أعلن المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، بعد لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه أجرى حواراً بنّاءً لتحقيق السلام والاستقرار الإقليميين،
واستبقت قناة "آي نيوز-24" العبرية اللقاء بالقول، إن اللقاء سيحدد خطوطاً حمراء بشأن النشاط الإسرائيلي في سوريا، فيما ذكرت "اكسيوس" أن إدارة ترامب، ترى أن نتنياهو يقوض جهود أميركا لاستقرار سوريا ويعرقل التوصل لاتفاق أمني مع إسرائيل.
وأوضحت القناة "آي نيوز -24" الإسرائيلية، أن باراك سيلتقي نتنياهو ومسؤولين آخرين في إسرائيل حول عدد من القضايا الإقليمية، لكنه سيركز على سوريا، مشيرةً إلى أن الإدارة الأميركية، ترى في الرئيس السوري أحمد الشرع حليفاً يحاول استقرار الدولة، ودفعها إلى الأمام، ولذلك ترغب في تجنب أي إجراءات يرونها تقوض حكمه.
وأضافت أنه في الولايات المتحدة تخشى أن تؤدي كثرة العمليات الإسرائيلية إلى انهيار النظام في سوريا، إضافة إلى رغبتهم في التوصل إلى اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب حذّر إسرائيل من القيام بأي أعمال قد تؤدي من إعاقة تطور سوريا، مشدداً على ضرورة أن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وحقيقي مع دمشق.
سوريا مكان أفضل
وقبل أسبوعين، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن ترامب ضغط على نتنياهو لتغيير نهجه في سوريا وغزة. وقال مسؤول أميركي للموقع إن ترامب طلب من نتنياهو خلال مكالمة هاتفية بينهما، الاثنين، التعامل بهدوء مع العمليات العسكرية في سوريا، وتجنب اتخاذ إجراءات تستفز الحكومة السورية.
وأضاف المسؤول أن الرئيس ترامب أبلغ نتنياهو أن القيادة السورية الجديدة تريد جعل سوريا مكاناً أفضل، كما طلب منه أخذ الأمر "ببساطة" عندما يتعلق الأمر بالعمل العسكري داخل سوريا.
توتر في إسرائيل من باراك
وكان موقع "واللا" العبري، كشف الثلاثاء الماضي أن توتراً متصاعداً يسود داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن توم باراك. ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي كبير، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بات يعتبر المبعوث الأميركي "جهة معادية" في بعض الملفات، وأنه "متأثر بشدة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان"، في مقاربته للملف السوري.
وبحسب الموقع، قال المسؤول الإسرائيلي إن باراك "يتصرف وكأنه سفير تركي"، في إشارة إلى ما تعتبره تل أبيب انحيازاً من المبعوث الأميركي نحو الرؤية التركية المتعلقة بمستقبل الشمال السوري والترتيبات الأمنية الحدودية، الأمر الذي ترى فيه إسرائيل تهديداً مباشراً لمصالحها الاستراتيجية.
وترى القيادة الإسرائيلية، وفق تقرير "واللا"، أن المقاربة الأميركية الجديدة - التي تمنح أنقرة وزناً أكبر في هندسة المرحلة المقبلة في سوريا - قد تؤدي إلى تقليص مساحة الحركة الإسرائيلية داخل العمق السوري، وتعزيز نفوذ تركيا وإيران على حساب الدور الإسرائيلي، ما دفع نتنياهو إلى رفع مستوى الاعتراض داخل قنوات التواصل مع واشنطن.
