فيدان يهدّد "قسد" بالوسائل العسكرية: لتنفيذ اتفاق 10 آذار

المدن - عرب وعالمالخميس 2025/12/18
هاكان فيدان
فيدان: "قسد" تُراهن على السياسات التوسعية الإسرائيلية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

حذّر وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، من لجوء أنقرة لاستخدام الوسائل العسكرية، في حال عدم التزامها بتطبيق 10 آذار/مارس مع الحكومة السورية.

 

فيدان: "قسد" تراهن على إسرائيل

وقال فيدان خلال مقابلة مع قناة "TRT World"، إن على تنظيم وحدات حماية الشعبة الكردية "الإرهابي"، الذي يستخدم اسم "قسد" في سوريا، تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس مع الحكومة السورية، لافتاً إلى أن تركيا وشركاء آخرين يعتقدون أن "قسد" ربما تراهن على أزمات إقليمية أخرى أو على السياسات التوسعية الإسرائيلية.

وأضاف: "قسد تحاول كسب الوقت، لا نرغب في اللجوء مجدداً إلى الوسائل العسكرية، لكن على قسد أن تدرك أن صبر الأطراف المعنية بدأ ينفد. لقد وصلوا إلى نقطة يجب عليهم فيها الوفاء بالتزاماتهم المنصوص عليها في اتفاق 10 مارس".

وأكد أن الولايات المتحدة تُدرك جيداً ضرورة استكمال مسار اندماج "قسد" بالجيش السوري، لأهميته الكبيرة على وحدة سوريا.

وأشار إلى أن جميع الفصائل المسلحة والمكونات العسكرية انضوت تحت مظلة وزارة الدفاع السورية، باستثناء "قسد"، مشدداً على أن ذلك أمر ضروري للوحدة الوطنية، لأنه لا يمكن لدولة أن تضم بنيتين أو ثلاث بنيات مسلحة تخضع لسلطات مختلفة.

وقال فيدان: "يتوقع الجميع من قسد تنفيذ اتفاق 10 مارس من دون تأخير أو تحريف، لأننا لا نريد أي انحراف عنه. يرى شركاؤنا السوريون في هذا الاتفاق خطوة بالغة الأهمية لوحدتهم الوطنية. أنا متفائل، وآمل أن نحقق الهدف سريعاً".

 

فيدان: "داعش" يشكل تهديداً كبيراً 

وفي معرض حديثه عن تنظيم "داعش" وتهديداته، أكد الوزير التركي أن الخبراء العسكريين وخبراء الاستخبارات ودول المنطقة والولايات المتحدة والجميع يعملون على دفع أجندة محاربة "داعش" نحو الأمام.

وقال: "يجب ألا نسمح أبداً لأي عنصر إرهابي بإخراج الشعب والدولة السورية عن مسار التعافي، داعش يشكل تهديداً كبيراً بلا شك، لكننا قادرون على مواجهته. وبصفتنا دولاً إقليمية، كتركيا وسوريا، أعتقد أننا قادرون على حل هذه المشكلة بفعالية طالما وُجدت آلية تعاون جيدة".

ولفت الوزير التركي إلى أن سوريا انضمت إلى التحالف الدولي الذي تأسس في العام 2014، بقيادة الولايات المتحدة ضد "داعش"، وذلك بتوقيعها وثائق في العاصمة الأميركية واشنطن الشهر الماضي، معتبراً أن ذلك مبادرة جيدة، وأن سوريا أظهرت بوضوح التزامها بمحاربة داعش جنباً إلى جنب مع دول أخرى.

يأتي حديث الوزير التركي بعد أيام على قرب الانتهاء المهلة المحددة لتنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم "قسد" مظلوم عبدي، حيث ينص الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد بإدارة الدولة، لكن التنظيم يماطل في تنفيذه.

 

اتفاق مبدئي 

في غضون ذلك، أعلنت لجنة "قسد" المكلفة بالتفاوض مع الحكومة السورية لتنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس، اليوم الخميس، إن الجانبين توصلا إلى اتفاق مبدئي بشأن الاندماج في الجيش السوري، وإن العمل جارٍ حالياً على بحث تفاصيل متعلقة بالأدوار والهيكلية.

وقالت اللجنة على منصة "إكس"، إن الاتفاق المبدئي ينص على "إبقاء ثلاث فرق من (قسد) ضمن الهيكل العسكري للجيش السوري"، ". وأن "مناقشات فنية تجري حالياً من خلال لجان متخصصة من كلا الجانبين لبحث التفاصيل المتعلقة بالأدوار والهيكل التنظيمي"، متوقعاً خطوات عملية خلال الفترة المقبلة".

وأكدت أن هذا "المسار يحظى بدعم دولي واضح يدفع باتجاه حل سياسي قائم على الحوار"، معتبرة أن هذا الخيار "الأكثر واقعية لضمان الاستقرار"، بينما أضافت أن "أي تقدم ملموس يتطلب تجنب التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية"، داعية إلى "التركيز على التفاهم والشراكة بوصفهما السبيل الوحيد لبناء حل مستدام في سوريا".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث