قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن 59 دولة أعربت عن استعدادها للمشاركة في قوة الاستقرار بغزة، مؤكداً أنه ما يزال يثق بالرئيس السوري أحمد الشرع ولا علاقة له بالهجوم على القوات الأميركية في سوريا.
وأضاف ترامب في المكتب البيضاوي: "قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة تعمل بالفعل، أعتقد أنها تعمل بشكل أو بآخر. ينضم إليها المزيد من الدول. هناك دول مشاركة بالفعل، لكنها سترسل أي عدد من القوات أطلبه منها".
وأضاف ترامب أن واشنطن ستنظر في ما إذا كان قتل إسرائيل القيادي في "كتائب القسام" رائد سعد يمثل خرقاً لوقف إطلاق النار.
وقال: "لدينا سلام حقيقي في الشرق الأوسط وسنرى ما سيحدث مع حماس وحزب الله"، مضيفاً: "حماس قالت إنها ستنزع سلاحها وسنرى ما إذا كان ذلك صحيحا أم لا".
وبخصوص الهجوم على قوات أميركية في سوريا، قال ترامب إن بلاده سترد بقوة على هجوم تنظيم "داعش" والذي أدى لمقتل 3 أميركيين في سوريا. كما أكد ثقته بالرئيس السوري أحمد الشرع.
ملف أوكرانيا
وفي الشأن الأوكراني، قال الرئيس الأميركي إنه أجرى اتصالات مكثفة وجيدة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والقادة الأوروبيين المجتمعين في برلين بشأن وقف الحرب. وعبّر ترامب عن ثقته في دعم الأوروبيين بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا. وختم ترامب حديثه قائلاً: "نقترب أكثر من أي وقت مضى من بلوغ اتفاق ينهي الحرب مع روسيا".
مؤتمر الدوحة
في غضون ذلك، تعقد القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنكوم)، الثلاثاء، مؤتمرًا دوليًا في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة ممثلين عن نحو 40 دولة، وليست تركيا من بينها، وذلك لبحث تشكيل قوة متعددة الجنسيات يُفترض أن تنتشر في قطاع غزة ضمن المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما تشارك إسرائيل عبر الاتصال المرئي.
وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11"، أن المؤتمر يهدف إلى بلورة قائمة الدول التي ستشارك في القوة العسكرية الأجنبية المزمع نشرها في غزة عبر إرسال قوات ميدانية، ويضم دولًا أعلنت استعدادها المبدئي لإرسال قوات، إلى جانب دول لا تزال تدرس موقفها.
وأفادت "كان 11" بأن المشاركين سيناقشون أيضًا طبيعة مهام القوة الدولية، بما في ذلك ما إذا كانت ستعمل في مناطق خاضعة لسيطرة حركة "حماس" بهدف نزع سلاحها، أو في مناطق تقع تحت السيطرة الإسرائيلية.
وأشارت إلى أنه رغم امتلاك إسرائيل حق النقض (الفيتو) على تركيبة القوة، ورغم معارضتها المعلنة لمشاركة قوات من تركيا وقطر، فإنها لن تشارك في المؤتمر بشكل مباشر عبر حضور ممثلها إلى الدوحة، وذكر التقرير أن الولايات المتحدة تخطط لإشراك ممثل إسرائيلي عبر تقنية "زوم"، وهو الجنرال يكي دوليف، ممثل إسرائيل في مقر القيادة الأميركية في كريات غات.
وأضافت أن المؤتمر يُعد "محطة مهمة"، على أن يُعقد مؤتمر إضافي حول الموضوع ذاته بعد نحو شهرين.
وأظهرت قائمة الدول المدعوة، وفق "هآرتس"، مشاركة عدد من الدول التي طُرحت مرارًا كمرشحة للانضمام إلى قوة الاستقرار، من بينها مصر، الأردن، أذربيجان، باكستان، الإمارات، وإيطاليا، إلى جانب دول أخرى مثل اليمن، الكويت، كازاخستان، أوزبكستان، بلجيكا، فنلندا، إستونيا، بولندا، هنغاريا، بلغاريا، اليونان، قبرص، جورجيا، نيبال، أستراليا، نيوزيلندا، بروناي، اليابان، كوريا الجنوبية، سنغافورة، وحتى كوسوفو غير العضو في الأمم المتحدة.
ووفقا للتقرير، فإن مؤتمر الدوحة يُعد "لقاءً تمهيديًا"، ولا يُتوقع أن تُتخذ فيه قرارات نهائية بشأن تشكيل قوة الاستقرار.
