ذكرت "القناة 13" العبرية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سيعقد يوم الخميس، اجتماعاً لمناقشة الانتقال نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وأشارت إلى أنه من المتوقع أن تعرض المنظومة الأمنية خلال الاجتماع خيارات عسكرية لاستئناف القتال، بالتوازي مع بدء تنفيذ خطوات من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويأتي ذلك، فيما نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر دبلوماسية، أن 15 دولة منها أذربيجان تغيبت عن لقاء مع القيادة المركزية الأميركية بالدوحة بشأن القوة الدولية في غزة.
وقال مصدر مطلع لـ"التلفزيون العربي"، إن اجتماع الدوحة أمس الثلاثاء، بشأن القوة الدولية في غزة لم يكن حاسماً أو مثمراً مقارنة بتوقعات واشنطن.
الاحتلال يواصل خروقاته لاتفاق غزة
في غضون ذلك، واصل جيش الاحتلال اليوم الأربعاء، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إذ ارتكبت قواته منذ فجر اليوم الأربعاء، 11 خرقاً جديداً لاتفاقية وقف إطلاق النار، شملت قصفاً مدفعياً وغارات جوية وعمليات إطلاق نار.
واستهدفت المدفعية الإسرائيلية الأطراف الشمالية من قطاع غزة، بينما قصفت شرقي مدينة غزة ومخيم البريج للاجئين، بالإضافة إلى مخيم جباليا شمالي القطاع.
كما شنت غارات جوية عنيفة على شمالي شرق مدينة غزة والمناطق الشرقية من القطاع، إلى جانب قصف مدينة رفح جنوبي القطاع.
وأطلقت آليات الاحتلال، النار شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وفي تطور آخر، قام الاحتلال بتفجير أحد المربعات السكنية في مدينة رفح، مما يزيد من حدة التوتر في القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، عن سقوط 394 شهيداً و1075 إصابة منذ بدء وقف إطلاق النار، مشيرةً إلى ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 70,668 شهيدًا و171,152 إصابة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. كما أعلنت الوزارة عن وفاة مواطن نتيجة انهيار المنزل عليه جراء المنخفض الأخير وبذلك تكون الحصيلة النهائية للمنخفضات 12 حالة وفاة منها 11 بسبب انهيار المباني الآيلة للسقوط وحالة واحدة بسبب البرد الشديد.
استمرار حصار القطاع
ويتواصل هذا التصعيد في ظل استمرار حصار القطاع ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بالوتيرة المتفق عليها، مع تفاقم أزمة النازحين بسبب الأحوال الجوية الماطرة والعواصف.
ويعيش نازحو القطاع مأساة الغرق للمرة الثالثة، وذلك جراء المنخفض الجوي الثالث الذي يضرب الأراضي الفلسطينية والمصحوب بكميات كبيرة من الأمطار.
وشهدت مدينة غزة، صباح اليوم، انهيار منزلين، حيث تمكن الدفاع المدني من إنقاذ 6 أطفال بعد انهيار منزل غربي المدينة شمالي القطاع. كما أبلغ عن انهيار منزل آخر في المدينة دون تسجيل أي إصابات.
وحذّر المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل، من تفاقم الأزمة الإنسانية جراء المنخفضات الجوية والسيول التي اجتاحت القطاع، مؤكداً أن آلاف الأسر فقدت مأواها المؤقت وتضررت خيامها ومراكز الإيواء بالكامل.
وأوضح بصل أن الحل البديل لإنقاذ النازحين من الأمطار الغزيرة هو إدخال كرفانات متنقلة، مشيراً إلى أن الخيام لم تعد مجدية وتشكّل خطراً على المواطنين، وأن الكرفانات حل مؤقت لا يغني عن إعادة الإعمار.
ولفت إلى أن طواقم الدفاع المدني تلقت منذ مساء الاثنين، نحو 200 مناشدة بسبب غرق خيام المواطنين، فيما تلقت أكثر من 5 آلاف استغاثة منذ بدء المنخفضات.
وأشار إلى حجم الأضرار الفادحة، فقد انهارت أكثر من 17 بناية سكنية بشكل كامل، وتعرضت أكثر من 90 بناية لانهيارات جزئية خطيرة، فيما غرقت نحو 90% من مراكز الإيواء وخيام النازحين.
وأضاف أن آلاف المنازل المدمرة جزئيًا مهددة بالانهيار في أي لحظة بسبب آثار حرب الاحتلال، مؤكدا أن المنخفضات الجوية الأخيرة أودت بحياة 17 مواطناً بينهم أربعة أطفال نتيجة انهيار المباني والبرد القارس.
وعن جهود انتشال الشهداء، قال بصل إن طواقم الدفاع المدني بدأت بالتعاون مع الصليب الأحمر بانتشال الجثامين من المنازل المنهارة باستخدام حفارات صغيرة لتصل إلى الأماكن الضيقة، مؤكداً أن العمل مستمر وفق خطة مدتها 200 ساعة.
وأوضح أن توفير 20 حفارا و20 شاحنة و20 باقرا يمكن أن ينجز الملف خلال 100 يوم، بينما الوضع الحالي قد يستغرق ثلاث سنوات لإتمامه بالكامل. كما تمكنت الطواقم من انتشال 30 شهيدا من تحت أنقاض منزل عائلة أبو رمضان.
