تدمر: مقتل جنديَين أميركيين ومدني بكمين داخل المنطقة الأثرية

المدن - عرب وعالمالسبت 2025/12/13
Image-1765632946
الوفد الأميركي تعرض لهجوم خلال جولة في منطقة تدمر الأثرية (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مقتل عسكريين اثنين من الجيش الأميركي ومترجم مدني أميركي في هجوم شنه تنظيم "داعش" اليوم السبت في مدينة تدمر السورية حيث كانوا يشاركون في عمليات لمكافحة الإرهاب. وأضاف المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن ثلاثة آخرين أصيبوا بجروح. 

وفي وقت سابق، أفادت القيادة الوسطى الاميركية، بمقتل جنديين أميركيين ومدني، وإصابة ثلاثة عسكريين آخرين في كمين تعرض له أفراد أميركيون في سوريا. 

وقالت القيادة: "قُتل عسكريان أميركيان ومدني أميركي واحد، وأُصيب ثلاثة عسكريين آخرين، جراء كمين نفذه مسلح منفرد من تنظيم داعش في سوريا. وقد تمت مواجهة مطلق النار وقتله".

وأضافت: "احتراماً لعائلات الضحايا ووفقاً لسياسة وزارة الحرب، سيتم حجب هويات العسكريين لمدة 24 ساعة إلى حين إبلاغ أقرب ذويهم. وسيتم تقديم تحديثات فور توفرها".

 

تحليق طيران حربي

وفي وقت سابق، قال مصدر رسمي سوري لـ"المدن"، إن وفداً أميركياً رفيع المستوى كان يقوم بجولة في المنطقة الأثرية من تدمر، برفقة حماية من الجيشين الأميركي والسوري ودوريات من الأمن الداخلي السوري.

وأضاف أنه بعد مشارفة الوفد على الانتهاء من جولته، تعرض لهجوم مسلح من قبل شخص مجهول، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود الأميركيين والسوريين، نافياً وجود أي عملية مشتركة ضد "داعش" في المنطقة.

وتداول ناشطون صوراً لعربات عسكرية أميركية وسورية في منطقة تدمر وعلى طريق ديرالزور- دمشق، وسط تحليق مكثف لطائرات مروحية وحربية للتحالف الدولي فوق سماء صحراء ومدينة تدمر.

وأوضحت مصادر متابعة لـ"المدن"، أن عربات عسكرية أميركية وسورية قامت بقطع الطريق الدولي الرئيسي الواصل إلى منطقة تدمر من جهة ديرالزور ودمشق، خلال زيارة الوفد الأميركي.

وأضافت أن طائرات حربية ومروحية للتحالف حلّقت على علوٍ منخفض في منطقة تدمر، عقب الهجوم الذي أدى إصابات.

وتخضع المنطقة التي جرى فيه الاستهداف، إلى سيطرة فصيل "جيش سوريا الحرة"، وهو شريك للتحالف الدولي، وكان ينتشر في منطقة الـ55 كم التي تضم قاعدة التنف جنوب سرق سوريا، وذلك قبل سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. وتغيّر مسمى "جيش سوريا الحرة" إلى "الفرقة-70" بعد إعلان انضمامه إلى الجيش السوري خلال مؤتمر النصر.

 

الداخلية السورية تشرح تفاصيل الهجوم

وتعليقاً على الهجوم، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، إنه "كان هناك تحذيرات مسبقة من طرف قيادة الأمن الداخلي للقوات الشريكة في منطقة البادية باحتمال حصول خرق أو هجمات متوقعة لتنظيم الدولة (داعش)"، لافتاً إلى أن "قوات التحالف الدولي لم تأخذ التحذيرات السورية باحتمال حصول خرق لتنظيم الدولة في الاعتبار".

وقال: "على باب أحد المقرات في بادية تدمر أقدم عنصر يتبع  لتنظيم الدولة على إطلاق النار"، مضيفاً: "كان هناك جولة بين قيادة التحالف الدولي في سوريا وقيادة الأمن الداخلي بالبادية أثناء إطلاق النار".

وأشار إلى أنه "سيتم التأكد من ارتباط هذا العنصر بتنظيم الدولة أم إنه يحمل فكر التنظيم نفسه"، مؤكداً أن "منفذ الهجوم لا يملك أي ارتباط قيادي داخل الأمن الداخلي ولا يعد مرافقاً للقيادة".

وحتم بالقول: "تم تحييد منفذ الهجوم بعد اشتباكه مع الأمن السوري وقوات التحالف".

 

باراك يدين

وادان المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك "بشدة الكمين الإرهابي الجبان الذي استهدف دورية مشتركة بين القوات الأميركية وقوات الحكومة السورية في وسط سوريا"، وقال: "نعرب عن حزننا العميق لفقدان ثلاثة من أفراد القوات الأميركية البواسل والمدنيين، ونتمنى الشفاء العاجل للجنود السوريين المصابين في الهجوم. ونؤكد التزامنا الراسخ بهزيمة الإرهاب مع شركائنا السوريين".

 

عمليات مشتركة 

وتنفّذ القوات الأميركية بشكل مشترك مع القوات السورية عمليات تستهدف خلايا وقادة في تنظيم "داعش"، وذلك في إطار مهمة التحالف الدولي لمكافحة التنظيم المتطرف.

وقبل أيام، قال قائد القيادة المركزية الوسطى الأميركية براد كوبر، إن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز التعاون العسكري مع الجيش السوري، لافتاً إلى تقديم القوات الأميركية المشورة والمساعدة للشركاء السوريين في أكثر من 20 عملية ضد "داعش"، في شهر تشرين الأول/أكتوبر.

وأكد أن القوات الأميركية تواصل جهودها وتركّز على ملاحقة تنظيم "داعش"، موضحاً أن هناك تعاوناً مع الحكومة السورية في القضاء على هذا التهديد

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أنها دمرت 15 موقعاً تابعاً لتنظيم "داعش" في جنوبي سوريا، وذلك في عملية مشتركة مع قوات تابعة لوزارة الداخلية السورية، في خطوة تُعد الأكثر وضوحاً من حيث مستوى التنسيق الميداني بين الجانبين منذ انضمام دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث