اتفاق غزة: خروقات متواصلة وإسرائيل تعرقل دخول المساعدات

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2025/12/16
Image-1765895904
الأزمة الإنسانية تتفاقم في قطاع غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

استشهد فلسطيني بنيران جيش الاحتلال في مناطق انتشاره بمواصي رفح جنوبيّ قطاع غزة، في خرق متواصل من قبل جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك على الرغم من الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن إسرائيل تستمر بعرقلة وصول المساعدات إلى قطاع غزة المنكوب.

 

غارات وعمليات نسف واسعة للمنازل

وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إذ شنّت طائراته سلسلة غارات جوية على مناطق متفرقة في جنوب مدينة غزة وحي التفاح شرقي المدينة، فيما تزامن القصف الجوي مع مدفعي وإطلاق نار مكثف.

كما استهدفت المناطق الشرقية في مدينتي رفح وخانيونس، جنوب القطاع، ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف واسعة طاولت مبان سكنية مدنية في رفح.
وتعرضت المنطقة الجنوبية من شارع الإقليمي جنوب غرب خانيونس لقصف مدفعي متزامن مع إطلاق نار كثيف من آليات الجيش الإسرائيلي، بينما استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شرقي مخيم البريج للاجئين وسط القطاع.

 

شهيدان 

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية شهيدين جرى انتشالهما، إضافة إلى ست إصابات.

كما أعلنت الوزارة، استشهاد الطفل الرضيع محمد خليل أبو الخير، البالغ من العمر أسبوعين، نتيجة انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم بسبب البرد الشديد، حيث كان قد نقل إلى المستشفى قبل يومين وأُدخل العناية المركزة، قبل أن يُعلن عن وفاته يوم أمس.

وأوضحت أنه منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بلغ إجمالي عدد الشهداء 393 شهيداً، فيما وصل عدد الإصابات إلى 1,074 إصابة، إلى جانب انتشال 634 شهيداً.

وأكدت أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 70,667 شهيدا و171,151 إصابة.

 

813 خرقاً للاحتلال

وتعليقاً على الخروقات، أكد القياديّ في "حماس" غازي حمد، أن تجاوز جيش الاحتلال للخط الأصفر بلغ كيلومترين في بعض الأحيان.

أعلن القيادي في حركة "حماس" غازي حمد، ارتكاب الجيش الإسرائيلي 813 خرقاً لوقف إطلاق النار بقطاع غزة منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وقتل 400 فلسطيني 95 في المئة منهم مدنيون.

وأوضح حمد في تصريحات صحافية، أن "الخروقات (الإسرائيلية) بالمجمل العام بلغت أكثر من 813 خرقاً منذ بداية الاتفاق، بمعدل 25 خرقاً في اليوم، وهذا أمر خطير جداً".
وأضاف: "ارتقى من الشهداء ما يقارب 400 منذ وقف إطلاق النار، والملاحظة المهمة في هذا الموضوع أن أكثر من 95 بالمئة منهم مدنيون، ما يعني تعمد (الجيش الإسرائيلي) قتل المدنيين، وخصوصاً الأطفال والنساء".
أما عدد المصابين، وفق حمد، فبلغ "نحو 991، بينهم 334 طفلاً، و210 نساء".

وأكد أن "حركة حماس، وبشهادة الوسطاء الذين تابعوا معها الأحداث اليومية في قطاع غزة، لم ترتكب خرقاً واحداً منذ بداية الاتفاق، والتزمت التزاما كاملاً".

واشار إلى أن الخروقات الإسرائيلية "شملت عمليات القتل والإعدام وإطلاق النار على المواطنين والقصف والاستهدافات والاغتيالات في داخل قطاع غزة، فضلا عن خروقات واضحة في موضوع المساعدات الإنسانية".

وأضاف حمد: "وضعنا تقارير مفصلة بذلك وسلمناها للوسطاء بشكل يومي، ودولة الاحتلال ضربت بعرض الحائط كل هذه الأدلة الدامغة، وهذا يهدد الاتفاق بشكل كبير جداً ويجعله يترنح".
وتابع: "لا يحق للاحتلال استهداف رجال المقاومة في ظل وقف إطلاق النار، وإسرائيل كانت تختلق مبررات متكررة لتبرير عملياتها العدوانية، كالادعاء بوجود عبوات أو إطلاق نار، دون تقديم أي دليل، وهي مبررات كاذبة ومضللة يعرف الوسطاء عدم صحتها".

واشار إلى أن إسرائيل وسعت "مناطق السيطرة النارية لمسافات كبيرة في شمال غزة بين 700 و1000 متر، وفي غزة نحو 1300 متر، وفي الوسط 1150 متراً، وفي خانيونس 1100 متر، وفي رفح نحو 1000 متر".

 

 

تفاقم الأزمة الإنسانية

في غضون ذلك، تفاقمت الأزمة الإنسانية بفعل الظروف الجوية، حيث أغرقت مياه الأمطار قسم الاستقبال في مستشفى الشفاء، الذي أعيد ترميم أجزاء منه بعد تدميره خلال الحرب السابقة.

وأفاد الدفاع المدني الفلسطيني بانهيار منزل يعود لعائلة الحصري على رؤوس ساكنيه، بالقرب من مفترق حميد غربي مدينة غزة.
وأوضح أن طواقمه هرعت إلى المكان فور تلقي البلاغ، وشرعت في أعمال الإنقاذ والبحث عن العالقين تحت الأنقاض، وسط صعوبات كبيرة ناجمة عن الدمار الواسع في المنطقة.
 

إسرائيل تواصل عرقلة دخول المساعدات

في الأثناء، أعلنت الأمم المتحدة أن إسرائيل تواصل عرقلة دخول المساعدات الإنسانية، محذرة من تزايد خطر تجمّد المواليد الجدد بسبب البرد.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، إن آلاف المنازل المدمرة جزئيًا قد تنهار في أي لحظة بفعل الأمطار والرياح.

 

تل أبيب ترفض مشاركة قطر وتركيا بالقوة الدولية

سياسياً، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن 59 دولة أعربت عن استعدادها للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في غزة، مؤكداً أن القوة تعمل فعلياً وأنه سيتم إضافة مزيد من الدول إليها.

وأضاف ترامب أن واشنطن ستنظر فيما إذا كان قتل إسرائيل القيادي في "كتائب القسام" رائد سعد يمثل خرقاً لاتفاقية وقف إطلاق النار.

على صعيد متصل، ذكر مصدر سياسي إسرائيلي أن تل أبيب أبلغت واشنطن أن مشاركة تركيا وقطر في القوة الدولية المزمع إرسالها إلى غزة تمثل "خطاً أحمر" لن تقبله إسرائيل.

ولفت المصدر إلى أن مثل هذه المشاركة ستكرس وجود حركة حماس في القطاع وتعيق أي جهود لنزع سلاحها، مشددا على أن تل أبيب ترى في ذلك تهديدا لاستقرار المرحلة المقبلة من خطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال المصدر إن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب مرتبط بتسليم رفات آخر رهينة إسرائيلي، مؤكدا أن إسرائيل تربط أي خطوات دولية بهذا الملف الحيوي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث