طالبت النيابة العامة في فرنسا، بحبس 8 أشخاص بينهم فراس طلاس، على خلفية قضية شركة الإسمنت الفرنسية "لافارج"، بتهمة تمويل منظمة "إرهابية" خلال أنشطتها في سوريا بين العامين 2013 و2014.
سجن وغرامات
وقالت وكالة "الأناضول" إن محكمة الجنايات تواصل جلسات محاكمة "لافارج" باعتبارها شخصية اعتبارية، وطالبت بإنزال عقوبات بالسجن تتراوح بين 18 شهراً و8 سنوات بحق 8 متهمين، وتغريم الشركة بمليون و125 ألف يورو، ومصادرة جزئية لأصولها تعادل نحو 30 مليون يورو، إضافة إلى إلزامها بدفع كامل مصاريف المحاكمة.
وأوضحت الوكالة أن النيابة طالبت بالسجن 6 سنوات بحق الرئيس التنفيذي السابق للشركة برونو لافون، وفرض غرامة عليه قدرها 225 ألف يورو، كما طالبت بإنزال عقوبة السجن 5 سنوات وغرامة 225 ألف يورو بحق كل من نائب المدير العام السابق للعمليات كريستيان هيرو، والرئيس التنفيذي لشركة "لافارج" إسمنت في سوريا "إل سي إس" بين عامي 2008 و2014، برونو بيشو.
أما الرئيس التنفيذي السابق للشركة في سوريا بين عامي 2014 و2016، فريديريك جوليبوا، فقد طالبت النيابة بالحكم عليه بالسجن 3 سنوات، بينها سنتان مع وقف التنفيذ، وغرامة قدرها 80 ألف يورو. وشملت مطالب النيابة مصادرة جزء من ممتلكات كل من هيرو، وبيشوو وجوليبوا.
السجن 8 سنوات لطلاس
وبخصوص السوري فراس طلاس، المتهم بالوساطة بين "لافارج" والتنظيمات المسلحة والإرهابية في المنطقة، فقد طالبت النيابة بسجنه 8 سنوات مع غرامة قدرها 225 ألف يورو، كما طالبت بسجن السوري عمرو طالب، المتهم بالوساطة بين موردي المواد الخام والتنظيمات المسلحة، 3 سنوات مع غرامة قدرها 60 ألف يورو، مع إصدار مذكرتي توقيف بحقهما.
كذلك، طالبت النيابة بسجن الموظف الأمني السابق في "لافارج"، النرويجي ياكوب فيرنس، 18 شهراً مع غرامة 20 ألف يورو، إضافة إلى المطالبة بسجن الموظف الأمني السابق الآخر، الأردني أحمد الجلودي، سنتين مع غرامة 4 آلاف يورو.
وعلى خلفية انتهاكهم حظر الاتحاد الأوروبي الذي يمنع أي علاقات مالية أو تجارية مع التنظيمات الإرهابية، طالبت النيابة بفرض غرامة جمركية قدرها 4 ملايين و570 ألف يورو بحق الشركة وأربعة من مديريها السابقين.
ونقلت الوكالة عن نائبة المدعي العام في النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب، أوريلي فالنت، قولها إن لافون كان يجدد شهريا قراره بمواصلة تشغيل مصانع الإسمنت في سوريا خلال فترة الحرب الأهلية.
وأضافت: "بالنسبة إلى لافارج، أصبح تنظيم داعش شريكاً تجارياً. وكان لافون على علم بذلك ويوافق عليه".
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2024، قالت منظمة "شيربا" و"المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان" إن 3 قضاة تحقيق قرروا إحالة شركة لافارج و4 من مسؤوليها السابقين إلى المحاكمة بتهم تمويل الإرهاب وانتهاك حظر الاتحاد الأوروبي على إقامة أي علاقات مالية أو تجارية مع التنظيمات الإرهابية في سوريا.
