"الكابينت" الإسرائيلي يُقر إنشاء 19 مستوطنة جديدة بالضفة

المدن - عرب وعالمالجمعة 2025/12/12
GettyImages-2183707758.jpg
إسرائيل ماضية في تغيير الجغرافيا الفلسطينية في الضفة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أقر الكابينت السياسي- الأمني الإسرائيلي، أمس الخميس، إقامة 19 مستوطنة جديدة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

ووفق اقتراح وزيري، الأمن يسرائيل كاتس، ووزير المالية والوزير في وزارة الأمن المسؤول عن الاستيطان بتسلئيل سموتريتش، فإن بين هذه المستوطنات مستوطنتي "غنيم" وكديم" اللتين تم إخلاؤهما في العام 2005 بموجب خطة فك الارتباط عن قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.

وذكرت وسائل إعلام عبرية اليوم الجمعة، أن بين المستوطنات التي صودق عليها، "مستوطنات قديمة إلى جانب مستوطنات في مراحل متقدمة من إقامتها".

وقالت التقارير الإعلامية، إن المستوطنات التي صودق على إقامتها، هي "إش كودِش، اللنبي، غفعات هرئيل، غنيم، هار بيزك، ياعر إل كيرن، ياتسيف، ييتاف غرب، كديم، كوخاف هشاحر شمال، كيدا، مشعول، ناحال دورون، باني كيدم، ريحانيت، روش هعاين شرق، شالم، طمون".

 

2.7 مليار شيكل لبناء 17 مستوطنة

ورأت حركة "نحالا" الاستيطانية أن "قرار الحكومة الإسرائيلي بالعودة إلى مستوطنتي غنيم وكديم هو قرار هام وإعلان واضح بأن أرض إسرائيل كلها لنا"، وأن "مثلما حظيت الحكومة الإسرائيلية بالعودة إلى إقامة المستوطنات التي دُمرت في شمال السامرة، ستحظى بإعادة إقامة الاستيطان اليهودي في قطاع غزة".

وأعلن وزير المالية الإسرائيلية، عن خطة لتخصيص 2.7 مليار شيكل، في إطار ميزانية الدولة للعام 2026، لإقامة 17 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية خلال السنوات الخمس المقبلة.

 

إبادة الجغرافيا الفلسطينية

في المقابل، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، إن مصادقة "كابينيت الاحتلال الإسرائيلي" على تسوية وإقامة 19 مستوطنة جديدة في أنحاء الضفة الغربية تعدّ خطوة أخرى في سباق إبادة الجغرافيا الفلسطينية لصالح مشروع الاستيطان الاستعماري، وإن "هذا القرار بمثابة تصعيد خطير ويكشف عن النوايا الحقيقية لحكومة الاحتلال في تكريس نظام الضمّ والفصل العنصري والتهويد الكامل للأرض الفلسطينية".

وأشار شهبان إلى أن "هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تقودها حكومة المستعمرين بزعامة نتنياهو وسموتريتش، الرامية إلى شرعنة البؤر الاستعمارية وتحويلها إلى مستوطنات رسمية، بما يكرّس السيطرة الإسرائيلية الدائمة على الأراضي الفلسطينية".

وأكد أن "القرار يشكل تحدياً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، وخاصة القرار 2334، ويدقّ ناقوس الخطر بشأن مستقبل الضفة الغربية التي تتعرض لعملية استعمار ممنهجة تستهدف اقتلاع الوجود الفلسطيني وتحويل المدن والقرى إلى جيوب معزولة ومحاصرة".

وأضاف شعبان أن "هذا القرار جاء في سياق تصاعدي واضح للمشروع الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي، الذي يسير وفق خطة متكاملة تهدف إلى موضعة أكبر قدر ممكن من المستوطنات والكتل الاستيطانية في الجغرافية الفلسطينية بهدف الفصل الجغرافي وإخضاع الحياة الفلسطينية لمنطق الجنون الاستعماري، وهذا الإعلان يضاف إلى سلسلة إعلانات كبيرة لحكومة الاحتلال في مسألة التقدم بجملة قرارات حول المستوطنات، ففي 23 آذار 2025، أعلن الاحتلال عن فصل 13 حيا استيطانيا عن مستوطنات كبرى واعتبارها مستوطنات مستقلة، في خطوة هدفت إلى منحها صلاحيات إدارية وأمنية منفصلة، وتوسيع مساحة السيطرة للمستعمرين في عمق الأرض الفلسطينية".

 

أخطر عملية "شرعنة"

وتابع شعبان: "ثم أعقب ذلك في 29 أيار 2025 قرار آخر يقضي بتحويل 22 بؤرة استيطانية إلى مستوطنات قائمة، وهو ما شكّل آنذاك أخطر عملية شرعنة لمواقع استيطانية غير قانونية منذ عقود".

واعتبر أن "مصادقة الكابينيت على إقامة وتسوية 19 مستوطنة جديدة، يتضح أن هذه القرارات ليست أحداثا منفصلة، بل محطات متتابعة في مشروع استعماري شامل يستهدف فرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية يسبق أي حل سياسي محتمل، ويؤكد أن حكومة الاحتلال الحالية تعمل وفق رؤية استراتيجية تهدف إلى إنهاء إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا عبر توسيع المستوطنات وربطها بشبكات طرق استعمارية وأمنية تخدم فقط المستوطنين".

وشدد شعبان على أن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وحقه التاريخي فيها، ولن تُرهبَه مشاريع الاستعمار، مهما بلغت إجراءات الاحتلال من تطرف وعدوانية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث