد نفّذ قبل أكثر من عام، ضربة جوية قرب مدينة السويداء السورية لقتل أحد أباطرة المخدرات في سوريا، في حين لم تقل عمّان علنا وقتذاك إنها وراء الضربة، لكن وسائل إعلام أردنية أبرزت في حينه تحذيرات أردنية لنظام بشار الأسد بضبط حركة المخدرات في المناطق المحاذية للأردن.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث