اقتحم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ساحة حائط البراق، فيما اقتحمت مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى صباح اليوم الثلاثاء، في ظل حماية مشددة من شرطة الاحتلال.
نتنياهو يحي "الحانوكا" في ساحة البراق
ووفقاً لمصادر مقدسية، حضر نتنياهو إلى البراق لإحياء ما يسمى بعيد "الحانوكا"، في حين اقتحم المستوطنون المسجد من باب المغاربة على شكل مجموعات، تجولوا في ساحاته وأدوا طقوسا تلمودية.
وفي خطوة استفزازية، أضاء المستوطنون شمعدانا عند باب القطانين الخارجي، معلنين عزمهم إضاءة شمعة جديدة في كل ليلة من ليالي العيد الثمانية. وترافقت إضاءة الشموع مع وصلات رقص وصلوات وصلوات على الدرج المواجه للباب، وسط إغلاق الاحتلال اليومي للباب قبل صلاة العشاء، لمنع المصلين من دخوله وإتاحته للمستوطنين فقط.
وكثّفت الجماعات الاستيطانية هلال الأيام الماضية، الدعوات لاقتحام الأقصى وإحياء طقوس "الحانوكا"، أبرزها إشعال الشمعدان ومسيرة "المكابيين" في أزقة البلدة القديمة.
ورداً على ذلك، أطلقت جهات فلسطينية واسعة دعوات للحشد والرباط لإفشال مخططات الاحتلال والمستوطنين في المسجد المبارك.
إسرائيل تدفع لإقامة مستوطنة حريدية شمال القدس
وفي سياق تنفيذ خططها الاستيطانية، ذكرت الموقع الالكتروني لصحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الثلاثاء، أن الحكومة تدفع إلى إقامة مستوطنة جديدة في المنطقة التي كان يتواجد فيها المطار بين بيت حنينا وكفر عقب في شمال القدس المحتلة، وإسكانها بالحريديين، وسيُقدم مخطط إقامة المستوطنة إلى اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء غداً الأربعاء.
ووفق موقع الصحيفة، يشمل المخطط الاستيطاني بناء 9 آلاف وحدة سكنية في المستوطنة التي سيطلق عليها اسم "عطيروت"، والتي بدأ تخطيطها منذ سنوات طويلة، وتم تجميد إجراءات المصادقة عليها في أعقاب ضغوط مارستها إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما. وقررت اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء تجميدها مرة أخرى، في العام 2021، إلى حين إنهاء دراسة الظروف البيئية في هذه المنطقة.
وجاء تجميد هذا المخطط الاستيطاني في أعقاب طلب وزارة الصحة ووزارة حماية البيئة، بسبب وجود عدد كبير من المصانع التي تلوث الجو وتتسبب بإحدى أسوأ المناطق في البلاد التي تسود فيها جودة هواء متدنية.
وجرت مداولات، قبل سنة ونصف السنة، وطلبت الحكومة خلالها تقديم مراجعة بيئة المنطقة، ويتوقع أن يقدم التقرير خلال اجتماع اللجنة اللوائية، غداً.
ما هي "عطيروت"؟
وبحسب المخطط، فإن مستوطنة "عطيروت" ستكون المستوطنة الكبرى الجديدة الأولى التي ستقام في القدس المحتلة، منذ إقامة مستوطنة "هار حوما" في جبل أبو غنيم في جنوب القدس المحتلة، في تسعينيات القرن الماضي.
وستكون هذه المستوطنة محاذية لجدار الفصل العنصري وقريبة جدا من المنطقة الصناعية "عطيروت"، التي توصل إلى حاجز قلنديا وبلدة قلنديا وبلدة كفر عقب، التي تقع خلف جدار الفصل العنصري.
وأفادت حركة "سلام الآن" المناهضة للاحتلال والاستيطان بأن "المخطط موجود في قلب تواصل حضري فلسطيني يمتد من رام الله وحتى بيت حنينا وشعفاط، وهذه منطقة يسكنها باكتظاظ مئات آلاف الفلسطينيين".
وأضافت الحركة أن "الهدف من المستوطنة هو إحداث شرخ في التواصل الفلسطيني وأن تشكل جيبا إسرائيليا سيمنع التطوير الفلسطيني للمتروبولين المركزي والأهم في الدولة الفلسطينية العتيدة، وهو متروبولين القدس – رام الله – بيت لحم".
وشددت "سلام الآن" على أن "هذا مخطط هدّام، وإذا تم تطبيقه لا قدر الله، سيمنع إمكانية الربط بين القدس الشرقية وبيئتها الفلسطينية، وسيمنع إمكانية إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. والحكومة تستغل كل لحظة من أجل دفن احتمال مستقبل للسلام والتسوية".
وأفاد موقع "هآرتس" بأن إسرائيل تخطط لإقامة منشأة لإحراق النفايات في بلدة قلنديا، التي يقع قسم منها في القدس المحتلة وقسمها الآخر في الضفة الغربية المحتلة، ويشمل المخطط هدم بنايتين يسكنهما عشرات الفلسطينيين، إلى جانب هدم مقطع من جدار الفصل العنصري وإعادة بنائه من خلال مصادرة 150 دونماً من الأراضي الزراعية.
