إسرائيل تتوقع ازدياداً في الهجمات التي تستهدف اليهود

المدن - عرب وعالمالاثنين 2025/12/15
Image-1765799215
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

اعتبر محللون في الصحف الإسرائيلية، اليوم الاثنين، أن عملية إطلاق النار في مدينة سيدني الأسترالية التي قُتل خلالها 15 شخصاً، أمس الأحد، كانت متوقعة، إثر تزايد أحداث معاداة السامية والعداء لإسرائيل، إلى جانب السياسية النقدية جداً للحكومة الأسترالية ضد إسرائيل، بسبب حرب الإبادة على غزة.

 

"معادات السامية" بسبب حرب غزة

ولفت المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، إلى أنه سبق عملية إطلاق النار في سيدني، "تحذيرات استخباراتية كثيرة من إسرائيل إلى الحكومة المحلية". وقال:"منذ المجزرة في غلاف غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر، والحرب بين إسرائيل وحماس، برز في أنحاء أستراليا ارتفاع كبير في حجم الحوادث العنيفة ومعاداة السامية والعداء لإسرائيل". 

وتابع أنه "بالرغم من أن السلطات اتخذت خطوات أمان وحذر مختلفة، لكن الانطباع في إسرائيل كان أن هذه الخطوات تنفذ بشكل محدود، وذلك أيضاً من أجل عدم الدخول في مواجهة مع الجالية المسلمة الكبيرة في الدولة".

وفيما حمّل وزراء إسرائيليون الحكومة الأسترالية المسؤولية عن عملية إطلاق النار، لفت هرئيل إلى أنه "لا يمكن عدم استغراب السهولة التي تتهم فيها الحكومة الإسرائيلية دول أخرى بالمسؤولية عن الإرهاب، في الوقت الذي فيه تتنكر منذ سنتين وثلاثة أشهر لأي مسؤولية عن 7 أكتوبر".

وأضاف أنه "تم الشعور بارتفاع أحداث معاداة السامية في أستراليا بعد فترة قصيرة من بدء الحرب في قطاع غزة. وتحليل الاستخبارات الإسرائيلية أشار إلى اتجاهين بارزين. الاتجاه الأول يتعلق بضلوع ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، وبعضهم مهاجرون مسلمون وبعضهم الآخر يساريون أستراليون، وتم بتشجيع منظمات إرهابية مختلفة، مثل داعش والقاعدة. والاتجاه الثاني مرتبط بتوجيه من الخارج بواسطة فيلق القدس" الإيراني.

وعلى خلفية التحليلات الإسرائيلية، طردت أستراليا السفير الإيراني، في آب/أغسطس الماضي، وأعلنت عن الحرس الثوري أنه "تنظيم إرهابي"، بادعاء ضلوع الحرس الثوري في هجومي معاداة السامية في أستراليا.

وأشار هرئيل إلى أن "الحرب في غزة، والادعاءات حول جرائم حرب ارتكبها الجيش الإسرائيلي في القطاع، حررا موجة معاداة لإسرائيل هائلة في أنحاء العالم، وفي حالات كثيرة كانت موجة معاداة للسامية". وقال إن "أفول الحرب في القطاع بعد وقف إطلاق النار الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم يؤدِّ إلى هدنة مشابهة في المعاداة لإسرائيل".

وأضاف أنه "في جهاز الأمن الإسرائيلي يتوقعون أن أماكن متماهية مع إسرائيل واليهودية في أنحاء العالم، وبينها كُنس ومراكز لحركة حباد ومدارس، ستبقى في قائمة الأهداف". وأوضح أن "الموساد والشاباك يقدمان المشورة للجاليات اليهودية في أنحاء العالم في قضايا الأمن وتحليل توجهات وتحذيرات استخباراتية. لكن في إسرائيل يعتقدون أن ثمة حاجة إلى تعاون وثيق أكثر من جانب الحكومات كي تحاول مواجهة المشكلة، التي يتوقع أن تتعمق وتتسع".

 

مخاطر على اليهود

من جهته، قال المحلل العسكري في صحيفة "إسرائيل اليوم"، يوآف ليمور، إن "يهود العالم، وكذلك الإسرائيليين في الشتات، يواجهون حاليا خطراً غير مسبوق، وربما الأكبر منذ المحرقة". وأضاف أن "الانتقادات المتصاعدة تجاه إسرائيل في دول كثيرة، أدت إلى معاداة سامية واسعة، التي إلى جانب تأثير إسلامي متزايد، يتم التعبير عنها بارتفاع أحداث العنف الجسدي والكلامي الموجه ضد يهود وإسرائيليين".

وأضاف أنه "في المستوى المحلي يستوجب ذلك استعداداً واستنفاراً من جانب الجاليات اليهودية ومن جانب الشرطة المحلية. وأحداث معروفة مسبقاً، وأماكن مثل مدارس وكُنس، معرضة للخطر بشكل خاص". وتابع: أن "الدول الديمقراطية ترتدع عن ذلك عادة، بسبب الحفاظ على حقوق الإنسان، لكن يبدو أن لا خيار أمامها الآن".

واشتهجن ليمور أن "الحكومة الإسرائيلية استمرت أمس في عملها الاعتيادي كأن شيئاً لم يحدث، وحقيقة أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، حضر كما هو مخطط إلى افتتاح حيّ على اسم شقيقه، يوني، دلّت على انعزاله عن قوة الحدث في سيدني وقوة الخطر الماثل على جميع يهود العالم".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث