صيغة محدثة لقانون الإعدام: إلزامية العقوبة لأسرى 7 اكتوبر

المدن - عرب وعالمالخميس 2025/12/18
اسرى فلسطينيون (Getty).jpg
محاولات بن غفير مستمرة لإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أظهرت مسودة مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين التي قدّمتها عضو الكنيست الإسرائيلي ليمور سون هار ميلخ من كتلة "عوتسما يهوديت"، أن القانون يهدف إلى "تحديد عقوبة الإعدام للمخربين الذين قتلوا"، بزعم "حماية دولة إسرائيل ومواطنيها"، و"تعزيز الردع"، و"المساس بالدافع لعمليات الخطف والابتزاز عبر صفقات تبادل".

 

عقوبة إلزامية لأسرى 7 أكتوبر

ووفقاً لما ورد في المسودة التي نشر تفاصيل عنها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الخميس،التي تدفع كتلته للتصويت عليه في الكنيست، فإن المسودة تنص للمرة الأولى على بند خاص يتعلق بأسرى هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، على أن يطبق بأثر رجعي، يقضي بأن "كل من تسبب بمقتل مدنيين أو سكان إسرائيليين في هجوم 7 أكتوبر، يُحكم عليه بالإعدام كعقوبة إلزامية".

وتصنّف هذه الأفعال، بحسب الصيغة المقترحة، كـ"إبادة إنسان" وفق قانون منع الإبادة الجماعية، مع النص على أن المحكمة "غير مقيّدة بموقف النيابة"، وأن تنفيذ الحكم يتم خلال 90 يوماً من صدور حكم نهائي، بواسطة مصلحة السجون الإسرائيلية.

كما ينص مشروع القانون على فرض عقوبة الإعدام الإلزامية على أسرى فلسطينيين من سكان الضفة الغربية، عبر تخويل المحاكم العسكرية إصدار أحكام إعدام "من دون الارتباط بموقف النيابة".

 

إلغاء شرط الإجماع

ويقضي المشروع بإلغاء شرط الإجماع بين قضاة الهيئة القضائية، والاكتفاء بأغلبية عادية لإصدار حكم الإعدام، إضافة إلى إلغاء شرط أن يكون جميع القضاة برتبة عقيد فما فوق.

ووفقاً للصيغة المقترحة،  تُلغى صلاحية قائد قوات الجيش في المناطق المحتلة بتخفيف الحكم أو تحويله أو إلغائه، على أن يُنفذ الحكم خلال 90 يومًا من صدوره النهائي، بواسطة مصلحة السجون.

ويقترح القانون تعديل قانون العقوبات الإسرائيلي بحيث يُفرض الإعدام على "كل من تسبب عمدًا بمقتل مواطن أو مقيم إسرائيلي"، مع التأكيد على أن صلاحية المحكمة في فرض العقوبة "غير مشروطة بطلب من النيابة".

وفي ما يتعلق بالتنفيذ، ينص القانون على أن الإعدام يتم "بإطلاق نار، أو بالكرسي الكهربائي، أو شنقاً، أو بواسطة حقنة سامة"، على أن ينفذ الحكم سجان يُعيَّن خصيصاً من قبل مفوض مصلحة السجون، مع الحفاظ على سرية هويته.

وفي 10 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، بأغلبية 36 عضو كنيست مقابل 15 معارضاً، وأُحيل إلى اللجنة المختصة للتحضير للتصويت النهائي.

وفي الجلسة ذاتها، أقر الكنيست مشروع قانون موازٍ قدّمه عضو الكنيست عوديد فورر من حزب "يسرائيل بيتينو" المعارض، بأغلبية 37 صوتاً مقابل 14، في خطوة عكست تعاوناً بين الائتلاف والمعارضة في دفع التشريع.

 

استفزازات بن غفير

وفي 8 كانون الأول/ ديسمبر الحالي، حضر بن غفير وأعضاء كتلته إلى اجتماع لجنة الأمن القومي وهم يضعون دبابيس (شارة) مشانق على ملابسهم، في خطوة أثارت انتقادات حادة داخل الكنيست وخارجه.

وقال بن غفير خلال الجلسة: "جئنا جميعاً مع هذا الدبوس الذي هو أحد الخيارات لتنفيذ قانون الإعدام. توجد إمكانية بالمشنقة، وبالكرسي الكهربائي، وتوجد إمكانية بالتخدير أيضاً".

وأضاف: "منذ أن نُشر أن أطباء لا يريدون المساعدة، تلقيت 100 توجه من أطباء قالوا: إيتمار، عليك فقط أن تقول متى. كما تباهى بن غفير بتجويع الأسرى، قائلًا: "أوقف المخيمات الصيفية وجولات التنفس، والطعام الفاخر".

وأكدت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل أن "عقوبة الإعدام تتناقض مع قدسية الحياة وكرامة الإنسان"، فيما حذّر رئيس نقابة أطباء الصحة العامة، البروفيسور حغاي ليفين، من أن "عقوبة الإعدام تُلحق ضرراً وقد تزيد العنف".

وفي رسالة وجّهها 16 مسؤولًا إسرائيلياً سابقاً، بينهم رئيسا "شاباك" سابقان، حذّروا من أن القانون "لن يعزز الردع"، بل "سيُلحق ضرراً شديداً بأمن إسرائيل ويعرّض اليهود والإسرائيليين حول العالم للخطر".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث