أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على خلية تابعة لتنظيم "داعش"، مسؤولة عن تنفيذ عدد من العمليات "الإرهابية" استهدفت دوريات أمنية وعسكرية سورية في محافظتي إدلب وحلب.
عمليتان أمنيتان
وقالت الوزارة إن قيادة الأمن الداخلي في محافظة إدلب، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب في جهاز الاستخبارات العامة، تمكنت من القبض على الخلية بعد عملية أمنية محكمة.
وأوضحت أن الوحدات الأمنية تمكنت من تحديد أفراد الخلية بعد العملية التي استهدفت دورية أمن الطرق في مدينة معرة النعمان، مؤكدةً القبض على 3 أفراد وتحييد (قتل) آخر.
وتابعت أن التحقيقات مع الموقوفين، أسفرت عن تحديد باقي أفراد الخلية والقبض عليهم، موضحةً أن عدد أعضاء الخلية الموقوفين بلغ 8 أشخاص.
وأكدت أن الموقوفين اعترفوا بمسؤوليتهم عن تنفيذ 3 عمليات "إرهابية"، شملت استهداف دورية أمن الطرق في معرة النعمان، والاعتداء على عناصر وزارة الدفاع على جسر سراقب في ريف إدلب، والهجوم المسلح الذي طال عناصر الضابطة الجمركية في منطقة الزربة بريف حلب.
عملية التوقيف
وشرح مصدر في قيادة الأمن الداخلي لـ"المدن"، تفاصيل عملية التوقيف قائلاً إنه "بعد تتبّع سيارة من نوع موهافي سوداء اللون، استهدفت عناصر أمن الطرق في معرّة النعمان، تمكّنت الجهات الأمنية من جمع المعلومات اللازمة ومداهمة أماكن تواجد الخلية في بلدة الفوعة بريف إدلب".
وأضاف المصدر: "أسفرت العملية عن اعتقال كامل أفراد الخلية وعددهم 8 أشخاص، حيث جرى اشتباك مع أحد أبرز عناصرها أدى إلى مقتله".
وأشار المصدر الأمني، إلى أنه "خلال التحقيقات الأولية، اعترفت الخلية بتنفيذ عدة عمليات اغتيال، شملت: اغتيال عناصر من الضابطة الجمركية في ريف حلب، واغتيال أحد عناصر وزارة الدفاع على جسر سراقب، وآخرها استهداف عناصر أمن الطرق في معرّة النعمان".
ضبط أحزمة ناسفة
ووفق المصدر، أسفرت العمليتان عن ضبط أحزمة ناسفة، وكواتم صوت، وصواريخ من نوع ميم-دال، إلى جانب أسلحة رشاشة من طراز "M4" كانت معدة لاستخدامها في تنفيذ هجمات إرهابية تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار.
وقبل يومين، استهدف مجهولون دورية "أمن الطرق" التابعة لقوات الأمن العام في منطقة معرة النعمان جنوب إدلب، ما أدى إلى مقتل 4 عناصر وإصابة أخر بجروح خطرة تم نقله إلى المشفى لتلقي العلاج.
وبحسب مصدر أمني لـ"المدن" فإن العناصر الذين قتلوا بالهجوم هم علي محمد السعود من بلدة أورم الجوز جنوب إدلب ومحمد صابر عطار من كفر نجد في جبل الزاوية، وياسين يحيى بصاص وكامل حسين مجلاوي من بلدة سرجة جنوب إدلب.
وأضاف المصدر أن الهجوم كان عن طريق سيارة تحمل مسلحين قامت بإطلاق النار على سيارتين لأمن الطرق، ما أدى لمقتل العناصر داخل مركباتهم ولاذ مطلقوا النار بالفرار.
بصمات "داعش"
ولفت المصدر إلى أن الهجوم يحمل بصمات تنظيم "داعش" الذي تبنى هجومين خلال أسبوعين على الطريق نفسه، واستهدفا عناصر وزارة الدفاع والضابطة الجمركية في ريفي إدلب وحلب.
وقبل أسبوع، قُتل عنصران من الضابطة الجمركية التابعة لهيئة المنافذ البرية والبحرية نتيجة اعتداء مسلّح وقع في منطقة الزربة بريف حلب. كما أسفر الهجوم عن إصابة عنصريْن آخرين بجروح متفاوتة.
وبداية الشهر الحالي تبنى تنظيم داعش هجوماً استهدف عناصر وزارة الدفاع على جسر سراقب بريف إدلب الجنوبي ما أدى لمقتل عنصر وإصابة أخر بجروح.
وتبنى تنظيم "داعش" في بيان رسمي الاعتداء على الدورية التي كانت مكلفة بمرافقة شاحنة ترانزيت بحسب مصادر أمنية.
حملات ضد التنظيم
وخلال الشهر الماضي، قالت وزارة الداخلية السورية، في بيان، إن وحداتها نفذت عملية أمنية واسعة استهدفت خلايا تابعة لتنظيم "داعش" في عدد من المحافظات.
وأضافت الوزارة أن عملياتها، التي جرت بالتعاون مع جهاز المخابرات العامة ضد التنظيم، أسفرت عن تفكيك عدة خلايا وإلقاء القبض على عدد من العناصر المطلوبة.
