في إطار اعتداءاته المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح الأربعاء، حملة مداهمات واقتحامات واسعة طاولت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللها دهم منازل وتفتيشها، واحتجاز السكان لساعات وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية، إلى جانب اعتقال عشرات الفلسطينيين وتحويلهم للتحقيق لدى أجهزة استخبارات الاحتلال.
اقتحامات واعتقالات
وأصيب 4 فلسطينيين بجروح وصفت حالة أحدهم بالخطيرة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، أثناء اقتحامها لمدينة نابلس.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن 4 إصابات برصاص الاحتلال وصلت إلى مستشفى رفيديا الحكومي بينها إصابة خطيرة في الصدر.
وأفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، عميد أحمد، بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع 4 إصابات بالرصاص الحي خلال اقتحام مدينة نابلس، إحداها بالصدر والثانية بالركبة، والثالثة شظايا رصاص، والأخيرة شظايا بالرأس.
واقتحمت قوات الاحتلال في محافظة سلفيت شمالي الضفة، بلدة دير استيا شمال غرب المدينة واعتقلت سبعة فلسطينيين، بينهم أب ونجله.
كما داهمت قرية حارس شمال سلفيت واعتقلت ستة آخرين، من بينهم الشيخ عمر سمارة رئيس مجلس القرية. وشملت الاقتحامات عشرات المنازل في سلفيت، حيث جرى تخريب محتوياتها والتنكيل بسكانها بعد احتجازهم لساعات.
واعتقلت القوات شاباً هقب مداهمة منزله في قرية كفر قليل جنوب مدينة نابلس، كما اقتحمت وسط المدينة والبلدة القديمة.
أما في جنين، فقد اقتحمت قوات الاحتلال أحياء الشرقي وامراح وخروبة، ونفذت حملة اعتقالات واسعة.
وفي جنوبي الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر حسن الورديان ونجله أسيد من منزلهما في بيت لحم، إضافة إلى اعتقال الشاب أحمد عطا الهريمي من حارة عواد في المدينة.
كما اقتحمت قوات كبيرة مخيم العروب شمال الخليل، وفتشت عددًا من المنازل، واعتقلت الشاب محمد أمجد الحليقاوي بعد دهم منزل عائلته.
وقالت مؤسسات الأسرى، في بيان مشترك، إن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو 9300 أسير، معظمهم من الموقوفين والمعتقلين إدارياً، من دون احتساب المحتجزين في معسكرات جيش الاحتلال.
وأوضح البيان أن عدد الأسرى المحكومين يصل إلى 1254 أسيراً، فيما يبلغ عدد الأسيرات 51 أسيرة، بينهن طفلتان.
مستوطنون يحرقون مركبات الفلسطينيين
وتزامناً مع التصعيد العسكري، اقتحم اليوم الأربعاء، وفي ثالث أيام عيد الحانوكا، 151 مستوطناً و88 طالبا يهودياً، برفقة 30 عنصرا من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ساحات المسجد الأقصى المبارك.
كما أقدم مستوطنون إسرائيليون، فجر اليوم الأربعاء، على حرق عدد من المركبات الفلسطينية في قرية عين يبرود شمال شرق رام الله بالضفة الغربية المحتلة، وسط حالة من الرعب بين سكان القرية.
كما خطوا كتابات عنصرية وكراهية على جدران المباني، تضمنت عبارات مثل: "كفى اضطهاداً لليهود"، و"آفي بلوط، لا تعبث معنا".
ووفق مصادر فلسطينية محلية، اقتحم المستوطنون القرية في ساعة مبكرة من الفجر، وأحرقوا المركبات المركونة أمام المنازل، وخطوا شعارات عنصرية ضد الفلسطينيين.
كما خطوا شعارات وجهت إلى قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوط، برسائل تقول: "آفي بلوط، لا تتعامل معنا – تحيات كتائب الملك داود"، في إشارة إلى "شبيبة التلال" التي تتبنى المسؤولية عن الاعتداءات التي تنفذها جماعات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وأظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن المستوطنين وقوات الاحتلال نفذوا خلال شهر تشرين الثاني الماضي/ نوفمبر 2144 اعتداء، منها 1523 نفذها الجيش و621 نفذها المستوطنون.
وتركزت مجمل الاعتداءات في محافظات: رام الله والبيرة بـ 360 اعتداء، والخليل بـ 348، وبيت لحم بـ 342، ونابلس بـ 334 اعتداء.
