الشرع يدعو الساحل السوري لصفحة جديدة: ليس لدينا عقدة الثأر

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2025/12/16
Image-1765898829
الشرع: نحن دولة مواطنة وقانون (الرئاسة السورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

دعا الرئيس السوري أحمد الشرع إلى فتح صفحة جديدة مع الساحل السوري، مؤكداً أن القانون سيكون هو الحكم لعلاج المشكلات وليس الطوائف.

جاء ذلك خلال لقاء الشرع مع وفد يمثل الساحل السوري والطائفة العلوية، السبت الماضي، نشرت وكالة "سانا" مقتطفات منه، اليوم الثلاثاء.

 

مفترق طرق تاريخي

وقال الشرع إن سوريا تواجه مشكلات كثيرة، وذلك بسبب إرث نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، منها أن نصف الشعب السوري ما زال في الخارج، وهناك جزء آخر ما زال يسكن الخيام، والمناطق المدمرة بسبب الحرب على مدى الـ14 عاماً الماضيةـ إلى جانب تراجع المستوى الاقتصادي والانتاجي وتدمير القطاع الخدمي.

وأضاف أن سوريا اليوم على "مفترق طرق تاريخي هام"، معتبراً أن إسقاط نظام الأسد ليس حدثاً عادياً، وامتد تأثيره إلى المنطقة وأطراف العالم، مؤكداً أن السنة الماضية شهدت إنجازات على صعيد حلحلة المشاكل الموروثة، أبرزها رفع العقوبات عن سوريا.

وقال الرئيس السوري: "إننا في مرحلة بناء دولة من جديد. نعتمد فيها على الارث المفيد القديم"، مؤكداً أن أبرز متطلبات المرحلة الجديدة هي مساهمة الشعب في البناء.

وأضاف أن مشاركة الشعب في المرحلة، تتطلب الاستقرار، ولتحقيق ذلك يجب "ألا نكون أسرى للمشكلات التاريخية التي لا ذنب لنا فيها"، لافتاً إلى أن متطلبات الانتقال إلى الحقبة الجديدة موجودة بين أيدي السوريين خصوصاً أهل الساحل السوري.

واعتبر أن الساحل يجب أن يكون النموذج الأقوى لتجاوز الخطاب الطائفي "والخشية من بعضنا"، مشيراً إلى أن سياسة الدولة الجديدة تقوم على تحقيق مهمتين أساسيتين: الاستقرار الأمني، والتنمية الاقتصادية.

 

الشرع: ليس لدينا عقدة الثأر

وأكد أن الدولة السورية ليس لديها "عقدة الثأر والنقمة" تجاه أي طائفة، وأن اللاذقية وطرطوس بيئة مناسبة للاستثمار، وجرى تسويقها من قبل الدولة، ولذلك تم الإسراع بمسألة استثمار الموانئ، موضحاً أن الهدف هو جعل سوريا عقدة للربط بين الشرق والغرب، وهي فكرة لاقت قبولاً لدى الأوروبيين والولايات المتحدة ودول المنطقة، حسب قوله.

 

الشرع: نحن دولة مواطنة

ولفت الرئيس السوري إلى أن الحكومة السورية عملت على معالجة الكثير من القوانين والإجراءات، مرجحاً ان يلمس السوريون الإنجازات على ارض الواقع خلال العام المقبل.

وأكد أن الشركات ستبدأ بالاستثمار في الساحل السوري بقطاع الزراعة، وأن الاعتماد على القطاع الخاص سيكون له الأولوية.

وقال الشرع: "المطلوب اليوم أن نبدأ فتح صفحة جديدة مع بعضنا، وأن يكون القانون هو الفيصل في خلافتنا ومشاكلنا"، مضيفاً أن مسار العدالة الانتقالية مستمر "لكن ليس بالطموح الذي يتصوره البعض، ونحتاج لبضع سنوات ليكتمل المشهد".

وتابع: "مرجعيتنا ستبقى القانون، نحن دولة مواطنة وقانون، وليس دولة طوائف"، مؤكداً أن القانون سيحفظ حقوق الجميع.

والسبت الماضي، أعلنت "الرئاسة السورية" عن لقاء جمع الشرع في قصر الشعب بدمشق، مع وجهاء وأعيان محافظتي اللاذقية وطرطوس، بحضور محافظ اللاذقية محمد عثمان ومحافظ طرطوس أحمد الشامي.

وخلال اللقاء، أكد الشرع "أن سوريا تدخل مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة على أساس الاستقرار ومشاركة الشعب"، موضحاً أن الدولة لا تحمل أي نزعات إقصائية أو ثأرية تجاه أي مكوّن، وأن سوريا دولة مواطنة تضمن العدالة وتحفظ حقوق جميع السوريين.

من جانبه، أكد الوفد أهمية ترسيخ السلم الأهلي وسيادة القانون، وطرحوا ضرورة إعداد خريطة استثمارية في الساحل لدعم التنمية وتوفير فرص العمل، وفق ما جاء في إعلان "الرئاسة السورية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث