قالت الأمم المتحدة إن إسرائيل هجّرت أكثر من ألف فلسطيني منذ مطلع العام الحالي من المنطقة (ج) في الضفة الغربية المحتلة.
تهجير أكثر من ألف فلسطيني
وأوضح نائب متحدث الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي، الجمعة، أنه "منذ بداية العام، تم تهجير أكثر من ألف شخص في المنطقة (ج) التي تشكل نحو 60 في المئة من الضفة الغربية، وهي منطقة تحتكر فيها إسرائيل تقريباً سلطة إنفاذ القانون والتخطيط والبناء".
وأشار إلى أن معظم الفلسطينيين الذين جرى تهجيرهم هُدمت منازلهم بحجة عدم امتلاكهم تراخيص بناء إسرائيلية، وهي تراخيص وصفها بأنها "من شبه المستحيل" حصول الفلسطينيين عليها.
ولفت المتحدث الأممي إلى أن هذا المستوى من التهجير يمثل "ثاني أعلى معدل سنوي" يسجل منذ عام 2009.
وتنفذ إسرائيل بشكل متكرر عمليات هدم لمنازل ومبان فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، بدعوى أنها "غير مرخصة".
وتشير معطيات رسمية إلى أن السلطات الإسرائيلية تمنع الفلسطينيين من البناء أو العمل الزراعي في منطقة "ج"، فيما تكاد عملية الحصول على تراخيص بناء للفلسطينيين هناك تكون مستحيلة.
التوسع الاستيطاني بلغ مستوى قياسياً
وفي وقت سابق من يوم أمس الجمعة، أشار تقرير صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بلغ مستوى قياسياً هذا العام منذ بدء مراقبة الأمم المتحدة في 2017.
وقال غوتيريش في الوثيقة المرسلة إلى أعضاء مجلس الأمن "في عام 2025، وصلت مؤشرات توسع الاستيطان إلى أعلى مستوى لها منذ أن بدأت الأمم المتحدة في مراقبة هذه التطورات بشكل منهجي عام 2017".
وأدان غوتيريش "التوسع المستمر للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والذي يستمر في تأجيج التوترات، ويمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية ومترابطة وذات سيادة كاملة".
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن "هذه التطورات تزيد من ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي وتنتهك القانون الدولي وحق الفلسطينيين في تقرير المصير"، مجدداً دعوته إلى وقف "فوري" للنشاط الاستيطاني.
كما دان أنطونيو غوتيريش في تقريره الزيادة "المقلقة" في عنف المستوطنين، وذكر هجمات تحدث أحياناً "بحضور أو بدعم من قوات الأمن الإسرائيلية".
استمرار الاقتحامات والمداهمات
في غضون ذلك، واصل جيش الاحتلال اعتداءاته في قرى وبلدات الضفة الغربية، إذ اقتحمت قواته، فجر اليوم السبت، البلدة القديمة بمدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، وبحسب مصادر محلية، قامت دوريات الاحتلال بمداهمة مناطق داخل البلدة القديمة، وسط انتشار واسع لفرق المشاة داخل حاراتها، دون أن يبلغ، حتى الآن، عن اعتقالات.
وفي طوباس، شمال الضفة، اقتحمت دوريات الاحتلال المدينة بعدة دوريات عسكرية وانتشرت في عدة أحياء منها، مساء الجمعة، ونفذت عمليات دهم لمنازل الأهالي، وذلك بعد أن كانت اقتحمت مخيم الفارعة جنوب طوباس، وبلدة طمون جنوب شرق المدينة، وداهمت عدة منازل.
