سفير واشنطن يُقْلِق الأردنيين.. و"قواعد أميركية" غامضة!

عامر الحنتوليالأحد 2025/12/14
Image-1765649910
تحركات السفير الأميركي الجديد لدى عمان تثير قلق الأردنيين (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

متنقلاً بين "بيوت عزاء" إلى حضور مباريات للمنتخب الأردني في ميادين عامة، أثار السفير الأميركي الجديد لدى الأردن جيم هولتسنايدر، استغراب الرأي العام الأردني، بسبب وجوده في أماكن عامة على نحو مكثف للغاية، خلافاً لأسلافه الذين تولوا هذا المنصب في الأردن. فهولتسنايدر الذي من المفترض أنه غادر مرحلة "تكوين الانطباع" عن مهمته الجديدة في عمّان، يواظب على حضور اجتماعي لافت للنظر الأمر الذي أثار قلق الأردنيين.

 

حضور مكثف بدون أسباب 

منذ وصوله إلى الأردن، ظهر هولتسنايدر من دون ترتيبات أمنية، في بيوت عزاء لتقديم المواساة لعائلات أردنية لا تُصنّف محلياً بأنها من العائلات الكبيرة أو المهمة في البيئة الاجتماعية الأردنية، خصوصاً أنه اختار زوايا بعيدة عن الصفوف الأولى في بيوت العزاء، الأمر الذي ولّد استغراباً أكبر من طبيعة وأسباب حركة السفير الذي يبدو هادئاً وصارماً في آن كما أظهرته صور نُشِرَت على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام أردنية.

 

الأردن الرسمي يشرح نشاط السفير

حركة السفير هولتسنايدر لم تمر مرور الكرام، فقد أثير الموضوع داخل جلسات البرلمان الأردني بشأن "حركته وزياراته"، إذ قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، رداً على منتقدي هولتسنايدر إن السفير لم يخالف أياً من التعليمات الدبلوماسية، وأن أي سفير يعمل في الأردن يبدأ مهمته بالتعرف على المجتمع الذي سيعيش فيه سنوات عدة، وأن من تقاليد العمل الدبلوماسي هو تفعيل علاقات بلاده مع الدولة التي انتقل للعمل بها سفيراً، لافتاً إلى أن السلطات لم تجد في حركة هولتسنايدر ما هو غير مألوف في العمل الدبلوماسي.

 

قواعد أميركية خارج القانون.. ونفي سريع

الموضوع الأميركي ظل حاضراً بقوة داخل البرلمان، إذ فاجأ النائب صالح العرموطي رئيس كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي (اخوان الأردن) الأوساط الأردنية بالحديث عن قواعد عسكرية أميركية غير معلن عنها في الأردن، وليست خاضعة لأي قانون أردني، ولا تُعْرَف الأنشطة التي تُمارَس داخلها وفق تصريحات العرموطي، في حين ردّ رئيس البرلمان مازن القاضي على تصريحات النائب قائلاً إنه لا توجد قواعد عسكرية أميركية غير معلنة في الأردن، وإن الأمر برمته لا يعدو كونه تدريبات مشتركة بين قوات أردنية وأميركية في إطار برنامج شراكة معلنة أردنياً وأميركياً.

 

أميركا "غير المحايدة".. مكروهة أردنياً

وبسبب ما يقول أردنيون إنه سياسات أميركية غير محايدة إزاء ملفات منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، فإنهم ينظرون دائماً بعين الريبة لأي حركة أميركية في المنطقة أو الأردن، وسط تأكيدات علنية في الأردن من أوساط شعبية متعددة بأن سياسات وتصريحات ووعود الإدارات الأميركية المتعاقبة لا يمكن الوثوق بها، أو الاطمئنان إليها، الأمر الذي يجعل أي خطوة أو حركة للسفير الأميركي في الأردن "موضع شبهة"، وحتى "رفض" في أحيان كثيرة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث