كواليس جديدة عن حياة عائلة الأسد بموسكو: بشار يدرس طب العيون

المدن - عرب وعالمالاثنين 2025/12/15
Image-1765798048
"الغارديان": أسماء الأسد تعافت من سرطان الدم (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقرير، عن كواليس جديدة لحياة رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد وعائلته في موسكو، مضيفةً أن الأسد يُعيد صقل خبراته في طب العيون وقد يعود لممارسة المهنة في روسيا.

 

حياة مُترفة 

واعتمدت الصحيفة في تقريرها على صديق مقرب من العائلة ومصادر في سوريا وروسيا وبيانات مسربة، لمعرفة حياة العائلة التي باتت تعيش في عزلة، وهي التي حكمت سوريا بقبضة حديدية فيما مضى.

ونقلت عن مصدرين مطلعين أن عائلة الأسد تعيش حياة هادئة ومُترفة بين روسيا والإمارات، بعد مرور عام على الإطاحة بنظامه، مرجحةً أن العائلة تُقيم في حي روبليوفكا الراقي، وهو مجمع سكني مسوّر يقطنه نخبة موسكو، ويختلطون مع شخصيات بارزة مثل الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش، الذي فرّ من كييف العام 2014، ويُعتقد أنه يقيم في المنطقة.

ولفتت الصحيفة إلى أن العائلة لا تعاني نقصاً في المال، إذ بعد أن تم عزلهم عن معظم النظام المالي العالمي بسبب العقوبات الغربية في العام 2011، عقب حملة الأسد الدموية على المتظاهرين، وضعت العائلة جزءاً كبيراً من ثروتها في موسكو، بحيث لا تستطيع الجهات الغربية المساس بها.

 

عائلة معزولة

وقال مصدر مطلع للصحيفة، وهو أحد أصدقاء العائلة ومازال على تواصل معها، "إن الأسد يدرس اللغة الروسية ويُراجع معلوماته في طب العيون. إنها هوايته، ومن الواضح أنه ليس بحاجة إلى المال. حتى قبل اندلاع الحرب في سوريا، كان يمارس طب العيون بانتظام في دمشق"، مشيراً إلى أن النخبة الثرية في موسكو قد تكون شريحة عملائه المستهدفة.

ووفق "الغارديان"، فإن العائلة معزولة عن الأوساط السورية والروسية الراقية التي كانت تتمتع بها سابقاً، ويمنعه مراقبوه الروس من التواصل مع كبار مسؤولي نظامه.

وقال صديق العائلة إن حياة الأسد هادئة للغاية في موسكو، وهو لا يتواصل إلا مع شخصين كانا في قصره في دمشق، وهما رئيس شؤون الرئاسة السورية السابق منصور عزام، وذراعه الاقتصادية سابقاً يسار إبراهيم.

 

ضيف غير مرغوب به 

ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب في الكرملين، قوله إن الأسد أصبح شخصاً غير مهم إلى حد كبير بالنسبة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والنخبة السياسية في روسيا، مضيفاً أن بوتين لا يتسامح مع من يفقدون قبضتهم على السلطة، كما أنه لم يعد ينظر إلى الأسد كشخصية ذات قيمة أو حتى كضيف مرغوب به.

وأشارت "الغارديان" إلى أن الأسد لم يحذر عائلته أو حلفاء نظامه المقربين من الانهيار الوشيك لنظامه بعد اقتراب الثوار إلى مشارف العاصمة دمشق، إنما تركهم يواجهون مصيرهم بأنفسهم.

وقال صديق مقرب من مقرب من ماهر الأسد، شقيق بشار، إن ماهر كان يتصل بشقيقه لأيام لكنه لم يرد، وبقي لوحده في القصر حتى اللحظات الأخيرة، كما أن الثوار وجدوا جمر الشيشة الخاصة بماهر مازال دافئاً، مؤكداً أن ماهر هو من ساعد الآخرين على الفرار وليس بشار الذي لم يهتم إلا بنفسه.

 

أسماء الأسد تعافت من السرطان 

وبحسب مصدر مطلع على تفاصيل صحة أسماء الأسد، زوجة بشار، فقد تعافت من مرض سرطان الدم بعد خضوعها لعلاج تجريبي تحت إشراف أجهزة الأمن الروسية.

وبعد استقرار صحة أسماء، عمل الأسد على سرد روايته للأحداث، ورتّب مقابلات مع قناة "روسيا اليوم"، ومقدم "بودكاسات" أميركي يميني شهير، لكنه ينتظر موافقة السلطات الروسية على الظهور الإعلامي.

ورجحت "الغارديان" أن روسيا منعت الأسد من الظهور العلني، إذ أجرى إعلام عراقي مقابلة نادرة مع الأسد في تشرين الثاني/نوفمبر، لكن السفير الروسي لدى العراق إلبروس كوتراشيف، أكد أن الرئيس المخلوع ممنوع من ممارسة أي نشاط علني.

وقال كوتراشيف: "قد يكون الأسد مقيماً هنا  (موسكو)، لكن لا يمكنه ممارسة أي نشاط سياسي. ليس له الحق في الانخراط في أي نشاط إعلامي أو سياسي. هل سمعتم عنه شيئاً؟ لا، لأنه ممنوع من ذلك، لكنه آمن وعلى قيد الحياة".

وبشأن حياة أولاد الأسد، فقد تأقلموا مع حياتهم الجديدة بين النخبة في موسكو، إذ قال صديق العائلة إن الأولاد أصيبوا بالذهول وما زالوا تحت تأثير الصدمة، ويحاولون التأقلم مع حياتهم الجديدة من دون أن يكونوا من العائلة الأولى.

ولفتت الصحيفة إلى أن عائلة الأسد شوهدت من دون بشار، في حزيران/يونيو الماضي، خلال حفل حصول ابنته زين على شهادة في العلاقات الدولية من جامعة موسكو الحكومية.

وأكد اثنان من زملاء زين الذين حضروا الحفل، وجود بعض أفراد عائلة الأسد، لكن العائلة حرصت على عدم لفت الأنظار. وقال أحد الزملاء السابقين: "لم تمكث العائلة طويلاً ولم تلتقط أي صور مع زين على المنصة كما فعلت العائلات الأخرى".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث