الشرطة الأسترالية: منفّذا هجوم سيدني هما والد وابنه

المدن - عرب وعالمالأحد 2025/12/14
Image-1765743925
الشرطة تحقق باحتمال تورط شخص ثالث في الهجوم (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت الشرطة الأسترالية عن حصيلة جديدة لقتلى الهجوم الذي استهدف احتفالاً بعيد يهودي في سيدني بلغت 15 شخصا بينهم فتاة في العاشرة من عمرها.

وقتلت الشرطة أحد المهاجمَين ويبلغ 50 عاماً، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للقتلى إلى 16. وذكرت الشرطة لاحقاً بأن المهاجمين هما والد وابنه.

وأصيب حوالى 40 شخصاً أيضاً بجروح عندما فتح مسلحان النار على الاحتفال اليهودي ليل الأحد في بداية عيد الأنوار (حانوكا).

وقالت شرطة نيو ساوث ويلز في بيان إن "خمسة أشخاص ما زالت حالاتهم حرجة بينما البقية في أوضاع بين خطيرة ومستقرة".

وأصيب الابن، مطلق النار الثاني، بجروح خطيرة وهو حالياً في المستشفى تحت الحراسة.

وعرّفت وسائل إعلام محلية عن أحد المهاجمين على أنه يدعى نافيد أكرم من دون أن توضح إن كان الوالد أو الابن.

وقال مفوض شرطة نيو ساوث ويلز مال لانيون للصحافيين إن المهاجم البالغ "50 عاماً لقي حتفه. وذاك البالغ 24 عاماً في المستشفى حالياً". وأضاف "يمكنني القول إننا لا نبحث عن مهاجم إضافي".

وكان مسؤول أمني رفيع المستوى أفاد في وقت سابق، بأن أحد منفذي الهجوم هو رجل يُدعى نافيد أكرم، وينحدر من جنوب غرب المدينة.

 

"عمل إرهابي"

وأوضح رئيس حكومة الولاية كريس مينز خلال مؤتمر صحافي "خُطّط هذا الهجوم لاستهداف الجماعة اليهودية في سيدني في اليوم الأول من عيد حانوكا" الذي كان يُحتفل به عند الشاطئ تزامنا مع الهجوم.

وأكد مفوض شرطة الولاية مال لانيون في مؤتمر صحافي أيضاً أنه "وبناء على ملابسات الحادث، أعلنت أن ما جرى يُعدّ عملاً إرهابياً". وأضاف: "عثرنا على عبوة بدائية الصنع في سيارة مرتبطة بالمهاجم الذي قتل".

بدوره، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن "الشر انفجر على شاطئ بونداي بما يفوق كل تصور"، مشيراً إلى أن "الهجوم على اليهود الأستراليين هو هجوم على جميع الأستراليين".

كما أشاد ألبانيزي بـ"الأبطال" الذين تدخلوا أثناء الهجوم لمحاولة شلّ حركة المهاجمين.

وأظهر تسجيل فيديو تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي أحد المارة وهو يهرع نحو أحد مطلقي النار ويتمكّن من انتزاع سلاحه.

وقال رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز "في خضم كل هذا الرعب، وفي خضم كل هذا الحزن، لا يزال هناك أستراليون رائعون وشجعان على استعداد للمخاطرة بحياتهم لمساعدة شخص غريب تماماً".

وعرّفت قناة "7 نيوز" المحلية هوية الرجل الذي تدخل بأنه أحمد الأحمد البالغ 43 عاماً، وهو بائع فواكه، وأفادت بأنه أصيب برصاصتين.

وفي وقت سابق، أوضحت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز أن إدارة مكافحة الإرهاب ستتولى قيادة التحقيق في هجوم سيدني، بالتعاون مع إدارة الجرائم.

وأضافت أنها تتحقق من احتمال تورط شخص ثالث في تنفيذ الهجوم، إلى جانب المشتبه بهما اللذين جرى تحييد أحدهما وتوقيف الآخر.

 

تأكيد مقتل إسرائيلي وإصابة آخر

في الأثناء، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنه "حتى الآن تأكد مقتل إسرائيلي واحد وإصابة آخر" في الهجوم الذي استهدف فعالية دينية مرتبطة باحتفالات عيد "الأنوار" (حانوكا) للجالية اليهودية في مدينة سيدني شرقي أستراليا، وأدى إلى مقتل 15 شخصاً.

وأشارت الوزارة إلى أنها على تواصل مع عائلة المصاب الذي يتلقى العلاج في أحد المستشفيات.

وتعليقاً على الهجوم، قال مسؤول إسرائيلي في إحاطة صحافية، إن الأجهزة الأمنية تفحص احتمال وقوف إيران خلف الهجوم، لافتاً إلى أن الأجهزة المعنية تجري تقييماً أمنياً لملابسات الحادث وخلفياته.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التقديرات تتعزّز في إسرائيل بأن إيران تقف وراء الهجوم، الأمر الذي نفاه مسؤول أمني تحدث لوسائل إعلام إسرائيلية، مشيراً إلى أنه من المبكر تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

ولفت تقرير إسرائيلي إلى أن أجهزة الأمن تفحص احتمال ضلوع حزب الله في الهجوم، وذلك رداً على اغتيال قائده العسكري، هيثم علي الطبطبائي في غارة إسرائيلية على حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران تُدين الهجوم في سيدني، مشدداً على ضرورة رفض وإدانة الإرهاب وقتل البشر أينما ارتُكبت هذه الأفعال.

 

ساعر يطالب بخطوات حازمة

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إنه أبلغ نظيرته الأسترالية، بيني وونغ، بضرورة أن "تتخذ حكومة أستراليا خطوات ملموسة ضد معاداة السامية"، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بمبادرة من الوزيرة الأسترالية.

وتابع ساعر أنه تطرق كذلك إلى "إحراق كنُس وإحراق أعلام إسرائيل، ومسيرات تضم تعبيرات كراهية واضحة"، معتبراً أن "أمن الجالية اليهودية في أستراليا لن يتحقق إلا من خلال تغيير حقيقي في المناخ العام".

وشدد على أن "دعوات مثل تدويل الانتفاضة ومن البحر للنهر والموت للجيش الإسرائيلي ليست شرعية وليست جزءاً من حرية التعبير، ومآلها أن تؤدي إلى ما شهدناه اليوم"، داعياً الحكومة الأسترالية إلى "اتخاذ إجراءات ضد استخدام هذه الشعارات المعادية للسامية".

من جهتها، أبلغت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ ساعر بأن أستراليا "صنّفت الهجوم كحادث إرهابي"، مؤكدةً أن حكومتها "مصمّمة على إلقاء القبض على كل من شارك في الهجوم".

 

"تصعيد غير مسبوق"

بدوره، قال وزير الشتات ومكافحة معاداة السامية عميحاي شيكلي، إن الهجوم أسفر عن "عشرات المصابين، بينهم قتلى وجرحى"، معتبراً أن ما جرى يشكّل تصعيداً غير مسبوق في استهداف الجالية اليهودية في أستراليا.

وأضاف أنه أجرى خلال الساعة الأخيرة سلسلة اتصالات مع قيادات الجالية اليهودية في أستراليا، على خلفية ما وصفه بـ"أقسى وأخطر هجوم إرهابي وقع على الإطلاق ضد الجالية اليهودية في البلاد".

وتابع أن "حكومة قامت بتطبيع المقاطعات ضد اليهود لمجرد كونهم يهوداً، وطبّعت مسيرات رُفعت فيها أعلام القاعدة ومنظمة التحرير الفلسطينية وحماس، ولم تحرّك ساكناً على مدار عامين إزاء حوادث معاداة سامية خطيرة، تتحمّل المسؤولية الكاملة عن المشاهد المروّعة التي شهدناها اليوم".

وقال وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار: "أنا مصدوم من الهجوم الإرهابي القاتل ضد إخوتنا في سيدني بأستراليا".

وأضاف: "يجب قول الحقيقة من دون تجميل: اعتراف أستراليا بدولة فلسطينية كان بمثابة مصادقة رسمية للإرهابيين على إيذاء اليهود".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث