دمشق تُرسل مقترحاً لدمج 50 ألف مقاتل من "قسد" في الجيش

المدن - عرب وعالمالخميس 2025/12/18
مقاتلو قسد يغادرون حلب.jpg
"رويترز": الفشل برأب الصدع بين "قسد" والحكومة يُهدد بإشعال صدام مسلح (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

أرسلت الحكومة السورية مقترحاً إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يتضمن دمج 50 ألف مقاتل ضمن 3 فرق عسكرية في الجيش السوري، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".

 

لا انفراجة كبيرة 

وقال عدة أشخاص مشاركين على محادثات الدمج بين "قسد" والحكومة السورية لـ"رويترز"، إن مسؤولين سوريين وأكراد وأميركيين يسعون جاهدين لإظهار تقدم في اتفاق 10 آذار المتعثر، قبل المهلة المحددة بنهاية العام الحالي 2025.

ونقلت الوكالة عن مصادر كردية وسورية وغربية أن المناقشات تسارعت في الأيام القليلة الماضية على الرغم من تزايد الإحباط بسبب التأخير، فيما حذر بعضهم من أن تحقيق انفراجة كبيرة هو أمر غير مرجح.

وأضافت المصادر أن الحكومة السورية الانتقالية أرسلت مقترحاً إلى "قسد"، عبرت فيه عن انفتاحها على أن تعيد دمج "قسد" قواتها، وعددهم نحو 50 ألف مقاتل، في 3 فرق رئيسية وألوية أصغر ضمن الجيش السوري الجديد، إضافة إلى التنازل عن بعض سلاسل القيادة وفتح أراضيها لوحدات الجيش السوري الأخرى.

وفيما لم يتضح ما إذا كانت الفكرة ستمضي قدماً أم لا، قلّلت عدة مصادر من احتمالات التوصل إلى اتفاق شامل في اللحظات الأخيرة، مضيفةً أن هناك حاجة إلى مزيد من المحادثات، في حين قال مسؤول في "قسد" للوكالة، إن الجانبين أقرب للاتفاق أكثر من أي وقت مضى.

وقال أحد المصادر وهو مسؤول غربي، إن أي إعلان في الأيام المقبلة سيكون هدفه جزئياً "حفظ ماء الوجه"، وتمديد المهلة والحفاظ على الاستقرار في دولة لا تزال هشة، بعد عام من سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

 

لا اندماج كاملاً

وتوقّعت معظم المصادر بأن هذه المساعي لن تفرز أي شي يرقى إلى مستوى اندماج "قسد" الكامل في الجيش ومؤسسات الدولة الأخرى بحلول نهاية العام، وفقاً لما هو منصوص عليه في اتفاق 10 آذار.

وقالت "رويترز" إن الفشل في رأب الصدع الأعمق المتبقي في سوريا، يُهدد بإشعال صدام مسلح قد يعرقل خروج البلاد من حرب استمرت 14 عاماً، وربما يستدرج تركيا المجاورة التي تهدد بالتدخل ضد المقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم إرهابيين.

ولفتت إلى أن الجانبين يتبادلان الاتهامات بالمماطلة وسوء النية، مضيفةً أن "قسد" لا ترغب في التخلي عن الحكم الذاتي في شمال شرق سوريا، والذي حصلت عليه باعتبارها الحليف الرئيسي للولايات المتحدة خلال الحرب.

ونقلت الوكالة عن مصادر، قولها إن الولايات المتحدة التي تدعم الرئيس السوري أحمد الشرع وتحث على دعم عالمي لحكومته الانتقالية، نقلت رسائل بين "قسد" ودمشق، كما سهلت المحادثات وحثت على التوصل إلى اتفاق.

وقال مسؤول سوري إن الموعد النهائي للاندماج في نهاية العام ثابت، ولا يمكن تمديده إلا "بخطوات لا رجعة فيها" من "قسد"، فيما قلل المسؤولون الأكراد من أهمية المهلة، وأكدوا التزامهم بتحقيق الاندماج العادل.

وحول الاقتراح الحكومي الجديد، قال ممثل "الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا" في دمشق، عبد الكريم عمر، إن الاقتراح الذي لم يُعلن عنه يتضمن "تفاصيل لوجستية وإدارية قد تسبب خلافاً وتؤدي إلى تأخير"، فيما قال مسؤول سوري كبير لـ"رويترز"، إن الرد السوري "يتسم بالمرونة لتسهيل التوصل إلى توافق من أجل تنفيذ اتفاق مارس".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث